الهندسة والفنون
مع باقة ورد عطرة منتدى الهندسة والفنون يرحب بكم ويدعوكم للإنضمام الينا

د.م. أنوار صفار






الهندسة والفنون

 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل    دخولدخول          

شاطر | 
 

 الرواية بين الواقعية والخيال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عثمان محمد
نائب المديرة
نائب المديرة


الجدي
تاريخ التسجيل : 22/12/2011
العمر : 34
البلد /المدينة : فلسطين

بطاقة الشخصية
المجلة: 0

مُساهمةموضوع: الرواية بين الواقعية والخيال   12/24/2011, 19:09

هل تستطيع الرواية بشكلها الحالي أن تستوعب الثورة التقنية المتسارعة بالعالم أم أنها يجب أن تتخلى عن مكانتها لصالح أشكال تعبيرية وإبداعية اخرى أكثر قدرة وجاذبية كالسينما مثلا ً ؟ وهذا السؤال يقود الى سؤال أخر هل الروائي بأدواته الحالية المستهلكة قادر على المضي في مغامرة الرواية ؟ وهل الروائي بأدواته الحالية المستهلكة قادر على أن يبقى روائيا ً ؟وفي الحقيقة فإن محاولة الإجابة على هذه الأسئلة ستقود الى دوامة محمومة أخرى من الأسئلة , مثل ما هي لغة الرواية القادمة ؟ بل ماهي اللغة أصلا ً ؟ وهل الكتاب بشكله الورقي المعهود قادر على إستيعاب الرواية القادمة ؟ أم أننا بحاجة الى لغة أخرى وكتاب أخر ؟ إن الإجابة عن هذه الأسئلة التي يلد بعضها بعضا ً ,يجب أن يقودنا التوقف والعودة الى التاريخ تاريخ الرواية , فمن هذه النقطة إنطلقت الرواية الحديثة بمعناها الواسع , لكن السرد لم يبدأ بالرواية إنما بالخيال ,وكانت ليالي شهرزاد نوعا ً من الإستجابة لعملية غير عملي , هربا ً من واقع مرعب , واقع مليء بالظلم وإنهيار القيم , فقد جاءت الرواية وليدة للخيال البشري الجامح الذي حاول أن ينشيء عالما ً أخر موازيا ً لعالم واقعي مرفوض , وهذا يعني أن الرواية ولدت نتيجة لحافز فاعل ورد فعل مواز ٍ له في القوة ومعاكس له بالإتجاه حسب قانون نيوتن الثالث , وكانت الطفولة التي تخزنت في اللاوعي الجمعي للبشرية ,وإريدت فيما بعد مرحلة تشكل الوعي الى عنف دموي لا يرحم, لون الكرة الأرضية بالإحمر القاني , فقد عاش الإنسان في أول تواجده على هذه الأرض ضمن بيئة لا ترحم ,مليئة بالظواهر الطبيعية المعادية والوحوش الكاسرة التي كانت تنقض عليه بلا هوادة أو شفقة , فمراجعة بسيطة لمجمل الأساطير البشرية التي تدلنا بشكل مؤكد الى هذه البيئة المرعبة , ولنأخذ منها أسطورة التنين الذي ينفث النار , أو أسطورة الأفعى ذات الرؤوس السبعة ,فالأساطير تدلنا على أن بدء تواجد الإنسان على هذه الأرض يمتد الى عصر الديناصورات فالتنين ليس أكثر من طائر ضخم ومفترس , وكذلك الأفعى ذات السبع رؤوس , ولا بد للإنسان في المرحلة الحلمية الطفولية قد واجه عالما ً في غاية الرعب والشراسة ,عالم لم يرحمه وتخزن في لا وعيه الجمعي , ثم ظهر بعد تشكل هذا الوعي على شكل عنف لا يرحم , سواء كان ضد أخيه الإنسان أو ضد الحيوان , أو ضد البيئة المحيطة به بشكل عام , ولدينا ثلاثة نماذج أستخدمت الخيال لتجاوز المعرفة , لكن هذا الخيال بثلاثتها لم يكن خيالا ً خلاقا ً مغامرا ً في المجهول بل كان خيالا ً خلاقا ً مغامرا ً في المعلوم ,أو فيما ترسب منه داخل الوعي الجمعي البشري للماضي السحيق والقريب , ولقد كتب هؤلاء وأبدعوا وهم أسرى الماضي , من هنا يمكن لنا أن نقول إن الرواية خيالها كان خيالا ً سلفيا ً إرتداديا ً , وإن الكتابة مغامرة كما هي الحياة , والروائي مغامرا ً تماما ً , وكما يختلف البشر تختلف الكتابة , فالإنسان القانع الراضي بما ترميه إليه الحياة من فتات موائد الأخرين لن يكون مبدعا ً ,ولا خلاقا ً , ذلك لأن الإبداع دخول في المجهول وفي اللاواضح واللا محدود واللاثابت, ومن يحاول أن يبدع بأساليب وطرق سلكها الأخرين قبله ليس مبدعا ً وإنما مقدا ً , فلقد جاءت الرواية لتعبر عن العالم , سواء ً رفضا ً أو إيجابا ً ,ولتستشرق المستقبل , والروائي مكتشف قبل كل شيء لأن له عينا ً ثالثة ليست لدى الأخرين والروائي المبدع لا المقلد طبعا ً , وهذا الروائي معني بالزمن القادم وبالجغرافيا الأخرى حيث أن الرواية حاصل قسمة الزمن على المكان , فالرواية الواقعية تسعى للوصول الى المستحيل اللامتناهي والتوحد بالخيال المعرفي ,المطلق , وليس هذا غرورا ً , فيقول أودنيس " إن جوهر القصيدة إختلافها لا إئتلافها وأقول أنا إن الرواية لا جوهر لها إلا إن كانت مختلقة ومغايرة وجميلة في غربتها وبحتها المستمر عن اللاممكن وعن الثبات اللاممكن ,وذلك لأن الرواية حين تستقر على شكل معين تنتهي من كونها إبداعا ً لتصبح شيء أخر , ورواية الواقعية هي الرواية القادمة , ولن تتوقف الرواية عندها ,لكن ما سيميز هذه الرواية عن غيرها هو قدرتها الدائمة على إتخاذ أشكال مختلفة بإستخدام الصيغ المختلفة للتقنيات .




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
دكتورة.م انوار صفار
Admin


تاريخ التسجيل : 04/04/2010
البلد /المدينة : bahrain

بطاقة الشخصية
المجلة:

مُساهمةموضوع: رد: الرواية بين الواقعية والخيال   12/24/2011, 19:38

وفي هذا السياق ايضا يمكن الحديث عن مناهج كثيرة تناولت الرواية، ابتداء من المنهج التأثري، وانتهاء بنظرية التلقي، مرورا بالدراسة الأدبية او الشعرية.. وقراءة المضامين.. والقراءة الصحفية.. والنقد الاجتماعي.. ومعالجة ظواهر ادبية في الرواية.. والنقد النفسي.. والمنهج الواقعي.. والبنيوية التكوينية .. والحوارية وتعددية المناهج.. والمنهج المنفتح.. والكتابة عبر النوعية.. والنقد الاسلوبي والنقد الثقافي.. وقد درست اللغة، والشخصية، والزمن، والمكان، والحدث، والعقدة، والحوارية والسرد، والتعددية في العلاقات، والرواية الجديدة، وذاكرة السارد.
في ضوء هذه الاشكاليات السردية الجمالية كلها يمكن التفاعل نقديا مع اي خطاب روائي، سواء أكان محليا ام عالميا!! والقارىء الذكي - كما اسلفت - هو من يجعل له مدخلا ما لمقاربة الرواية، حتى لا يجد نفسه في الأرض التيه المستغولة عندما يقرر ان يدرس الرواية كلها، ثم يجد نفسه لم ينجز شيئا!! احسنت شرح الرواية باحسن ما يمكن اخي عثمان







 


br>


 


اللهم إني سامحت كل من أغتابني أو ذكرني بسوء في


غيبتي وأسألك في ذلك الأجر والمغفرة بلوغ مراتب المحسنين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://eng-art.montadarabi.com
 
الرواية بين الواقعية والخيال
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الهندسة والفنون :: الأدبي :: القصص والروايات :: الروايات-
انتقل الى: