الهندسة والفنون
مع باقة ورد عطرة منتدى الهندسة والفنون يرحب بكم ويدعوكم للإنضمام الينا

د.م. أنوار صفار






الهندسة والفنون

 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل    دخولدخول          

شاطر | 
 

 نسبة الإشاعة الى النكتة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عثمان محمد
نائب المديرة
نائب المديرة


الجدي
تاريخ التسجيل : 22/12/2011
العمر : 34
البلد /المدينة : فلسطين

بطاقة الشخصية
المجلة: 0

مُساهمةموضوع: نسبة الإشاعة الى النكتة    2/24/2012, 22:32


ابتداءً يجب أن نعرف أن كلمة الشائعة تُستعمل كما تستعمل كلمة (الإشاعة)، والفرق بينهما هو فرق صياغة، فالشائعة مشتقة من "شاع" بمعنى انتشر، فهي فعل لازم، بينما الإشاعة مشتقة من الفعل "أشاع" فهي فعلٌ متعدٍ. ويرى بعض الباحثين اللغويين أن الإشاعة تبدأ، فإذا انتشرت أصبحت شائعة.



وفي القرآن الكريم استعملت كلمة شاع مرة واحدة؛ وذلك في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ﴾ (النور: من الآية 19).
والتعريف العلمي للشائعة كما عرضه فقه الإعلام والسياسة أنها سلاحٌ من أسلحة الحرب النفسية، ويتمثل في خبر مدسوس كليًّا أو جزئيًا، وينتقل شفهيًّا أو عبر وسائل الإعلام دون أن يرافقه أي دليل أو برهان، ويقصد غالبًا بالشائعة تحطيم المعنويات، وتحقيق أهداف سياسية، أو اجتماعية.. إلخ.



وقد قسموا الشائعة عدة أقسام منها:


1- الشائعة التي تنتقل ببطءٍ من شخصٍ إلى آخر.

2- الشائعة التي تنطلق بضجة فتصل إلى أسماع عددٍ كبير من الناس خلال فترة زمنية قصيرة، وتكثر أيام الكوارث، وعند الانتصارات أو الهزائم.

3- الشائعة التي يُطلق عليها اسم "الشائعة الغائصة" أي أنها تروج في البداية، ثم تختفي لتظهر ثانيةً عندما تُتاح لها فرصة للظهور.



والشائعة يطلقها العدو أو عملاؤه، كما تطلق ذاتيًّا للتنفيس عن كبتٍ شديد.

وقد ظهرت الشائعات أثناء الحرب العالمية الثانية لخدمة الجيوش المقاتلة، وعلى سبيل التمثيل.

1- أشاع الألمان بين الجنود المسلمين الذين يقاتلون في صفِّ الحلفاء بأن الشحم المستخدم في البنادق وغيرها شحم خنزير.



2- كما أشاعوا بين الجنود الهندوس بأن هذا الشحم شحم مأخوذ من البقر؛ مما جعلهم ينحدرون معنويًّا؛ لأن هذا يعتبر إساءةً لمعتقداتهم.



3- ولا شك أن أشهر الشائعات ما يحقق أحلام اليقظة، وأذكر وأنا طفلٌ صغير في الأربعينيات أنه سَرَتْ شائعةٌ حينما اقتحم رومل العَلَمِين، مؤداها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء لهتلر في المنام (وكان العامة ينطقونها هترن) فأسلم هترل على يديه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله يبارك لك في مصرك يا حاج محمد.



سرت هذه الشائعة على نطاق واسع، وصحبتها مظاهرات مصرية تهتف "إلى الأمام يا رومل".



وهذه الشائعة تمثل حلمًا كان يعيشه المصريون وهو التخلص من الاستعمار الإنجليزي، ومظالم الإنجليز، وهذا إن لم يتحقق فعلاً يتحقق على سبيل الحلم والأمل.



*****

وقبل أن نعرض لأنواع النكت نستقرئ "صحافة النكت" في العصر الحديث، ويطلق عليها الأستاذ ياسر قطامش الصحف الفكاهية، ونقتبس مما كُتب القطوف الآتية:



معنى الفكاهة مأخوذ من "الفاكهة" التي يتفكه بها الناس؛ أي يتلذذون بطعمها الجميل، وقد برع المصريون في ذلك براعةً شديدةً منذ العصر الفرعوني وإلى الآن؛ لتمتعهم بالذكاء وسرعة البديهة، وقد اتخذوا من الفكاهة والسخرية والنكت اللاذعة منفذًا للتفريج عن همومهم؛ خاصةً في أوقات المحن وعصور الاستبداد والظروف الحالكة، فالمصري بطبيعته ابن نكتة منذ فجر التاريخ، كما يقول عالم الآثار الكبير سليم حسن، كما أن العربي بصفة عامة يميل للضحك والفكاهة، وقديمًا قال الجاحظ "إذا أردت أن تقتل خصمك فاجعله أضحوكةً لك وللآخرين".



في عام 1870م، أصدر رفاعة رافع الطهطاوي مجلة "روضة المدارس"، وكانت أدبية علمية لا تخلو من الفنون واللطائف والفكاهة.



وانتعشت الصحافة الفكاهية بظهور مجلة "أبو نظارة"، التي أصدرها يعقوب صَنُّوع سنة 1878م، وكانت أول صحيفة هزلية كاريكاتيرية في الشرق، وابتكر أبو نظارة في مجلته شخصية "شيخ البلد"، وكان يرمز بها إلى الخديو إسماعيل، وشخصية "أبو الغُلْب" التي ترمز للفلاح المصري، كما أطلق على الخديو توفيق اسم "الخديو توقيف" وعلى رياض باشا اسم "الوزير المشخلع" وعلى نوبار باشا اسم "غُوبَار باشا".



وقد تلا ذلك صدور "التنكيت والتبكيت" لعبد الله النديم سنة 1881م، وكانت صحيفة وطنية أسبوعية أدبية هزلية، هجوها تنكيت، ومدحها تبكيت، ولغتها لا تلجئك إلى معجم لغوي.



وفي عام 1892م أصدر النديرم مجلة "الأستاذ"، فكانت صحيفة عملية تهذيبية فكاهية، إلا أن صفحات المجلتين كانت تخلو تمامًا من فن الكاريكاتير، وإن كانت المقالات المنشورة حافلة بالسخرية والنقد الكاريكاتيري.



ثم ظهرت عدة صحف اهتمت بالفكاهة، مثل: "حمارة منيتي" و"أبو نواس" و"الكرباج" و"العفريت" و"الخلاعة" و"المسامير" و"الظرائف" و"مسامرات النديم" و"هاها" وغيرها.



وتطورت الصحافة الفكاهية تطورًا كبيرًا في العشرينيات، ثم بلغت ذروتها في الأربعينيات، وكان ذلك من خلال مجموعةٍ من الصحف، منها: "الكشكول" و"خيال الظل" و"الفكاهة" و"ألف صنف" و"الغول" و"الخازوق" و"أبو قردان" و"البغبغان" و"اشمعنى" و"البعكوكة" و"ضحك".



أما الصحف العادية.. فكان معظمها يزخر بالمقالات الساخرة والأزجال الفكاهية والشعر الحلمنتيشي.



ومن تلك المجلات: "اللطائف المصورة" و"سركيس" و"كل شيء" و"روزاليوسف" و"آخر ساعة" و"الاثنين" و"الصاعقة" و"المطرقة" وغيرها.



وقد أدَّى هذا الازدهار في الصحافة الفكاهية إلى ظهور كوكبةٍ من الساخرين والظرفاء أمثال: عبد العزيز البشري، والمازني، وفكري أباظة، وحسين شفيق المصري، وبيرم التونسي، ومحمد مصطفى حمام، وعبد السلام وكامل الشناوي وغيرهم.





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
دكتورة.م انوار صفار
Admin


تاريخ التسجيل : 04/04/2010
البلد /المدينة : bahrain

بطاقة الشخصية
المجلة:

مُساهمةموضوع: رد: نسبة الإشاعة الى النكتة    2/26/2012, 10:42

موضوع رائع حقا شكرا لما قدمت --روعة







 


br>


 


اللهم إني سامحت كل من أغتابني أو ذكرني بسوء في


غيبتي وأسألك في ذلك الأجر والمغفرة بلوغ مراتب المحسنين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://eng-art.montadarabi.com
 
نسبة الإشاعة الى النكتة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الهندسة والفنون :: --المنتدى العام (كل ما تحب)-
انتقل الى: