الهندسة والفنون
مع باقة ورد عطرة منتدى الهندسة والفنون يرحب بكم ويدعوكم للإنضمام الينا

د.م. أنوار صفار






الهندسة والفنون

 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل    دخولدخول          

شاطر | 
 

 هروب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عثمان محمد
نائب المديرة
نائب المديرة
avatar

الجدي
تاريخ التسجيل : 22/12/2011
العمر : 35
البلد /المدينة : فلسطين

بطاقة الشخصية
المجلة: 0

مُساهمةموضوع: هروب   12/26/2011, 19:39

دق ناقوس الخطر مما يشير الى نهاية ساعة الإستراحة ,كان برج المراقبة منشغلا بتغيير الحراسة , كان مدير الإجراءات الأمنية منشغلا بها بعد أحداث الشغب التي إندلعت قبل يومين , وقتل أحد الحراس في أعمال العنف , ولسخرية القدر كان هذا الحادث تحت سمعه وبصره فهو من خطط له كي يلصق التهمة بسجين يكره , مما أدخل الشك لدى الكثيرين أنها مؤامرة قام بها هذا المدير للتخلص من الرجل لأسباب غير معروفة من دون الإضطرار الى محاكمته .

وكان المدير رجل قصير القامة وشجاع , تميز بندبة شغلت خده الأيمن وكانت دليلا على وجود طابع الخداع الذي يتميز به , أما ذلك السجين الذي يحمل الرقم 2099 دائما ما تجده مستلقيا على سريره , في غرفة تحيطها أشجار النخيل , يراقب العالم الخارجي من نافذة زجاجية غير قابلة للكسر , يعزز عقله بالنجوم والمجرات البعيدة , وسط المساحة التي يبدوا أنها ستمتد للأبد , تراوده أفكار الهروب ينسج بخياله خطة , يقول في نفسه سأكون على الأرض بأقل وقت ممكن ليغادر جسدي هذا المكان الضائع , خرج الى إستراحة أخرى إلتفت حوله , ليجد المدير يحدق بنظره ثقبت مشاعره , إلتفت الى مكان أخر , ليزيد من إصراره على الهرب وقال في نفسه أنا لا أعرف التعب عندما توليت جسدي وعندما سقط نائما ً , ذهب الى فراشه تداعب أفكاره خطة محكمة , لم ينم طوال الليل وهو يفكر , فأفاق من أحلامه على أصوت الحراس إنه موعد الإفطار , فخرج مترنحا ً بينهم فلم يذق طعم النوم منذ ساعات تجنب الإتصال بالعين مع المدير والحراس

ذهب لتناول إفطاره وعينه على أحد المفاتيح التي يحملها أحد الحراس , سار بجسده النحيل بإتجاه المائدة , طعامها كان جميل المنظر رائحته جعلت عقله يسافر الى الخارج ليتذكر طعام أمه التي دافع عنها يوما ً وكانت السبب بدخوله السجن , تلك الرائحة الزكية أعطته دافعا ً آخر للهروب , هو يشتاق الى أمه ولا يعرف وضعها وهي ترقد بالمستشفى بجوار السجن , جلس على كرسيه يتأمل الطعام فبدأ بتناوله بسرعة , عند خروجه الى الساحة كان يقف بأخر الصف وبجانبه الحارس الذي لطالما راقبه وراقب مفاتيحه , سعل السجين بشده وأدلى بنفسه على الأرض , راكعا ً على ركبتيه , أسرع الحارس كي يطمئن عليه ويساعده , ومن دون أن يسقط حبة من عرق صغيرة , مد يده الى حزام الحارس دون أن يراه , علم بعدها أن الوضع لن يطول حتى يكتشف الحارس غياب مفاتيحه , فطلب الإذن بالذهاب الى الحمام , ليقبل طلبه وبثواني معدودة إختفى عن الأنظار .

في الطريق غير وجهته الى ثلاجة السجن فبها جثمان الحارس الذي قتل في أعمال العنف , أحس بداخله أن الوقت بدا يتباطأ أخرج مفاتيح الثلاجة من جيبه , أزال عن الجثمان غطاءه , مد بجسده بجواره كان يعد الثواني والدقائق لخروجه وقبل أن يكتشفوا هروبه , الى أن أتى حامل الاكفان , فحمل النعش واخرجه بعيدا ً عن تلك المساحة المظلمة التي كان يعيش فيها , وهو مسجى بجانب الجثمان سمع صوت يهمس بأذنه , إنها نصف الحكاية فكيف تكون الخاتمة , فعقله مشغول بأمه , كان يريد أن يراها لو لدقائق معدودة , كان يعلم بداخله أن السيارة ستبتعد كثيرا ً عن المكان , يعرف في نفسه إن خرج سيقضى عليه , فالسيارة محاطة بعدد كبير من سيارات الشرطة , حتى المدير يجلس في الكرسي الأمامي للسيارة , فخروجه يعني الموت أو السجن , جالت بفكره أفكار عديدة , وصل لمرحلة اليأس ,فهو يعلم أن من يحيطون به جلهم من الشرطة .

من لحظات الخوف التي عاشها بجوار الجثة خطرت بفكره خطة أخرى , إنتظر إخراج النعش من السيارة وإنتظر بفارغ الصبر وصول الجثمان الى قبره , سمع أصوات البكاء تلفه من كل جانب , سمع بحركات أيادي تزيل عن النعش غطاءه , فأخذ يتمتم بعبارات مخيفة أخافت كل من يقف بجوار النعش , فاخذوا يتسارعون من شدة الخوف , حتى المدير نفسه , ليفتح له مجالا ً أخر للهرب , خرج من المكان المظلم الذي كان يعيشه للمرة الثانية , في تلك اللحظة شعر الحراس بغيابه أخذوا يطاردون شبحة في أرجاء السجن يبحثون عنه , يسألون ويتساءلون , أين أختفى ؟ , هم يركضون بأرجاء المكان بحثا ً عنه وهو يركض دون وعي أو تفكير بإتجاه غرفة أمه ليطمئن عليها , وصل المشفى وعرقه يتنازل كقطرات المطر والتي لم تنزل عندما سرق المفاتيح , سأل عن أمه اخبروه برقم الغرفة توجه أليها والفرح يعلوا وجهه , سيراها بعد غياب , فتح الباب لتأتي عينه بعين المدير مرة آخرى , كأنها العين الوحيدة التي كتب عليه رؤيتها , فبداهة المدير جعلته يتوقع وجهته , عندما أخبروه بإختفاءه ليقبض عليه ويعود لنفس الغرفة , ولينظر الى نفس المنظر ويفكر بهروب أخر




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
دكتورة.م انوار صفار
Admin
avatar

تاريخ التسجيل : 04/04/2010
البلد /المدينة : bahrain

بطاقة الشخصية
المجلة:

مُساهمةموضوع: رد: هروب   12/26/2011, 22:37

قصة روعة جدا ..كم هو حب الأم عظيم ويستحق كل العناء ولكن للاسف لم يحظى بها ؟سلم قلمك دمت مبدع وننتظر جديدك







 


br>


 


اللهم إني سامحت كل من أغتابني أو ذكرني بسوء في


غيبتي وأسألك في ذلك الأجر والمغفرة بلوغ مراتب المحسنين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://eng-art.montadarabi.com
عثمان محمد
نائب المديرة
نائب المديرة
avatar

الجدي
تاريخ التسجيل : 22/12/2011
العمر : 35
البلد /المدينة : فلسطين

بطاقة الشخصية
المجلة: 0

مُساهمةموضوع: رد: هروب   12/26/2011, 23:12

شكرا ً أختي انوار , لم أنهها بشكل سعيد , جتى يبحث عن خطة هروب أخرى , فلو كان هناك من يريد مشاركته بخطة هروب , فلا مانع
مودتي وتقديري




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خالدفايز
المراقب العام المميز
المراقب العام المميز
avatar

تاريخ التسجيل : 07/10/2010

بطاقة الشخصية
المجلة: 0

مُساهمةموضوع: رد: هروب   12/28/2011, 14:22

تحية طيبة



جميل هو حب الام والوفاء لها والتضحية من اجلها ولكن احسست تركيب القصة شوي معقد كما يقال ابتعدت عن المقدمات وخصوصا انها قصة تشبه البوليسي لحد ما ولكن قصة الهروب احسست انها كان تحمل طابع يعني قد يكون مكشوف وكيف يستطيع ا

بتمنى لك التوفيق واعتقد قصة جيدة حسب تقديربي رغم بعض الثغرات التي تجعل من القارء يفتشى عن لحظة الاثارة وجذبه تجاه المفردات

ولكن جميلة

شكرا هكذا الدنيا تسير


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هروب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الهندسة والفنون :: الأدبي :: القصص والروايات :: القصص والروايات ب قلم الاعضاء-
انتقل الى: