الهندسة والفنون
مع باقة ورد عطرة منتدى الهندسة والفنون يرحب بكم ويدعوكم للإنضمام الينا

د.م. أنوار صفار






الهندسة والفنون

 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل    دخولدخول          

شاطر | 
 

 المناصب نُصُب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علي
عضو نشط


تاريخ التسجيل : 02/05/2010

مُساهمةموضوع: المناصب نُصُب   2/26/2012, 10:03

عمر عزل خالداً..!
مقالة رجت الأرض رجا .. طارت في الآفاق ..
وحملتها الرياح .. وسارت بأسرع من البرق .. وأرعدت رعدة أصمت الآذان ..
وأذهلت العقول .. وحيرتها من وقتها إلي هذا القرن والقرون التالية إلي يوم القيامة.
سيف سله الله علي الكافرين .. يغمد إلي غير رجعه وبلا سبب..لقد ظنه أعداؤه سيفا من السماء
رجل لا يعرف الهزيمة أبدا لا في جاهلية ولا في إسلام .. حتي مواجهته مع الإسلام كانت شبه متعادلة .. وبثلاثة آلاف في مؤتة لا ينهزم من مائتي ألف رجل .
هو أسطورة التاريخ العسكري علي مر الدهور والعصور ..

إلي كل الطغاة عبدة المناصب :
إلي كل من ضحي بدينه وخلقه وآخرته .. وسفك الدم .. وأكل السحت .. واستحل العِرض .. وفارق الخِل .. وباع الوطن .. ولم يرحم شيخا لشيخوخته ولا امرأة لضعفها ولا رضيعا لعجزه .. ولا فقيرا لحاجته .. ولا مسكينا لعَيْلته .. إلي كل من ارتضي بأن يصعد عبر الأشلاء .. ويرتقي فوق الجثث إلي ذلك الإنسان المشوه والذي هو عار علي الإنسان بأن يحمل اسمه وينتسب إليه .. إلي من اتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله ..

لقد ترك الحسن بن علي المنصب..
قال لأخيه الحسين يا أخي إياك أن تسفك دما فإن الناس سرَّاع إلى الفتنة .. وإني والله ما أحببت أن ألي من أمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم بما يزن مثقال حبة خردل يهراق فيها محجمة من دم منذ عقلت ما ينفعني مما يضرني، فالحقوا بمطيتكم. وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين .. وتنازل عن الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه حقنًا لدماء المسلمين , ولما تنازل الحسن رضي الله عنه عن الخلافة وإبرامه الصلح مع معاوية رضي الله عنه .. بعد بضعة أشهر من مبايعته ـ أي الحسن ـ كانت فاتحة خير على المسلمين إذ توحدت جهودهم، وسمي ذلك العام 41 هـ عام الجماعة، وعاد المسلمون للجهاد والفتوحات.. فكم من البلاد فتحت وكم من الأمم أسلمت بتضحية الحسن في منصب زائل وإن كان هو أحق بهذا المنصب .. .وترك خالد المنصب وهو القائد العام لجيوش دكت حصون كسري وقيصر وأرعب كل من في الأرض ..

ولقد ترك أبو عبيدة المنصب لخالد
حتي يتم النصر حتي ولو باسم خالد لما رأي في ذلك مصلحة البلاد العليا .. أبو عبيدة القائد يخفي كتاب التعيين ويقول للقائد المعزول خالد : وما سلطان الدنيا أريد ، وما للدنيا أعمل ، وإن ما ترى سيصير إلى زوال وانقطاع ، وإنما نحن أخوان وقوّام بأمر الله عز وجل ، وما يضير الرجل أن يلي عليه أخوه في دينه ودنياه ، بل يعلم الوالي أنه يكاد يكون أدناهما إلى الفتنة وأوقعهما في الخطيئة لما تعرض من الهلكة إلا من عصم الله عز وجل ، وقليل ما هم"

طلب أبو عبيدة من خالد أن ينفذ مهمة قتالية تحت إمرته ، أجابه خالد قائلاً: أنا لها إن شاء الله تعالى وما كنت أنتظر إلا أن تأمرني ، فقال أبو عبيدة: استحيت منك يا أبا سليمان. فقال خالد: والله لو أُمِّر عليّ طفل صغير لأطيعن له ، فكيف أخالفك وأنت أقدم مني إيماناً وأسبق إسلاماً ، سبقت بإسلامك مع السابقين وأسرعت بإيمانك مع المسارعين ، وسماك رسول الله بالأمين فكيف ألحقك وأنال درجتك والآن أشهدك أني قد جعلت نفسي حبساً في سبيل الله تعالى ولا أخالفك أبداً ، ولا وليت إمارة بعدها أبداً.



ولقد ترك خالد المنصب والوظيفة ذاتها.!
فقد تم عُزل خالد من الجيش بالكلية أيضا . واستقدم إلي المدينة وتم التحقيق معه حتي ثبتت براءته فكان أقصى ما سمحت به نفسه من إظهار أسفه على هذا العزل الذي فرق بين القائد وجنوده أن قال للناس: إن أمير المؤمنين استعملني على الشام حتى إذا كانت بثنية ، وعسلاً عزلني فقام إليه رجل فقال: اصبر أيها الأمير ، فإنها الفتنة ، فقال خالد: أما وابن الخطاب حي فلا
نعم لا فتنة وعمر هو الخليفة .. هكذا يؤمن خالد ..!
دخل أبو الدرداء على خالد في مرض موته ، فقال له خالد: يا أبا الدرداء ، لئن مات عمر ، لترين أموراً تنكرها.فقال .. أبو الدرداء: وأنا والله أرى ذلك. فقال خالد: قد وجدت عليه في نفسي في أمور ، لما تدبرتها في مرضي هذا وحضرني من الله حاضر عرفت أن عمر كان يريد الله بكل ما فعل ، كنت وجدت عليه في نفسي حين بعث من يقاسمني مالي ، حتى أخذ فرد نعل وأخذت فرد نعل ، ولكنه فعل ذلك بغيري من أهل السابقة ، وممن شهد بدرًا ، وكان يغلظ علي ، وكانت غلظته على غيري نحوًا من غلظته علي ، وكنت أدل عليه بقرابته ، فرأيته لا يبالي قريبًا ولا لوم لائم في غير الله ، فذلك الذي ذهب عني ما كنت أجد عليه ، وكان يكثر علي عنده ، وما كان ذلك إلا على النظر: فقد كنت في حرب ومكابدة وكنت شاهدًا وكان غائبًا ، فكنت أعطي على ذلك ، فخالفه ذلك من أمري.

لكن لماذا عزل عمر هذه الكفاءة النادرة ؟
لا بد أن تتداول المناصب وتظهر الكفاءات الأخري .. فالأمة لا تقف علي فرد .. والنصر والتقدم لا يتوقف علي أشخاص بل علي مبادئ ( أفئن مات أو قتل انقلبتم علي أعقابكم ) .. تركت فيكم الضمان من الضلال والهزيمة والإنكسار ( كتاب الله وسنتي ).
لقد عزل عمر خالدا خشية افتتان الناس به لا من أجل أخطائه الإجتهادية التي ما عاقبه عليها النبي صلي الله عليه وسلم ولا الصديق دليلا علي توبة الله عليه .. فالمجتهد المخطئ لا وزر عليه وقد يكون له أجر علي النية ؛ لكنهم موحدون رأوا أنه لحماية التوحيد وثبات أن النصر بيد الله وحده في قلوب المؤمنين .. رأوا أن يعزل خالد ..فإن خالداً - رضي الله عنه - ما هُزم له جيش لا في الجاهلية ولا في الإسلام ، وقد جمع الله تعالى له بين الشجاعة والقوة والرأي والمكيدة في الحرب ، وحسن التخطيط والتدبير والعمل فيها ، وقلَّ أن تجتمع هذه الصفات في شخص واحد .
ويدل على ذلك ما يلي : 1 - أن عمر - رضي الله عنه - كتب إلى الأمصار : « إني لم أعزل خالداً عن سخطة ولا خيانة ، ولكن الناس فُتنوا به فأحببت أن يعلموا أن الله هو الصانع » [17] .
2 - ما رواه سيف بن عمر أن عمر - رضي الله عنه - قال حين عزل خالداً عن الشام ، و المثنى بن الحارثة عن العراق : « إنما عزلتهما ليعلم الناس أن الله تعالى نصر الدين لا بنصرهما ، وأن القوة لله جميعاً » [18] .
3 - قول ابن عون : « ولي عمر فقال : لأنزعنَّ خالداً حتى يُعلم أن الله تعالى إنما ينصر دينه . يعني بغير خالد » [19] .أشار شاعر النيل حافظ إبراهيم رحمه الله إلى تخوف عمر ، فقال في عمريته في الديوان
وقيل خالفت يا فاروق صاحبنا ** فيه وقد كان أعطى القوس باريها
فقال خفت افتتان المسلمين به ** وفتنة النفس أعيت من يداويها

ويقول فيه عازله بعد أن بكاه عمر رضي الله عنه ،على مثل أبي سليمان تبكي البواكي. فقال له طلحة بن عبيد الله: إنك وإياه كما قال الشاعر: لا ألفينَّك بعد الموت تندبني **
وقال عنه: قد ثلم في الإسلام ثلمة لا ترتق ، وليته بقي ما بقي في الحمى حجر ، كان والله سدادًا لنحور العدو ، ميمون النقيبة..ثم قال: رحم الله أبا سليمان ما عند الله خير له مما كان فيه ولقد مات فقيدًا وعاش حميدً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
دكتورة.م انوار صفار
Admin


تاريخ التسجيل : 04/04/2010
البلد /المدينة : bahrain

بطاقة الشخصية
المجلة:

مُساهمةموضوع: رد: المناصب نُصُب   2/26/2012, 10:20

اين نحن من هؤلاء.. الان من يقبل ان يعزل نفسه بال لالا يتركون الكراسي
جزاك الله خيرا







 


br>


 


اللهم إني سامحت كل من أغتابني أو ذكرني بسوء في


غيبتي وأسألك في ذلك الأجر والمغفرة بلوغ مراتب المحسنين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://eng-art.montadarabi.com
عثمان محمد
نائب المديرة
نائب المديرة


الجدي
تاريخ التسجيل : 22/12/2011
العمر : 34
البلد /المدينة : فلسطين

بطاقة الشخصية
المجلة: 0

مُساهمةموضوع: رد: المناصب نُصُب   2/26/2012, 17:36

جزاك الله خيرا ًللتذكير , معضلة العصر , الكل يبحث عن الكراسي والمناصب والمكان العالي ,من تواضع لله رفعه الى اعلى المراتب .




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المناصب نُصُب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الهندسة والفنون :: الآسلامي :: --الأسلامي :: قسم المقالات الاسلامية-
انتقل الى: