الهندسة والفنون
مع باقة ورد عطرة منتدى الهندسة والفنون يرحب بكم ويدعوكم للإنضمام الينا

د.م. أنوار صفار






الهندسة والفنون

 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل    دخولدخول          

شاطر | 
 

 رائعة وليم شكسبير , عطيل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عثمان محمد
نائب المديرة
نائب المديرة


الجدي
تاريخ التسجيل : 22/12/2011
العمر : 34
البلد /المدينة : فلسطين

بطاقة الشخصية
المجلة: 0

مُساهمةموضوع: رائعة وليم شكسبير , عطيل    2/25/2012, 21:57


"واضع هذه القصة إنما هو نابغة الأدهار في فنه وأعني به شكسبير. وضعها لإظهار الغيرة وتأثيرها في الرجل بأقوى وأصدق ما دلّ عليه الاختبار من أمرها، ولذلك اختار عاشقاً إفريقياً بدوي الفطرة، ليكون وثّاب الشعور عنيفه، عسكري المهنة ، ليكون سريع التصديق والانخداع، مكتهلاً أي في أول الانحدار من سن الأربعين، ليكون أشد في التعشق كما هي شيمة أمثاله ممن يسطو عليهم الحب بعد انقضاء الشباب، وليكون أيضاً في الحالة التي يتهم فيها الإنسان نفسه بفقدان أكثر الخلال التي يقضيها الغرام ولا سيما حينما يكون المستهام أسود البشرة من أحلاس الحروب، والمستهام بها بيضاء منعمة من قوم فسدة الأخلاق مترفين.

ذلك هو الغرض الأساسي العام الذي رمى إليه شكسبير فأصاب به دقائق الحقائق إصابة كانت في جملة ما جمل أكابر المفكرين واعاظم الكتبة على الشهادة له بأنه أخبر خبير بخفايا القلوب، وأمهر كشاف لخباياها.


ثم إنه أدار حول هذا المحور غرضين ثانيين: أحدهما إثبات أن العفة لا تنتفي من مدينة مهما فسقت بل قد تزداد تمكناً من نفس المرأة المتحصنة بمقدار ما تندر العفة بين جيرتها وفي عشيرتها والثاني تبين الاحتيال ونهاية ما يبلغه من نفس رجل ذكي مطماع خسيس أصم الضمير، مستبيح كل محرم، مستهين كل منكر في سبيل غايته.

كيف صرف شكسبير قريحته العجيبة في ألوف الجزئيات التي تؤدي إلى تصوير الغرض الكلي والغرضين الملحقين به؟ ذلك ما يقف عليه القارئ أول وهلة من مطالعته للقصة فإنه يشعر قليلاً قليلاً أن الأسماء تمحى ويستبدل بها أشخاص مقوّمون في أصلح تقويم لكل منهم. ويدخل متدرجاً من الوهم في الحقيقة فيرى وهو يسمع ويسمع وهو شاهد مشاهد مما ألفه في الحياة لا يرده إلى كونه قارئاً سوى انتهائه إلى دفة الكتاب. "



إنها مأساة عاطفية، بل هي أشد مآسي شكسبير إثارة للألم وأعنفها إخافة فمنذ اللحظة التي تبدأ بها محنة عطيل يغدو قلب القارئ معلقاً كلفاً بكل ما يحدث تتناوشه أمض الشاعر وأشدها تناقضاً فمن إشفاق إلى فزع، ومن حنو إلى نفور ومن أمل مضن إلى تشاؤم مريع، فالشر يستعرض أمامه متجسداً في صورة شخصية واحدة إياغو يدعمها تفوق ذهني كبير إلى حد يدعه يرقب إقباله مفتوناً تحدوه في كل خطوة حوادث عارضة تزينه، وأخطاء تقترفها ضحيته أو ضحاياه من غير قصد، إنه يبدو كما لو كان يتنفس جواً مدمراً خانقاً ضيق المجال شديد الإرهاق يلفه ظلام مريع أشبه بظلام حجرة إعدام محكمة الإغلاق. وقد استثير خياله إلى درجة بعيدة بحيث غدا أكثر نشاطاً واشد تركيزاً.

وبطل شكسبير في هذه التراجيديا مخلوق عملاق عظيم الجسم والجلال جداً، شامخ تعلو قامته قامة أقرانه، ويتمتع بقدر من القوة يضمن له في حال الهدوء استعلاء من غير جهد، وأما في حال الهياج فإنها أي هذه الشخصية تذكرنا بثورة عناصر الطبيعة أكثر منها بصخب العاطفة للبشر العاديين إلا أنها تمتاز بالنبل وحسن الثقة بالناس ونراها تثبت لصدمة الحقيقة المروعة.

وإن الطريقة التي تناول فيها وليم شكسبير تراجيديا عطيل غير عادية فقد بدأ فيها الصراع متأخراً ثم تتابع دون توقف محسوس، مع تتابع السرعة حثيثاً نحو الكارثة أي الطريقة التي سلكها وهي سبب رئيس في التوتر الممض.

وفي الحقيقة فإنه لا يوجد موضوع أكثر إثارة من موضوع الغيرة الجنسية عندما تبلغ ذروة الانفعال النفسي. فليس من مشهد أسرع استيلاء على المشاعر وأشد إيلاماً وقسوة من مشهد شخصية عظيمة مثل عطيل تعاني عذاب هذا الانفعال الذي قد يدفعها لارتكاب جريمة بشعة ربما قد تكون خطأ فظيعاً لما يصحب الغيرة الجنسية من شعور بالخزي والصغار والمذلة: ولهذا السبب تكون بوجه عام مستمرة وكشفها من قبلنا يصيبنا بالخجل فنشيح بوجوهنا عنها، وإذا ما كانت غير مستترة فإنها تثير الازدراء و الإشفاق. وإن غيرة مثل غيرة عطيل تحيل الطبيعة البشرية إلى فوضى وتطلق الوحش الكامن في الإنسان من عقاله. وأي منظر أنكى وأمض وأكثر إيلاماً من منظر هذا الشعور حينما ينقلب مزيجاً من الشوق والمقت المؤلمين، ومن منظر العاطفة النقية الطاهرة يقع عليها السم فيفتتها، ومن الوحش الكامن في الإنسان يستيقظ ضارياً مدمراً لا يستره حجاب. بينما يضعف الإنسان أمامه فيجد نفسه عاجزاً عن كبحه، ينفث صوراً شتى من الدنس فلا يجد متنفساً له إلا في تعطش وحشي إلى الدم.

هذا ما لا بد أن نراه في شخص كان رحب الصدر، كبير القلب رفيق الحاشية، عظيم المظهر وافر الجنان.

وهذا المشهد هو الصدمة بل الصفعة التي تلقتها ديدمونة، وهي تُعامل معاملة الساقطات. إنه ولا ريب أشد ألف مرة من مشهد القتل من أسباب التأثير الخاص الذي تميزت به هذه التراجيديا. يضاف إليه منظر ديدمونة وهي يائسة عاجزة عن فعل أي شيء لرد هذه التهمة القذرة وهي العفة الطاهرة والمتناهية في الرقة والتي أحبت عطيلاً حباً عظيماً لا متناهياً.

وإن دسيسة إياغو هي خُلُقَهُ تجسَّد عملاً, وهي ترتكز في حركتها على معرفة وثيقة لأخلاق المغربي, وهي ما كانت لتنجح لولا هذا. غير أنه يظل صحيحاً أن الحاجة كانت تدعو مؤامرة محبوكة الأطراف بعناية لإخراج الجريمة إلى حيز التنفيذ, وهو >أي عطيل< فقط من يمكن أن تتمخض طبيعة المغاربة عن غيرة مدمرة كهذه. لذا احتلت مؤامرة إياغو مكانةً في التراجيديا عزَّ نظيره.

لقد كان ذكاء إياغو خارقاً للعادة وكذلك حظه السعيد: فما أكثر ما كانت كلمة عفوية عابرة تندُّ عن ديدمونة, أو لقاء غير متوقّع بين عطيل وكاسيو, يكفي ليحبط ما كان يدبر إياغو ويقضي على حياته.

غير انه بدلاً من ذلك نرى ديدمونة يسقط منديلها في أنسب الأوقات ملاءمة لمؤامرة إياغو,كما نرى كاسيو يُغْمَى عليه ثم تصل بيانكا في اللحظة المناسبة لخداع عطيل وتحيل غضبه إلى هياج

ـ وكل ما تقدم يشهد ببراعة المؤلف وتمكنه من فنّه. غير أنه و بالرغم من الاعتراف بقوة عطيل الهائلة, والتسليم بأنها قد تكون من الناحية التمثيلية أعظم انتصاراً لشكسبير إلا أنَّها تبدو. في أجزاء منها مخيفة إن لم تكن فظيعة لما تعرض على المسرح من منظر عنف أو وحشية له تأثير مؤلم في غير مدعاة لذلك, بل ما هو إلا إثارة للعواطف أكثر منه إثارة للأسى. ولعل الأجزاء بل الفقرات التي تسيء للمسرحية بهذه الصورة يرجع أن تكون هي تلك التي يلطم فيها عطيل ديدمونة الفصل الرابع المنظر الأول البيت 251 وحين يتصنّع معاملتها كنزيلات بيوت الدعارة. >الفصل الرابع المنظر الثاني, وبالتالي منظر موتها الرهيب. إن شخصية عطيل شخصية بسيطة وكانت تنفر من الغيرة. إلا إنها إذا استفزت استبد بها الارتباك. فهو عندما أثير إلى حد الانفعال فقد تصرّف بعد قليل تفكير ودون إبطاء وبصورة حاسمة غاية الحسم.

وعطيل هذا يفوق كثيراً جميع أبطال شكسبير من الناحية الخيالية ـ العاطفية أو الشعرية. ومرد ذلك من ناحية إلى حياة الحرب والمغامرة الغريبة التي عاشها. منذ طفولته فهناك أشياء غامضة فيما يختص بانحداره من سلالة ملوك, وفي هيامه في الصحاري المترامية الأطراف وفي قصصه عن المناديل المسحورة والعرّافات, وفي اللمحات الكثيرة التي لعب فيها دور البطل بل في التلميحات العابرة مراسم عيده وعن بيعه كعبدً وعن إقامة القصيرة في حلب.

ولو عدنا إلى أشهر خطب عطيل ووضعنا خطب غيره إلى جانبها لألفيناه أشهرهم, بل إن الروح الشاعرية نفسها عنده تصافحنا في عباراته التي تندُّ عنه عفو الخاطر. وما أكثرها.

وهاهو ذا يتمثل أمامنا أسود نبيلاً تجلله من نور مستمدة من شمس مسقط رأسه. غير انه لا يزال شاباً يافعاً, بل لقد غدا رجلاً وقوراً صلب القناة بفضل ما خاض من غمرات وأخطار ومصاعب وتقلبات لا تُعَدُّ ولا تحصى, جامعاً بين البساطة و جلال المظهر مفوّهاً عظيماً متواضعاً بطبعه مع إدراكه التام لمكانته مزهواً بخدماته للدولة, لا يرهب العظماء, ولا تزدهيه ألقاب الشرف, في منعة من الأخطار الخارجية والداخلية كما بدا لنا. ثم ينتهي به المر أن تكلل حياته بمجد الحب الأخير, حب غريب مغامر خيالي يفعم قلبه رقةً فرط سرور, إذ ما من حب ـ حتى حب روميو في شبابه يسمو على حب عطيل من ناحية الخيال. وتتكشف القصة عن عيوب في شخصية عطيل شكلت مصادر الخطر المحدق بهذه الشخصية فهو مجرد عن التأمل الداخلي لا يتمتع بملكة التفكير المتأني المتأمل, كما أن الانفعال يربك ذهنه ويجنح بخياله. ونراه بالرغم من عزة نفسه وهدوئه واتزانه ووقاره مهتماً بطبعه بأعنف عاطفة. ويؤكد لنا شكسبير قوة ضبط النفس عنده لا بالصور العجيبة التي يعرضها في الفصل الأول من المسرحية فحسب بل بتلميحات إلى الماضي فنجد لو دفيكو وقد أذهله عنفه يهتف قائلاً: هل هذا هو المغربي النبيل؟

هل هذه هي الطبيعة التي لا يمكن لعاصفةُ أن تزعزعها؟

وهل هذا هو الذي.. لا يمكن لطعنه القدر أن تخدش قيم الفضيلة الراسخة عنده.

هذا وإن طبيعة عطيل إنما هي كلُّ لا يتجزَّأ, فهو حين يثق ثقة مطلقة, إذ التردُّدُ يكاد يكون مستحيلاً عنده, وهو في منتهى الاعتماد على النفس بحيث يقرر وينفذ في الحال. وإذا ما أثير إلى حد السخط ـ كما حدث مرة في حلب ـ ردَّ بضربة سريعة كالبرق.

لقد شاهدنا عطيلاً يثق بالآخرين ثقة مطلقة, وهنا يضع ثقته الكاملة في إخلاص رفيق الحرب إياغو, والذي كان يتظاهر له بالإخلاص حتى في مسألة زواجه لكنها كانت ثقة في غير موضعها، إلا أنها لا تدل على غباء من عطيل لأن كل من عرف إياغو ارتسم في ذهنه هذا الانطباع الذي هو المغالاة في الإخلاص لعطيل، لذا فقد كان طبيعياً أن يتأثر بتحذيرات صديق في مثل هذا الإخلاص, وبخاصة أنها تحذيرات أبديت في منتهى التأني, وواضح أن الدافع وراءها هو الشعور بواجب الصداقة. وكأي زوج في مثل هذا الموقف كان لا بد أن تزعجه وتؤرقه مثل هذه التحذيرات, وبخاصة وانه لم يكن قديم عهد بالزواج وإذ لم يزل يجهل الكثير عن ديدمونة وقد كان هذا الأمر في حسبان إياغو الذي خطَّط بدقة ليحطم هذا الحب وهذا الرجل إذ كان يدرك أن عطيلاً أسير شعور يزدهي بالواقع كما يزدهي بالخيال.

وبعد تدبير خبيث دام زمناً طويلاً من إياغو وقع عطيل في الفخ وهو الذي كان يجهل عقلية نساء البندقية وأخلاقهن وهو الذي عاين خداع ديدمونة لأبيها مما عزَّز في رأيه كونها ممثلة بارعة وبينما هو يصغي إلى الوشاية في فزع انكشف أمامه الماضي فجأة ولبرهة لكن في أضواء جديدة ومخيفة فيخال أن الأرض تميد تحت قدميه. وبدا وقد تزعزعت ثقته وغدا مرتبكاً شديد الاضطراب هذا إن لم يستول عليه الرعب وهو يصغي لكلمات إياغو: أنا متيقن أنه منديل زوجتك.

رأينا اليوم كاسيو يمسح به لحيته

إنه أول هدية منه لها، وإن جنون الانتقام يسري في دمه، وهو الذي لم يعرف التردد قط. إنه يصدر حكمه ولا يضبط نفسه بل يجعل حكمه عهداً مقدساً.

وهكذا نجد أن مأساة عطيل تكمن في نبل طبيعته التي تثق بالآخرين: يرتكب جريمة فظيعة بقتله ديدمونة المحبة المخلصة التي هجرت أباها وتجاوزت اختلاف العرق وفارق السن. إنه ضحية ثقته المطلقة بالناس وسرعة انفعاله. أما إياغو الشرير فيستولي عليه رغبة نفث الشرور وتخريب حياة الناس ولا سيما المتفوقين نبلاً و طهارة: إنه يغذي غيرة عطيل بمهارة، ويعاني المغربي النبيل آلاماً فظيعة بسبب اقتناعه بخيانة ديدمونة، وأخيراً يتمالك نفسه فيحكم على زوجه ويقتلها لظنه أنها دنست حبهما وحطمت أقدس علاقة بين الناس تلك العلاقة القائمة على الثقة والإخلاص. وبعد أن يعيش رجلاً كعطيل مأساة الغيرة يكتشف أنه اقترف جريمة مزدوجة حين صدق رجلاً شريراً وأدلة مزيفة. إنه مجرم في حق حبه وفي حق حب ديدمونة وإخلاصها له، وهي التي بقيت على حبها وإخلاصها له حتى النفس الأخير.

يقتل عطيل نفسه لكنه يموت مدركاً أن حب ديدمونة الذي أضاء حياته لم يكن وهماً بل كان حقيقة وإذن فقد كان في حياته شيء رائع أصيل. ومأساته تكمن في كونه دمر ذلك الشيء الرائع بيديه حين وقع تحت سيطرة انفعال طائش. لقد أخطأ خطأً شنيعاً لكنه كان مدفوعاً بأنبل المشاعر.

إن عطيلاً يفقد أمام أعيننا نفسه فقداناً مؤقتاً ويصبح ضحية ظروف قدرية لا يستعيد حالته الطبيعية من جديد إلا قبيل نهاية التراجيديا بقليل.

ومن خلال قراءتنا عطيلاً أو مشاهدتها فإن إدراكنا لا يقتصر على معرفة الأحداث والأبطال، بل ينشأ في نفوسنا إحساس عريض بامتلاء الحياة. ونرقى إلى ارتفاع نرى منه ما لا نراه ونحن في غمرة حياتنا اليومية. إن تراجيديا شكسبير هذه لم تكتف بتصوير مصرع الشخصية وانهيارها، إن أبطال هذه المسرحية الشعرية أناس غير عاديين يتمتعن بقوى نفسية عملاقة، إنهم يخطئون ويسقطون، لكنهم يثيرون اهتمام المشاهد. ففيهم صفات وقدرات إنسانية لا يمكن إلا أن تجتذب المرء وتخلب لبه. وعلى الرغم من أن هذه التراجيديا تكشف لنا عن عدم كمال الناس وعن أخطائهم وجرائمهم فإن الانطباع الذي تخلفه في النفس ليس متشائماً.

ولعل السر في ذلك هو أن بطل هذه المسرحية يحافظ على قيمه الإنسانية حتى في حال سقوطه، إن شكسبير لا يدفعنا إلى مناقشة بطله أخلاقياً بقدر ما يسعى إلى تقريبنا من فهم طبيعة الإنسان وبصرف النظر عن كون المشاهد مؤمناً بالأخلاق الدينية أو متحللاً من قيد تلك الأخلاق.

وفي عطيل كما في كل تراجيديات شكسبير لا يبرز جبروت الإنسان فحسب بل يتجلى جماله أيضاً.

لقد آمن شكسبير بالإنسان ومن هذا الإيمان كان أمله بإمكانية الانتصار على الشر. وحتمية انتصار البدايات الخيرة في الحياة.

لقد جمع شكسبير بين موهبتين عظيمتين: وهي القدرة على تجسيد الحياة تجسيداً درامياً فائق الروعة، والقدرة على سكب رؤيته للحياة في قالب شعري رائع وفريد، وإن مسرحيات شكسبير لا توجد من دون الأحداث ولكنها لا توجد من دون شعر. ووحدة البناء الدرامي والشعر فيها وحدة عضوية.

أحب شكسبير دائماً أن يعبر عن أفكار أبطاله بصورة شعرية و >مونولوجات عطيل كهاملت والملك لير تؤثر في النفس بقوة لأن درامية الموقف تلاقي تعبيرها الملائم في أقوال أولئك الأبطال ذات القوة التعبيرية الشعرية الهائلة.

لقد استخدم وليم شكسبير الشعر وسيلة فعالة تغلب بواسطتها على فضول المشاهد السطحي صوب أحداث التراجيديا، وينفذ إلى روحه فيوقظ فيها قوة الخيال التي تساعد المرء على رؤية العالم أفضل مما لو كان ينظر إليه نظرة عملية ذات أهداف تطبيقية.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
دكتورة.م انوار صفار
Admin


تاريخ التسجيل : 04/04/2010
البلد /المدينة : bahrain

بطاقة الشخصية
المجلة:

مُساهمةموضوع: رد: رائعة وليم شكسبير , عطيل    2/25/2012, 22:35

عطيل فعلا رائعة ومفضلتي بعد تاجر البندقية لوليم شكسبير ..والنقد عليها
رائع حقيقة راق لي كثيرا ما قرأت
هنا ..شكرا لك







 


br>


 


اللهم إني سامحت كل من أغتابني أو ذكرني بسوء في


غيبتي وأسألك في ذلك الأجر والمغفرة بلوغ مراتب المحسنين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://eng-art.montadarabi.com
 
رائعة وليم شكسبير , عطيل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الهندسة والفنون :: الأدبي :: القصص والروايات :: الروايات-
انتقل الى: