الهندسة والفنون
مع باقة ورد عطرة منتدى الهندسة والفنون يرحب بكم ويدعوكم للإنضمام الينا

د.م. أنوار صفار






الهندسة والفنون

 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل    دخولدخول          

شاطر | 
 

 أجزاء من كتاب خفايا الحياة لخالدة غوشة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عثمان محمد
نائب المديرة
نائب المديرة


الجدي
تاريخ التسجيل : 22/12/2011
العمر : 34
البلد /المدينة : فلسطين

بطاقة الشخصية
المجلة: 0

مُساهمةموضوع: أجزاء من كتاب خفايا الحياة لخالدة غوشة    2/25/2012, 16:54

الصفر

ذهبت في رحلتي بين سحابات الغيوم....... لارى ما في أيامي القادمة..... من هناك؟
لا تقولوا لي أنه الصفر عائد ليمكث معي ويعيش بقربي.
اذهب من حيث أتيت.... لن أرضى بك من جديد....ولن أستضيفك بمنزلي بعد اليوم.... لن أتوسل إليك ان تأتي.... لم أشتق لرؤياك..... ولا أحنُ لبردك وجوعك..... سَئِمت كبرياءك.... وأنا أحمل بكَ بجعبتي المزينة بالماس المقلد ....وتَكفينك بثوبي الأنيق.... َوضعتُكَ في قلبْ وجداني .....كي لا يراك ...محتاجُ يخجل أن يطلب المساعدة.... أرهقني سكناك في قربي.
بحق الجود والكرم.... ارحل ولا ترني وجهك... لا أحتاج للعراك معك... قد سَئمتُ المعارك.... والحروب.... والصعود.... والنزول.... آن الأوان أن أكون أنا..... ذَبِلتْ سنابلي بوجودك واصفرَ لونها... قَسوتك بلا رحمه.... رَغم أنك قدري في خط حياتي كزائره.
لن أضع أمامك أية أرقام للتخلص منك.... أعرف أنكَ تناورني هذه المرة بقوةٍ.... انك تُدرك أني لا حول لي ولا قوة....لا أملك ما أبيعه والتحدي أمامك أستيدر وأرحل....أعلم أنكَ تَدفعني لبيع بعض القطع .....غالية الثمن التي لا تسترجع بسهوله....أن رجوعها بمشيئة الله.....
يا صفري المتعالي مهما زُرتني لن أبيع غنى نفسي
ماذا تقول؟
لن أسمعك....مهما....حاولت المساومه.
جميع الأبواب مقفلة .....والطريق مليء بالأشواك ....الجوع قريب ...بلاء الثياب على الأبواب .
ما هذه القسوة.... انكَ تعرف كل المعرفة.... أني أقوى على وجودك وطردك.... مابكَ يا رفيقي؟
تراكَ اشتقتَ لي .....ما زلت احاول التقاط أنفاسي بعد رحيلك.... سَمعته بقوةٍ كإعصار يُدمر بلدةٍ بأَكملها.... هيا تقدم وسنتبادل الغناء ....أقدم له غناءَ نفسي.... ويبادلني بعض الأرقام أمامه..... عيناهُ حادتان..... حركاتُه معاكسه.... نوره مشع .....حصاره مستحيل ....الى حدٍ ما...كل قطعةٍ في منزلي حدثتني ....وبَكت وتَكسرت أمام عيني..... توسلت لي بقولها:ألا نَعِزُ على وجدانك؟
كم من العديد جالسناكِ بوحدتك ....ألمْ نَكن نُمَتع أنظارك بتأملاتك غيرمنتهية.
نَظرتُ لها بقوةٍ كأم دكتاتوريه.... و تمزقتُ من داخل أعماقي هذه المرة.... استدرتُ عنها وتَرف عيني على كل ما وجدت باستقلاليتي من وجدودها حولي.... كم مرةٍ ومرةٍ ذهبت في سبيل مواجهة الصفر..... للحفاظ على غني نفسي.... شاهدتها بمنازل من أتردد بزياراتي لهم من حين الى حين.... عاتبوني لتنازلي عنها .
وأنا بصمتي أحادثهم عن غنى نفسي... فأنا لا أشتاق لتضحيةٍ من أجل النجاة بنفسي... دون شعور ....رأيتُ يدي تفتح خزاناتي التي تملها أجمل الثياب، ويا ويلي جميعها تتمايل حزناً على جسدي الجميل الذي عَرِفَ وصفها في مكانها المناسب.... في تنسيق ألوانها بتعطيرها بأطيب العطور.
جاء الصفر فارضاً نفسه وقال:
لنأخذ هدنة للتفاوض... وعليكِ الاستعداد لبيع بعض من مباديء حياتكْ.... أو تكون ضيافتي أبديه يا ابنة حواء...أعدك بملازمتك حتى يصرخ من في القبور لجوعك..... وتختفي الرياح من الدنيا لكساءِ جناحيك من البرد..... ان كُنتِ تذكرين زيارة الحكمه لك كوني عاقلةً وجردي بابتساماتك النفس من الجسد... لتكون قدماك للعودة آتيه بك تأكيد.... وتعودي للهيام والثبات بمعتقداتك وغنى نفسك.... هذه الرحلة سأبقى الصفر وعليك أن تضعي أمامي ما شئت من الأرقام.
آسف أعرف أنكِ أخفيتيني في حقيبتك.... ومراراً تسألين من حَولكْ ما بوسعك تقديمه لهم... سأُذَكركِ ان نَفعت الذكرى.
لم يسبق لي بهذا العهد من مداولات ...بمصادقه المجهول قبل المبايعه... تنازلت عن كل أثاثي وملابسي وأشيائي ...وارتميت بأحضان ابني وحَزنت بنفسي ...أجابني قائلا:
أقبل بعهدٍ صادق شريف النفس.... الى حين النجاة من الغرق.....ان أعماق البحر صفر لا يوجد له نهاية.... لم يعد في البحار الحوريات ....ولا الأرض يملأها الأمراء... ولا بيوتٍ للمال...ورنين الهاتف مره تلو المرة.... ولا أريد الرد من قوقعتي هذه.... شهر ونصف الشهر غطائي الصفر ..... ومخدعي صفر.... وطعامي تلون من الأخضر الى الأصفر.... بسرعة كبيرة وعيون ابني مهجة قلبي تبكي الصفر بصمتْ أقوى من صمت الحجارة.... أين الأهل؟
أين الأصدقاء؟
أين أعمال الخير بنتائجها؟
نعم فهمت متأخرةً ناوياهم الى ما بعد الموت.... لا بأس بحثتُ عن عمل لم أجد... وجدت المعاهدة في النفس البشرية.... أمور في غاية العجب.... وجاءت الحكمه مَسحتْ رأسي بحنان... كي تُذِكرني انَ ما يجري ما هو سوى حكمه لرؤية بعض من الخفايا الجديدة بمكانٍ ما في القدس.
رضيت بشروط المبايعة.... وضَعت بعض الأرقام بحدود... لانها ليست ملكي... مِلكْ كل من يحتاجني ...ما عليه أن يراني مستعدة للعون هكذا عودته وسأبقى.
وكان في عهد المبايعة الصفر يعطيني ملاكاً لا والله بشر.... في زمن الأوغاد لا يصدق ملاقاته.... ماذا يخبيء لي القدر من تحت الاصفار؟
تلك الأنفس الطاهرة الشريفة المعطاءة دون حساب... أدركتُ حينها أنَ الصفر هو ليس عدوي.
والحكمه صادقه بكل رسائلها وآتية لا بد من قدومها.
والإيمان القوي بربح مستمر دون خسارة... هذه حكايتي مع الصفر في الأمس عدو واليوم رفيق.






بينَ سعادتي وتعاستي


حمِلتُ على ظهري حقيبةً ملأتها بقليل من الخبز.... والماء..... وسخان من القهوة.... وبعض من المناديل المعطره...إلى رحلةٍ بين الأشجار الكثيفة الشامخة......وبَدأتُ أبحث عن السعادة.... وفي لحظات البحثْ الأولى .... وَجَدْتُ السعادة.... بينَ إشعاعات الشمس .....كثير من يَلهون.... ويرقصون.... ويتهامسون..... والكثير من السعادة والابتسامات القهقهه..قَررتُ أن أترك حقيبتي وأذهب برفقتهم ....نعم منَ الممكن أن تكون السعادة....دَفنتُ تعاستي في تابوتٍ خشبي ....جميل ووضعتها في منزلي في مكان معين....
وفي يوم وأنا على عجلةٍ من أمري..... الجميع ينتظِرَني على محطات ....لأَحملهم في سيارتي.... لِلبدء بالإبحار في السعادة.... بعد منتصف الليل.... ولمْ يمضِ على هذه الرِحلة شهر ونصف....نادتني تعاستي .....من داخل التابوت الخشبي ....بصوتها الهادئ....إقتربي يا إبنة حواء.... ما بكِ نَسيتي أفضالي عليكِ؟
حتى لَمْ تقرري في أي مقبرةٍ سَتدفنيني .... إكرام الميت دَفنه....
أينَ نفسك في هذه السعادة؟
رَميتُ حقيبتي البيضاء... من يدي على الكنبة...جَلستُ على الأرض بقربْ التابوت الخشبي...
وأمسكتُ به وبدأت بفتحه...وأخرجتها لتجلس بقربي.... وعيناي تَدمعان حزناً على من رافقني ثلاثين عاماً....أنا أسفه يا تعاستي.... لَمْ أقصد أنْ ألحق بكِ هذا الحزن...
قالت:لا تتأسفي بَلْ أجيبي على أسئلتي.
تفضلي.
هل وجدتِ نفسكْ بينهم؟
كيف أجد نفسي وأنتِ هنا في التابوت مغلقاً عليك؟
هل أحبوكِ بصدقٍ وشاهدوا عذاباتك؟
كيف وعذاباتي في نفسي هنا في التابوت؟
هل تسامرتم بحديثٍ غير الرقص.... والمال... والجمال... وجميع التفاهمات؟
لا والله لَمْ يحصل إلا ما ذكرتيه وأكثر جهلاً.
سأطلب منكِ شيئا.
تفضلي .
إستدعيهم جميعاً إلى منزلك هذا... وحين تري إنهم في قمة السعادة ....أسمعيهم من بعض إسطواناتك الحزينة من الأغاني.
لماذا يا تعاستي.
أُعذريني أريد أن أُغمضْ عيني وأرتاح.... سأتركْ لكِ معرفة السبب...وإن شِئتِ العيش بعدها في السعادة.... إدفني رأسي قبل قدمي في التراب...ولا تزوريني إلا في موسم الأعياد .....
حاضر سأفعل ما طلبتيه مني .
جميعهم في منزلي ....من لحظة وصولهم وأنا لا أشعر بالسعادة.... لكن أَكملتْ خٌُطَتي ....منَ الدقيقة الأولى لاستدارة الإسطوانه.... جميعهم إحتجوا بكلمات... لا نريد اليأس والتعاسه والإحباط والأحزان وأشياء كثيرة من هذا القبيل.... وكأنهم أعلنوا الحرب علي... وقرروا أنْ يُكملوا السهرة بمكان آخر ...وقالوا اليوم مزاجك غير مناسب لنا.
أغلقتُ بابْ منزلي.... وبدأتُ بترتيب المنزل.... بالشكل الطبيعي...وغَسلتُ هذه السعادة من فكري وجسدي بماء ساخن.... إنها تقتل النفس المطمئنه فينا ...
وفتحتُ التابوت لِتخرج تعاستي.... وأخبرتها بأني لن أدفنها إلا في قلبي...يا لِلخسارة الكبيرة لنْ أجد تعاستي في التابوت...بكيتُ كثيراً عاقبت حواسي الخمس...فسمعتُ صوتها من داخل جسدي .
قالت: يا بلهاء ....لماذا تبكينْ؟
لن تخسريني أبداً...أنا أعيشُ في نفسك ...من اللحظه الأولى لاستقبالهم في منزلك...
كيف؟ إثبتي لي أنكِ تعيشين في نفسي ؟
تبسمت قائلةً: كيفَ لكِ أن تبكي.... وتحزني..... وتصرخي حزننا يا صغيرتي دونْ وجود التعاسه في نفسك؟
سُرِرتُ لهذا وخَجِلتُ منها لِعدمْ إدراكي ما قالت وشَعرتْ..... بأنَ السعادة أفقدتني الذكاء. واحتضنتها ....بدأتُ أحافظ عليها منْ يد السعادة التي حَسِبتها السعادة .




الصمت

لا تعاتبني يا صمتي الرصين.
لا تتأوه في نفسي مثل الطفل الرضيع...... جَعلتُ منك الرفيق والحبيب...
جَعلتُ منكَ السمع لآهات المساكين.... وأحاديث المعا تيه....
جَعلتْ منكَ الراشد الحكيم......
إسترح ....لمْ تكن التمثال الضعيف......
ولستَ بسجين.... فأنتَ بصمتك حرٌ طليق.......
لن أُكبل يديك بسلاسل من حديد...ولا لسانك من أي تصريح........
فَعُمرك بوجداني طويل......
سأُعلن لكَ اليوم بأنك الزعيم....وقائد كتابي الجديد.... والقادم في الطريق....
فأنتَ الزعيم... لِتروي ما هو ثقيل....
فما أنتَ يا صمتي إلا الرصين......
أنتَ عُتمة يخرج من باطنها كل دفين......

أنت سنابل القمح في مخزن نفسي والقرين....
فهيا تناثر على صدور أزهار الربيع....
وأرمي بسِهامك صدور كل الخنازير.......
وكن طعاماً لكل محتاج فقير......
واملأ جيوب الأيتام أيها الرفيق......وكن عقد يسمين في صدور بنات الصبا والربيع......
أنتَ الآن سيدي وأنا المطيع....
فاملىء دفاتري ما صَمتْ به كل السنين ....
أستحلِفُكَ بالله أن تُبقي لي ....ما بقي في مختبرات التحليل......



انها الحكمه


شهور من الصمت والتساؤلات ...... في النفس عن ارتجاجات الحياة معي.
أنها الحكمه... أهلا وسهلاً بكِ.... سَمعت الكثير عنكِ ولم أعرف إلا القليل أ....علميني بما هو دفين.... تفضلي واستريحي ... أضيئي لي شموعك وناقشيني واعذريني لفضولي واسكني نفسي للأبد.... وعلميني حِكمكِ.
أنا أحتاج معرفتك وترجمة رسائلك... كاحتياج الأرض للمطر.... والرحم للجنين.... والعين لبصيرتها.... والقلب لنوره .....والنفس للطمأنينة ....والجسد للروح....هنا منزلك جُدرانه من تراب ....أثاثه من حواسي.... عطره من روحي..... أريني سبيل الحق فيك ...أينَ أنا من السعادة ؟؟؟
قاطعتني بكلمة... أُصمتي قليلاً... يكفي حماقة ....إنَ الأحزان ما هي إلا بقايا من الماضي نُقلت إلى نفسك لتقودي مستقبل مليء بالمعرفة .....والخفايا عن الكثير من البشر .... وغذاء النفس.... والدخول إلى عتمة الحياة ونور الموت ... في كتاب الله تسيري نحو المعرفه و المجهول.... ما عدا ثلاثة الروح ....اسم الله الأعظم... والموت ...وأحذرك من هذا فأنا أعرف كم تلاحقن وتجتهدين نحو هذا ....احذري يا ابنة حواء...في الدموع تسيري نحو طريق الكرم والعدل والدفاع ....وفي الابتسامة تسيري في طريق تجريد كل نفس من جسدها..... وفي الصبر تسيرين في طريق الفكر بالروح والنفس والجسد ...... لا تستطيعين إدراكه كل الإدراك.
إنَ التأملات والتسبيحات والأفكار.... تُرشدك إلى القناعه والرضا عن ذلك النهج في مسيرة الحياة الأولى وما هي إلا الثانيه !!! كل يوم بعد ميلادك ينقص مدة اقامتك في الدنيا ... استعدي لذلك اليوم ... سَتدركينَ الحكمه يا ابنة حواء..... ولا تنسي أن تنظري إلى الشمس وهي خارجة من الغرفه .... هكذا تنتهي رحلتك في الدنيا .




أوراق الخريف



[I]أشواق الأم لأطفالها.... ظمأ العطشان للماء ....هبوط الطائرة ونزول أغلى الناس منها.... قوه خفيه يحتاجها كل مظلوم قبل الإعدام .....كنفخ الروح بالجسد في آدم قبل سجود الملائكة له.
هكذا استقبل فصل الشتاء حتى أرى أوراق أشجاره ترحل وهي تاركه بصمات تسبيحاتها في جذورها لتنشىء اوراقاً صغيره بتسابيح تسمع الكون ومن يتصل بروحه في عظمة الله.
نعم يا عشيقي ....انه الشتاء لا بل عام جديد يحمل لي الأسرار الجد يده والمجهول القادم عسى أن أدرك من صاحب أو صاحبة القفازين الاسودين ....لن أتخلى عن السعي و راء يوم ميلادي بعد مماتي..... بَرقُه يَسمعني..... رَعده يُعاقبني.... رياحه تَحضنني كرحم الأم لجنينها.... يبكي معي حين اشكو له..... أغسل نفسي من الذنوب كطواف البشر حول مكة .... يغطيني بغطائه الفراء الناعم بلونه الأبيض.... وأبدأ بطرح الاسئله ويجيبني بحكمه... ملائكته ما هي إلا لتطيع الله في أمره.......... ترابه يتغذى من ماء المطر ليطفىء لهيب الأرض.... ليلتقي مع من كان معهم في السماء.... قبل وجود آدم... نعم ألم تكن الملائكة والجان يطيعون الله في أمره حتى جاء بآدم... لِتقَدم الملائكة الطاعة..... ويأبى الجان الطاعة....تفرقوا .....من يدري كم كان صعباً على الملائكة والجان...من فينا يدري مدى العلاقة التي كانت تربط الملائكة والجان قبل وجود آدم . لماذا الكره الارضيه بيضاويه؟
لأنها هي التي تدور والشمس مكانها... أي كل شيء على الكره الارضيه في باطنها وخارجها يحن إلى السماء وما فيها يقول الله تعالى (بسم الله الرحمن الرحيم إذا وقعت الواقعه لي لوقعتها كاذبة إذا رجت الأرض رجا وبست الجبال بسا فكانت هبائا منبثا)
هكذا أُحلل كُلَ شيء .... تنتهي الكره بشكلها البيضاوي حين البعث نلتقى الانس والجان والملائكه بعودة الروح المقدسه لنا .
إني جئت بكل هذا من ....الطبيعة والأحلام وما هي إلا .....ذهاب الروح والتقائها بالأرض وما بعد الموت.
حتى سورة الواقعة والضحى وغيرها لن أتعلمها أو اجتهد في حفظها إلا من خلال ثوانٍ بسيطة في غياب روحي عن جسدي كما تقولون أحلام.
من أين تأتي هذه الأحلام؟
لن أطيل عليكم الآن... سيأتي كل هذا في كتابي الثاني بالتفصيل.... أدركت من الشتاء ورسائله بان وجودي بثلاثة .....لا يتخاصمون الروح والنفس والجسد.... يا له من صراع عنيد وقوي.... أقدس ما في تكويننا الروح... أما النفس هي التي تخاف الله أكثر من الجسد بحواسه الخمس... لأنها أقرب للروح ولذلك يتبعها شيء تسمونه الحاسة السادسة وما هي إلا بشيء أخر مما نقوله سيكون الحديث عنه مطولاً مع الأحلام والروح .
وينتهي الشتاء ...وتنتهي الهدنه مع النفس وأشعر بالشتات والضياع.... حين يرمي الشتاء آخر حبات مطر على جبهتي...... وحين يودعني بكلماته سنلتقي بأذن الله إما على الأرض أو بين الأرض والسماء لحين استقالتي يوم البعث ...فما أنا إلا الكثير من الملائكة نحمل اليكم الأمطار والرياح والرعد والبرق ....وأحيانا بأمر الله نتمرد برسائلنا لكم وتقولون تمرد الطبيعة ...تحملها الملائكة وتسيرها بأمر الله.... ألا تدركون ما حولكم ؟
فما الحياة كما ترونها..... هي أكبر بعظمة خالقها سبحانه... ما أجمل فنه وما أعظم قدرته بهذا الكون الواسع بمعرفته وخفاياه.


أنا وإبليس




فَتحتُ عيني للنور .... وأنا أرى وأسمع أينما أكون إبليس..... هو الشرير هو الذي يسوقنا الى الشر والأعمال السيئة .... وإن فعلنا شيئاً حسناً نقول هذا صُنع أيدينا .... وأسمع مَنْ حولي يقولون: إنه إبليس .....ساقنا إلى هذه الطريق.... جميع أخطائهم حَمَلوها في حقيبة إبليس..... لِدَرجة أنَ إبليس قال: إني بريء منكم إني أخاف الله ربي وربكم.... عشت وقتاً طويلاً من الزمن الصغير.... وأنا أدرس وأُحلل وأفكر في هذه القضية ((إبليس)) حتى قَرَرتْ في يوم ما.... أَنْ أطلب منه أن يأتي لِعقد اجتماع بيني وبَينَه... على إنفراد تام ... على الأقل إبليسي أنا وكل منا له إبليسه... هو إختارَ المكان والزمان .... الزمان بعد صلاة العشاء المكان ((جبل القسطل )) أَركَنتُ سيارتي بِقربْ المكان المحدد.... على مَقربه من الجبل ... وكانَ هناكَ مقعد خشبي ... إنتظرت قُدومه.....إنه دقيق في المواعيد.... لَمْ يَتأخر .
إبليس : السلام عليكم .
أنا: وعليكم السلام... مع دهشه إنه يرمي السلام المعتاد .
إبليس: كيفَ حَصل في عهدْ الانس من يأتي لِيطلبْ إنعقاد جَلسة مع إبليس .
أنا : لأَنني بعد تحليل لَستُ مُقتَنعة بأنكَ المسؤول الوحيد عن أَخطائنا .
إبليس: نحنُ أحفاد إبليس وأنتم أحفاد آدم .
أنا : لَمْ أفهم مغزى كلامك .
إبليس: أنتم تَتَطورون.... تُفَكرون... تُحَلِلون... تُؤمِنون... تَطغونْ... مِنكم الفاسقون ....منكم الصالحون .... ونَحنُ كَذلك مِثلكم تماماً .
أنا : أرجوك ساعدني حتى أفهم أكثر .
إبليس : لِمَ لا نبدأ بإنعقاد الجلسة وتقولين ما تشائين .
أنا : هل يَحقْ لنا أنا وأنتْ أنْ نَتحد على عَمل الخير وطاعة الله... وأعدَكْ إنني لا أُحمِلكْ أخطائي .
إبليس : أنتِ مِمَنْ لا يسبقْ لها في تَحميلُنا السبب لأَخطائِهم ,
أنا : كيفَ عَلمتَ بهذا .
إبليس : فأنا أقرب لِنفسك منكِ .
أنا : إشرح لي .
إبليس : أنتِ الحواس الخمس ... سأعترف لكِ من خلالك وقربي إلى نَفسكْ.... تَعلمتْ حُبَ الله... وما قبلَ هذا كنتْ أخاف الله... حتى أَصبحت أحزن على نفسك حينَ ترتكبين الأخطاء ...لأني شَهدتُ على حُبكْ لله ....باليوم المشهود.... حينَ سَجدت في صلاتك قُرابة الساعة والنصف دون مَللْ... ووجهُكِ في الأرض ...تبكينَ وتقولين... في تكرار إنكِ تحبينه... إنكِ لا تعرفين أن تُصلي إليه أو تتقربي منه إلا مِنْ أعماقْ نفسكْ... طَلبتِ أن يَمد يَده لكِ.... فأخبرتُ قومي حينها بما شاهدتُ منك.... فجميعنا سجدنا لِرب العالمين وبَكيت مِنْ رَهبة الله.... وابتسمت لِحنانه... وأقسمتْ أنْ أُحبه لِيوم البعث ولا أفكر بالتصفيق لكِ حينْ تَرتكبين الأخطاء... فاعذريني لحبي له فَبعدْ ذاكَ اليوم عَرفتْ أن مِنكم من يفكر بِكل ما كونَه الله .... بعدها أَصبحتِ تبحثينَ عني ...أَردتِ عقد هذه الجلسة لأنكِ أيقنتِ بأني بعيد كُل البعد عن أخطائك .
أنا : أخبرني لماذا تكون قريباً من النفس لهذا الحد؟
إبليس : حتى تُفهميني بعباراتٍ تقولينها ....أنا قريب النفس ...أُولد معها وأعود معها... إما أن تَرفع بي هذه النفس إلى سكني القديم... وإما أن ترمي بي في جهنم .
أنا : أي إنكَ تُقنعني لا تقدر أن تجعلني أرتكبْ الأخطاء .
إبليس: أنتم يا أحفاد آدم ...أقوى منا بكثير... لو كنا الأقوى لَما أمرَ رَبُ العرش أن نسجد إلى آدم... لمْ نكن نَعرف أن قوتكم تفوق قوانا ...بأن الله كانَ حكيماً ...ووضعنا في امتحان.
أنا: كيفْ إني لا أفهم عليك؟
إبليس: ألمْ تُدركي معنى أسمه الحكيم.. وأسرار هذا الاسم؟
أنا : نعم أُدرك إن كُلَ شيء له حكمه من الله.
إبليس : إنَ رب العزة والجبروت الواحد... طلبَ من جَدنا إبليس.... السجود الى آدم فوجدَ إبليس أن آدم من تراب... لا يحركْ ساكناً ونحنُ من نار... سريعي الحركة نُطيع الله نَعبده ...نَحنُ والملائكةُ فُرفضَ أنْ نسجد لآدم لأنَ النار أقوى من التراب ...هنا كانَ الامتحان... حينَ وضع الله النفس في آدم ...التي كانتْ تُقربنا من آدم في صِفاتْ كثيرة... فلو عَلمنا أنَ النفس ستكون مسكننا... لما طُردنا ولو عَلمنا بِسر الروح في آدم لسجدنا .
أنا : قل لي أنتم ايضاً لا تعلمون سِرْ الروح؟
إبليس : إن صح جوابي نعم ...لا نعرف..لو عرفنا لسجدنا لآدم.
أنا : يوجد بيننا ثأر قديم يا إبليس؟
إبليس: إنه ليسَ الثائر وحسبْ... كثير من الحقد فَنحنُ بَريئون من أفعالكم ...أُنظري إلى تكوينُكمْ... الروح... النفس... الجسد... وأضيفي على هذا... القرين... العقل.... الحواس... وكل هذا... وحينَ تُخطِئون... تُعَلقوا أَخطاءكم علينا ... أنتم مدرسه نَتعلم منها الحقد والثأر والطمع.... لا تنسي... إنَ ماضي جدكم حينَ طُردْ مِنْ الجنه... بِسبَبْ الطمع في شجرة الخلد ...وإن كان جدنا إبليس أخبره على مكانها لماذا لا يكتفي بأن الله كرمه علينا بأمره بالسجود له... ونَحنُ الآن... نُراقب أفعالكم ...ونأسف على حياتنا... ومَسكنُنا القديم بِسببِكمْ.
أنا : إسمع يا إبليس.... لِنَكنْ صادقين ألا تُؤمن بأنَ الله صادق في قوله.
إبليس: صَدقَ الله ربي وربكم.
أنا : إنَ الله تعالى يقول " لأملأن جهنم من الإنس والجان " .
إبليس : نعم هذا صحيح .
أنا : يعني هذا بما أنكَ قرين النفس... إذاً مثواي الجنه سيكون مثواك أيضاً .... وإن كانت جهنم.... فأنتَ معي فيها... لكن كيفْ لكَ أن تُعاقب في النار ونحنُ نعلم أنَ جهنم من النار ...وأنتَ مخلوق من نار.... أخبرني كيف ستتألم وأنتَ من نار ؟إنَ هذا حيرني جداً.
إبليس : هذا صحيح لكنْ سأخبرك بما تَجهلينهُ ...أَنتم من تراب... وحينَ تُرمونَ بكتلةٍ من تراب على رؤوسكم أو أجسادكم... إنكم تتألمون... رغمَ أنكمْ من تراب ...وإن تعارك إثنان من الإنس... إنهم يتألمون ...رغمَ أنهم تراب في تراب ...وكذلك نحنُ نعلم إننا من نار ونتألم من النار ...ولا تنسي أن الله على كل شيءٍ قدير.
أنا : لذا هيا نضع أيدينا بايدي بعض ونعيش قُرب النفس ونُكمل رحلتَنا على الأرض... بِهدف الرجوع إلى الجنه... وأعدُكَ أنْ أُبَرِئُكَ يوم الدين.... بأني مسؤوله عن كل أفعالي .
إبليس : إسمعي أنا لا أحتاج إلى دِفاعك عني يوم الحساب... إنكِ لا تُدركين يا إبنة التراب بأن الله يُحبنا أيضاً.
أنا : كيف إن الله يُحِبكم وأنتم مَلعونون؟
إبليس : لماذا تعتقدين الله يوم الحساب سَيجعل حواسكم الخمس تَنطق وتشهد على أفعالكم... إلا لأَننا بَريئون من أفعالكم .
أنا: إنكَ يا إبليس أخبرتني وأعلمتني بأنكَ كُنتَ قريباً جداً من الله.
إبليس: إحذري يا إبنة التراب ...وقليل من المجهول... إنَ الله شديد العقاب.
أنا : أعلم إنَ الله غفور رحيم .
إبليس : لي ولكِ آمين.
أنا : إسمح لي يا إبليس... بسؤال سخيف هل أنتَ مسلم ؟
إبليس : لا تجعليني أسخرْ مِنكِ نَحنُ قَبلكم ونعلم مالا تعلمون ....ونعلم كُتِبَ على كرسي العرش ... أنَ لا اله إلا الله ومحمد رسول الله... إنَ الإسلام كان قبل أنْ تكونوا.... فهو السلام في النفس ....فكيفَ لي أن لا أكون مسلماً فأنا قرين نفسك.
أنا : هل أنتَ تَعبد الله ؟
إبليس : ما خُلقنا إلا لعبادته
أنا : هل تُخطِئون؟
إبليس : أنا أُخطىء حينَ تخطئين... لا يوجد مكان أسكُنه سوى نَفسك... أتحمل منكِ كل شيء.. خُلقت لأَكون قَرينكِ... أنتِ فقط ...فإنَ الله لَمْ يطرُدنا وحسب بل عاقبنا أشدَ العقاب حينَ أسكننا بالقرب من أنفسكم.
أنا : إني أشعر بالحزن نحوك.
إبليس : ما بكِ صامته؟
أنا : لاشيء لا تعليق.
إبليس : إنكِ تَجعلينني ....أضحك منكِ لا تنسي أني أعلم ما في نفسك لأني قرينها .
أنا : تبسمت... تَعبتُ من أفكاري ...إنكَ ذكي جداً صدقني أُريد السلام بيني وبينكْ.
إبليس : أتقدرين على هذا ؟إنَ الإنسان بِطبعِه لا يؤمن بالمجهول ....واللامرئي... بالكاد آمنتم بالله وملائِكته ورسله.
أنا : قل لي هل تَملكون من المال وغيره من كما نَملك ؟
إبليس: نحنُ نسكن ونأكل ونبقى من خلالكم ...ونسخر منكم... حين تَركضون وراءَ المال والبنيان فنحن رأينا الأجمل بكثير.... وأنتم تجهلونَ بأنَ الموت ما هو إلا بداية العيش واستلام الحقوق وعِلمْ مالا تعلمون...لماذا تعتقدين أنَ الموت من الاسرار الثلاثه .
أنا : قل لي يا إبليس ...ما هو السر الذي أخفاه الله عليكم.
إبليس : إني أسخرْ منكِ مرة ثالثة... لو عَلِمنا سر الروح لما رفضنا وتكبرنا بالسجود... إنكِ لحوحةً جداً.
أنا: أتمنى يا إبليس أنَ كل إنسان يؤمن بوجودك وبوجود مخلوقات الله والرضا بهذا الكون بعظمة خالقه... ويتحد معك لعبادة الله كي نُعيدكم إلى مكانتكم....بما أننا نَملك القوه كما تقول فاستغفر الله يا إبليس ولا تحمل في نيرانك الحقد على بني آدم فنحن عائدون جميعاً لله وللحساب.
إبليس : نحنُ نخاف الله... ونتمنى يوم البعث أكثر منكم ...فقال الله تعالى فينا ((وان منا الصالحون ومنا دون ذلك)
أنا : هل تتلون القرآن ؟
إبليس : يكفي إني أسمعه في نَفسك فآخذ مرقداً وأذكر زمن وجودنا قرب الملائكة.... قبلَ أن يُخلق آدم فكانت مشيئة الله أن تكون .
أنا : ألا ترى بأنَ الله أرادَ أن نكون على الأرض... وتبقى الملائكة في السماء والجنة.... وإنه لعليم من قبل بأنكَ سترفض السجود لآدم لِمَنعِه من معرفة سر الروح؟ و ألا ترى بأن اسمه المئه سر؟ وأن الموت أيضاً كما قلت سر؟ ثلاثةُ أسرار حُرمَ علينا معرفتها بالكامل لو علمنا الأسم الأعظم لعرفنا ما لا ندركه .
إبليس : ألا تعرفين نحن الجان علِمنا في وقتٍ متأخر بعد فوات الأوان بأنَ الله أمرنا بالسجود لقُدسية الروح في آدم وليس لحواسه .
أنا: ماذا يعني هذا ؟
إبليس : أنتم تملكون شيئاً عظيماً..... الروح وإنَ هذا يرتبط بسم الله الأعظم ...وعدم رجوع الميت حين تَصعد روحه فيبقى سر الروح محفوظاً ....فنحنُ نتشوق لِنعرف هذا السر أكثر منكم .
أنا: ألا تظن بأنَ الله يعفو عنا جميعا ؟
إبليس: ألا تدركين بأنَ الكون على الأرض كان قبلَ أن نكون ...ولله في خلقه شؤون ...إنه الكبير ...ألا تدركين أيضا بأنكم ثلاثة؟ والأسرار هي ثلاثة ... ونحن الملائكة والجان والأنس ثلاثة... كل شيء ثلاثة ...يعيشون في واحد ....والواحد الله.
أنا: أتعرف إني أحب الله لعظمتهِ ونظامه في خلق الكون .
إبليس: لولا هذه الروح التي تسكن نفسك... وتبعث بالأسرار إلى نفسك ويحيا بها جسدك لما سألتيني كل هذه الاسئله بحنكه وذكاء... ولما عُقِدتْ هذه الجلسة وأصريتُ على مقابلتي
أنا: إني مرهقه أريد أن أعود إلى منزلي .
إبليس : تُريدين مقابلتي مرة ثانيه؟
أنا .: أتمنى أن نلتقي في الجنة .
إبليس: أنتم أحباب الله وأُمة محمد صلى الله عليه وسلم ...لا تنسي هذا .
أنا : من نحن .
إبليس : الى اللقاء .

أنا : بالإتحاد لطاعة الله.olor=red]
القرآن الكريم



لنْ أُطيل عليكم بكتاب ربي الكريم...فالقول فيه لا ينتهي في زمني هذا ولا بعد النعيم.... والرحيل.
لا أُنكر في لحظاتٍ وخاصة في الأعياد..... أتمنى لو أني في أحضان عائله وأسره كبيرة ....في شهر رمضان أتمنى هذا كثيراً.
الى يوم القرآن الكريم.
شَعرتْ ببردٍ في صدري في هذا الوجود...
بلا رفيق ....أو خليل ....أو أهل يملأون المكان الجميل...
ثَقلَ حملي ولا أقدر أن أنهض ظهري...
تَلَفَتُ بعيوني إلى السماء ......وبكائي يَملأه الحنين لكل ما تمنيته...
رَفعتُ يدي وكأني أطلب من الله أن يمسك بيدي... لأشعر أني بين الحنين.... وأنزلتْ يدي لِسماع صوت شيءٍ ...وقعَ أو تَحطم في منزلي....نَسَيتْ ما كنتْ في حالة الدمع والأنين....... ذهبتُ أتفقد المكان.... من أين هذا الصوت؟
حتى وَصلتْ مكان المكتبه في منزلي.... وما كانَ هذا الصوت ....إلا قِطعة خشبية من المكتبة ....لَيست مليئة بالثقل لكن ....جميع ما عليها تناثر وسقطَ على الأرض.... ولوح الخشب في شكلٍ مائل ....وما أدهشني بتعليق كتاب القرآن الكريم... في هذا اللوح الخشبي ....دون أن يقع مع باقي ما تناثر على الأرض.
أمسكتْ كتاب الله وقبلته... وبدأت في ترتيب ما تناثر واعدت كل شيء مكانه.
وقلتْ في نفسي لماذا أشعر بالراحة ؟
أينَ دموعي وأحزاني ؟
إني تَوقعت بأن أقف على النافذة ساعة أو أكثر وأنا أُناجي الله... وهَمستْ لي نفسي ....أنَ الأهل.... والخلان.... والأصدقاء ....والعائلة.... في بيتك على ذاك اللوح الخشبي ...إنكِ لَمستيه.... ما بكِ لن تُدركي بأنها الحكمه؟
أسرعتُ إلى كتاب الله ...بدأت أتلو ما تَيسرَ لي من سور.... لا أُنكر بأني لا أقدر أن أتلو من القرآن دونَ دموع أو أسمع القرآن دون دموع لشعوري بالخجل من كرم الله علينا.
من ذاكَ اليوم حتى الآن ..... أشعر بوجود الرضا في نفسي من خلال آياته رغمَ أن الله لم يمسك بيدي كما تَخيلتْ ....وأنا على النافذة الا أنه حَضنني

كلَ الاحتضان بين جمال وأسرار آياته الصادقة.... أجل إنه نور القلوب ....وراحة النفس ....وحرية الروح.






أحلامنا مرآة لأنفسنا

منذ صغري وهي تحيرني ، وعندما كان أحدهم يخبرني عن حلم قد رآه ، كنت أصغي أليه بكل جوارحي ، وأقضي طيلة ذلك اليوم وأنا أفكر به ، لم أترك كتاباً لتفسير الأحلام إلا واقتنيته وطالعته أبتداءاً من أبن سرين ومرور بالنابلسي إلى أن وقع بين يداي اخيراً كتاب خفايا الحياة للمبدعة خالدة غوشة والتي حملتني بكل أفكاري وأحلامي إلى عالم من الروحانية والعشق الإلهي لأكتشف رحلة روحي في كل ليلة ، وأكتشف أن الأحلام ما هي إلا صورة نراها بعيون مغمضة ..وترانيم نسمعها بآذان مغلقة ، وان من يعيد روحي إلى جسدي المادي بعد رحلتها اليومية هو تعلقها بهذا الجسد المادي .


الأحلام هي رسائل تصل الإنسان في منامه قد تكون رسائل شيطانية تسمى كوابيس وقد تكون رسائل نور تسمى رؤيا ، وفي الحديث الشريف الذي رواه أبو هريرة عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قال (إذا أقترب الزمان تكدرت رؤيا المسلم ، وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثاً ، ورؤيا المسلم جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة ، والرؤيا ثلاثة :الرؤيا الصالحة بشرى من الله عز وجل ، ورؤيا المسلم التي يحدث بها نفسه ، ورؤيا تحزين من الشيطان ، فإذا رأى أحدكم ما يكره فلا يحدث به ، وليقم فليصل ) وهذا الحديث الشريف بمعانيه وضح لنا ما يراه المسلم بمنامه .


عندما نضع رؤوسنا على المخدة كي ننام ونقرأ دعاء النوم ( باسمك ربي وضعتُ جنبي وبك أرفعه ،إنّ أمسكت روحي فأرحمها ، و إن أرسلتها فأحفظها كما تحفظ عبادك الصالحين )

وعندما نغُط بالنوم فإننا نُصبح كالميت تماماً ، فالنوم هو الميتة الصغرى والدليل على ذلك هو حديث الحبيب صلى الله عليه وسلم ( رفع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبي حتى يبلغ ،الحلم وعن المعتوه حتى يغقل ) وفي حديث آخر (إذا أستيقظ أحدكم فليقل الحمد لله الذي ردّ علّي روحي ، وعافاني بجسدي ، وأذن لي بذكره )


ولحظة نوم الإنسان تفارقه روحه في رحلة أما أن تكون إلى السماء وأما إلى ألأرض حسب مشيئة الخالق عز شأنه ، يقول تعالى ( الله يتوفى ألأنفس حين موتها ، والتي لم تمت في منامها ، فيمسك التي قضى عليها الموت ، ويرسل الأخرى إلى أجلٍ مسمى ، إن في ذلك لأيات لقوم يتفكرون ) بالله عليكم فكروا بهذه الآية العظيمة لتعلموا أنكم حين تنامون تموتون ووحده الخالق من يُعيد أروحكم إلى أجسادكم البالية إلى آجل ليس ببعيد .


رحلة الروح إلى السماء ، وهي من أصدق أنواع الرؤيا ، يختص الله بها بعض من عباده كالرسل والأنبياء ، والرؤيا إلى السماء تختلف عنها في الأرض ، فالحالم لا يرى الحيوانات في السماء على الإطلاق ، واليكم بعض منها كما ورد بالقرآن والسنة الشريفة :

قال تعالى (إذا قال يوسف لأبيه يا أبيتِ إني رأيت أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين ) فهذه هي رحلة روح لسيدنا يوسف إلى السماء .

وقال تعالى (فلما بلغ معه السعي ، قال يا بنُُّي إنّي أرى في المنام أذبحك ، فأنظر ماذا ترى ، قال يا أبَتِ افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين ) ومن هنا نرى أن الله عز شأنه لم يُرهِ أبانا إبراهيم عليه السلام في رؤياه كبشاً ليذبحه وإنما أراه أبنه إسماعيل عليه الصلاة و السلام ، وهذا دليل على أن الحالم في رحلة روحه إلى السماء لا يرى الحيوانات ، ودليل أخر وهو أن الرسول عليه الصلاة والسلام حينما وصف البراق الذي حمله قي رحلة الإسراء والمعراج قال عنه :إنه يشبه الحصُان ولكن لا يوجد له شبيه على الأرض وله أجنحة .


وفي رحلتها إلى ألأرض تلتقي الروح بالعديد من الأشخاص والأشياء التي نُعايشها يومياً ومن يحدد اتجاه ومكان هذه الرحلة هي طبيعة أنفسنا ، فالنفس قسمت لثلاثة أنواع حسب الأحلام : النفس المطمئنة والنفس اللوامة والنفس الأمارة بالسوء ، وحين أقول أني ألوم نفسي ، فروحي هي من تلومني ، وروحي هي التي تطمئن نفسي وروحي هي التي تأمروني بالسوء ، فأي نفس تحمل عزيزي القارئ وأن وجدتم صعوبة في معرفة أي نفس تحملون أوعدكم بأني سأفصل عن كل نوع بموضوعي القادم .


وقد يرى الإنسان كوابيس كثيرة من عمل الشيطان خلال هذه الرحلة ، ووحدهما الإيمان بالله وتقوى الله كفيلان بحفظنا من هذه الكوابيس ، والكوابيس يصاحبها عادةً الصراخ والكلام خلال النوم وتصبب العرق والإرهاق والتعب ، فالكابوس الأول كما أسموه وكلُنا اشتركنا فيه هو لحظة ولادتنا ، كلُنا صرخ عندما غادرت روحه رحم أمه ،صرخ لتعلق روحه برحمها ، وكما نعلم أن الروح تتعلق بشكل كبير بالجسد المادي لصاحبها .


للحديث بقية وأعلموا أن الأحلام زمان بلا قيود ولا أقنعة …لأنك تعرف بأنك لا تحاسب عليها من البشر أو من الله ، وأعلموا أن الأمس هو موت أسلافنا ، والغد هو موتنا ونصبح بين يدي الله أمام السؤال .




أعرف نفسك كي تفسر حلمك


لا يمكن لأحد مهما كان أن يفسر حلمك إلاّ أنت ، فأنت وحدك من تعرف التفاصيل الدقيقة لطبيعة النفس التي تحملها ، فمفتاحك لتفسير حلمك يبدأ حينما تتعرف على نفسك ، فأي نفس من الأنفس أنت


النفس المطمئنة .. أم النفس اللوامة ..أم النفس الأمارة بالسوء

وبدون تسلحك بتقوى الله ، وابتعادك عن معاصيه وغصبه لن تتمكن من تفسير حلمك .


أحلام النفس الأمارة بالسوء


نفس قريبة من الشيطان منها إلى الله ، يقضي صاحبها يومه باللهو والفسوق والسعي وراء نزوات الدنيا ، غير النميمة والفتنة والمعاصي لا يصدر عنه ، الكذب والزور طريقه ومبدؤه ، حتى في منامه لا يفارقه الشيطان ، ففي رحلة روحه اليومية لا تحمل له روحه سوى المزيد من صور اللهو والبطش ، وكل ما يقال عنه حرام ، وحينما ترد هذه الروح إلى جسده لا يكترث بأحلامه بل ويشعر بالنشوة لأنه ينال ما يشتهي من ممارسة للنزوات حتى في أحلامه ، فيزداد القلب نشوة ويكّمل مشواره في كل ما يعصي الله واليكم هذا الحلم كمثال على أصحاب هذه النفس ..


شاب وسيم أعزب صاحب مال وجاه ، أهله من عائلة غنية جداً في المال والعقارات والسيارات ، كل ما يتمناه يناله ، جميع رفاقه على شاكلته ، يقول انه يحلم ولا يتذكر ، فكل أحلامه متشابهة ، ومن إحدى أحلامه أنه يرى الكثير من الدولارات وأوراق اليانصيب ويربح في كل مرة ، ويرى نفسه في قصر مليء بالفتيات والجواري كلهن عاريات وما يزعجه أنه يرى من بينهن أمه وأخواته وقريبات له وجاراته ، ويقول أنه يضاجعهن وينتقل من واحدة إلى لآخرى ، ينزعج كثيراً من هذا الحلم ، لكنه يعترف برغبة تصيبه بعد ساعة من استيقاظه في ممارسة الجنس ، ولا ينتهي يومه قبل أن يلبي رغبته ، والأفظع أنه يقول مع مرور الزمن قد حصل على الجنس مع بعض اللواتي يراهن في أحلامه ، خاصة جاراته وبعض من المحرمات عليه .


بالله عليكم أليس هذا بشيء تقشعر له الأبدان؟؟!! ماذا سنقول عن صاحب هذا الحلم ؟؟!! أي نفس يحمل في روحه؟؟!! هذه هي النفس الأمارة بالسوء .


أحلام النفس اللوامة


نجدها لدى الكثير من الناس ، فأصحابها يندمون ويلمون أنفسهم على أخطاء ومعاصي كانوا قد ارتكبوها ، وبهذا فهم يجسدون طبيعة بني البشر ، فالكل يرغب بالملذات وفي الوقت نفسه يسعى إلى الفوز بالجنة ، وبين هذا وذاك ، يقع أصحاب هذه النفس في المعاصي والذنوب ويلمون أنفسهم عليها ، وأحلام هذه النفس في الأغلب ليس بمزعجة مع احتمال وجود الكوابيس ، وأحياناً لا تخلو أحلام هذه النفس من السعادة ، واليكم هذا الحلم كمثال عليها :


إنسان يطمح للترقية في عمله لا سيما أن زميل له ينافسه بالوظيفة ، يصل المنزل بعد نهار من العمل الشاق ، لم يرغب بتناول وجبة العشاء ، وللمرة الأولى ينام مرتدياً ثيابه لكثرة اشتياقه لليوم الثاني حيث يذهب إلى عمله ويثبت لمديره انه أكفئ من زميله في الترقية وبعد أن وضع جسده على السرير بدأ يلوم نفسه كيف ينام بثيابه ، ولماذا لم يتناول وجبة العشاء رغم جوعه ، استيقظ وأبدل ملابسه وصلى العشاء ، وعاد للنوم مرة ثانية ، ورأى نفسه بغابة كبيرة بلا نهاية أشجارها عالية ومثمرة ، فيها جميع أنواع الحيوانات الأليفة والمفترسة ، ولفت أنظاره غزال جميل ، أخذه إلى البيت وفي طريق عودته رأى شاب يطعم الطيور من قطعة خبز بيده مرة ويأكل هو منها في المرة الثانية ، وكان خلف هذا الشاب سجادة للصلاة فهمس بنفسه لما لا يسحب هذه السجادة من خلفه ويصلي عليها صلاة العصر قبل غياب الشمس ، عندها نظر إلى الغزال الذي بيده وأصبح يقارن بين أن يحافظ على الغزال أو تركه وذهابه إلى الصلاة ، استيقظ من الحلم وهو في تردد في الاختيار .


وفي اليوم الثاني ذهب إلى عمله متلهفاً ، وما أن وصل حتى جاء زميله الذي ينافسه في الترقية وقال له أنك ستأكل معي اليوم على حسابي ، فاليوم هو آخر أيامي في العمل فقد جاءني عقد عمل براتب عالٍ في الخارج ، وعلى الفور بدأ بلوم نفسه على ما بدر منه ليلة أمس .


من هذا الحلم يمكننا معرفة طبيعة وحقيقة هذا النوع من النفوس والتي تقوم على اللوم المستمر على تصرفاتنا وأخطائنا ، وهذا النوع من الأحلام لا يخلو من المواعظ والتحذيرات .


أحلام النفس المطمئنة


أطاعت الله وأخلصت له ، وابتعدت عن كل ما يغضبه ، حتى في رحلة روحها في منامها تطيع الله ، لتعود هذه الروح من رحلتها بالمواعظ والبشرى والتخاطر ، وأن قبضت أرواحهم استقبلتها الملائكة بندائها أيتها النفس المطمئنة أرجعي إلى ربك راضية مرضية ، وهذه النفس هي ما ورد ذكرها في الحديث الشريف عن الرسول صلى الله عليه وسلم ( لم يبقى من النبوة إلا المبشرات ، وحين سألوه ما هي المبشرات قال : الرؤيا الصالحة ) فهنيئاً لكم يا أصحاب هذه النفس بأحلامكم ، فأرواحكم ما هي إلا نفحات تعود وترد لأجسادكم بنور الأيمان والمعرفة بالشيء ، فالمؤمن ببصيرة روحه في نومه يسير ، ويقظته بفكره ما في باطن غيره وهذا ما يسمى بالتخاطر، وتقسم أحلام النفس المطمئنة إلى ثلاثة أقسام

مواعظ……. بشرى…… إحساس بالحدث (التخاطر)



عزيزي الجارى هذه هي أنواع الأنفس ، فأي منها تحمل ؟؟ أنظروا في المرآة بعيونكم لعلكم تروا أسرار نفوسكم ، فلذة النفس ليست بالدنيا ومتاعها الزائل ، بل في الآخرة وخلودها الدائم ، وبأعمالكم تستطيعون أن تحولوا نفوسكم من لوامة إلى مطمئنة … وأحياناً من أمارة بالسوء إلى لوامة … وأحياناً أخرى من مطمئنة إلى لوامة .



الحاسة السادسة

أحياناً ينتابنا شعور بأن الحدث الجاري أمامنا كان قد مر على ذاكرتنا في مضى بل أننا أحياناً نستطيع أن نتنبأ بمجرياته القادمة إذا ما أمعنا التفكير به وأجهدنا ذاكرتنا قليلاً ..


أُطلق على هذا الإحساس مصطلح الحاسة السادسة أو الفراسة وقال عنه رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم “ اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله ”


الحاسة السادسة هبة وكرامة من الله سبحانه وتعالى لخلقه وليست لأحد معين ، وقد استغلها ضعفاء النفوس من السحرة والدجالين وقراء الفناجين والكف وسخروها لخدمة أهدافهم الرخيصة ..


اختلفت التفسيرات والآراء والمسميات حول الحاسة السادسة فالدراسات العلمية الحديثة أثبتت أن الحاسة السادسة أو الاستبصار موجودة عند كل إنسان وتظهر بصورة واضحة عند الشعور بالخطر وتوجد فعليا في جزء من مخ الإنسان ليتعامل مع حل الصراعات، ولهذا علق علماء الطب النفسي بان الحاسة السادسة موجودة لكل منا وهي خاملة عند البعض ونشيطة عند البعض الآخر، لذلك يتوقف عليها بعض العوامل مثل صفاء القلب وصحة العقيدة والتدين والقرب من الله وحب الخير للآخرين وهدوء الأعصاب واعتدال المزاج.


العالم جيرترود شميدلر أستاذ علم النفس في جامعة نيويورك وغيره من علماء الغرب أطلقوا على هذا الإحساس مصطلح الإدراك الحسي الخارق ولم يثبتوا شيئاً اسمه الحاسة السادسة معتبرين أن هذا الشعور ما هو إلا مجموعة من التخمينات والتوقعات تختلف من شخص لآخر ولا زالت أبحاثهم ودراساتهم جارية على هذا الصعيد .


التخاطر

في حياتنا اليومية وأثناء نقاشاتنا مع الآخرين ، يحدث أن نسمع منهم كلمات كانت تراودنا في حوارنا معهم وتقف كما يقال على رؤوس ألسنتنا … أحياناً يسبقوننا بقولها فنقول لهم الجملة الشهيرة عمركم أطول من عمرنا وأحياناً أخرى نقولها معاً فتخرج نفس الكلمة بنفس اللحظة ..



حتى في جيران يحدث معنا هذا .. عندما نتفاجىء بمقالات تحمل نفس الأفكار التي كانت تراودنا وكنا ننوي ترجمتها لمقالات.. هذا إن لم نكن قد انتهينا من كتابتها ..


اصطلح العلماء على هذه الظاهرة الروحية في عام 1968 مصطلح التخاطر العقلي أو (telepathy)


ففي نوفمبر، من العام 1966م، جلس السوفيتي (نيكولاييف)، داخل حجرة من الرصاص، لا يوجد بها سواه، وأمامه ورقة صغيرة، راح يحدّق فيها، ثم خطّ عليها كلمات غير مترابطة، ورسماً لا معنى له، دون أن تسجّل أجهزة العلماء، الذين عكفوا على مراقبته، شيئاً في (موسكو)، في حين كان زميله (كاتشسكي) يجلس في ظروف مماثلة، في (ليننجراد)، على بعد ألف كيلومتر من (موسكو)، وقد راح يخط الكلمات نفسها، والرسم ذاته على ورقة بيضاء.


لقد أعلن تلك القصة السالفة الذكر، العالم السوفيتي (فلاديمير فيدلمان)، وهو واحد من أشهر علماء ما فوق الطبيعيات، في مؤتمر لبحث الظواهر الخارقة للمألوف، عام 1968م، ولم يحاول وضع تفسير علمي للظاهرة، وأطلق عليها اسم التخاطر العقلي (telepathy).


عرف التخاطر بقاموس أكسفورد بأنه

” عمل ذهن شخص على ذهن آخر عن بعد من خلال تأثير عاطفي بدون الاتصال بالحواس ”


ولنفكر قليلاً بحديث الحبيب صلى الله عليه وسلم والذي جاء فيه :


” إن الأرواح جند مجنده تلتقي في الهواء فتشأم ، فما تعارف منها ائتلف وما تنافر منها اختلف ”



أجزاء مجموعة بعد الموافقة




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
دكتورة.م انوار صفار
Admin


تاريخ التسجيل : 04/04/2010
البلد /المدينة : bahrain

بطاقة الشخصية
المجلة:

مُساهمةموضوع: رد: أجزاء من كتاب خفايا الحياة لخالدة غوشة    2/25/2012, 18:08

روعة جدا مقتطفات جميلة واختيار اروع
شكرا اخي عثمان لم نقلت لنا







 


br>


 


اللهم إني سامحت كل من أغتابني أو ذكرني بسوء في


غيبتي وأسألك في ذلك الأجر والمغفرة بلوغ مراتب المحسنين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://eng-art.montadarabi.com
 
أجزاء من كتاب خفايا الحياة لخالدة غوشة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الهندسة والفنون :: الأدبي :: القصص والروايات :: الروايات-
انتقل الى: