الهندسة والفنون
مع باقة ورد عطرة منتدى الهندسة والفنون يرحب بكم ويدعوكم للإنضمام الينا

د.م. أنوار صفار






الهندسة والفنون

 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل    دخولدخول          

شاطر | 
 

 رسالة الحياة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سيد صالح
مشرف


تاريخ التسجيل : 11/07/2011

مُساهمةموضوع: رسالة الحياة   7/23/2011, 00:42

بسم الله الرحمن الرحيم

رسالة الحياة
الحمد لله تعالى والصلاة والسلام على رسوله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
هذا ملخص رسالة الحياة للمسلم وأهدافه كما أفهمها (بفهمي المتواضع القليل) وقد رجعت إلى بعض المراجع المبسطة واختصرت بعضه من كتب العقيدة وغيرها لنُكَوِّنَ معاً فكرة للنهوض بالأمة الإسلامية كمجتمع مثقفين، والتي يطمح إلى تحقيقها الكثيرون، ولا آتي هنا بجديد وربما كلكم تعلمونه وأكثر مني علماً، وربما أجد من يزيد عليه أو يصوبه، ولست بمتخصص في مجال الشريعة الإسلامية ولا أخوض هنا إلا في الأمور الأساسية المعلومة من الدين بالضرورة، فذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين، وهذا أبسط واجباتي في تبليغ ما أستطيع من الدين، وقد وضعت رسالة الحياة للمسلم في أطر عامة هي:
Ø تحقيق معنى التوحيد والعبودية الخالصة لله عز وجل، وعدم الإشراك بالله العظيم:
فالله جل جلاله هو المستحق للعبادة بحق وهو معنى لا إله إلا الله، وهي نفي استحقاق العبادة لغير الله عز وجل ، وإثباتها لله وحده عز وجل، والعبادة تكون وفق الكيفية التي علمنا إياها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى {إن هو إلا وحي يوحى} إي إتّباع النبي صلى الله عليه وسلم وهو معنى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو هو الاتباع (السنة: هي كل ما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم من قول أو عمل أو تقرير) وترك الابتداع (البدعة: وهو ما أحدث في الدين مما لا أصل له)، وتوحيد الله عز وجل: ( توحيد الربوبية: وهو إفراد الله تعالى بأفعاله كالخلق والزرق والإحياء وغيرها، وتوحيد الإلوهية: وهو إفراد الله عز وجل بالعبادات كالصلاة والنذر والصدقة وغيرها، وتوحيد الأسماء والصفات وهو إثبات ما أثبته الله تعالى لنفسه وما أثبته رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من الأسماء الحسنى والصفات العلى من غير تحريف ولا تشبيه ولا تعطيل ولا تمثيل ولا تكييف فالله تعالى ليس كمثله شيء، واٌشد الظلم هو الشرك بالله فهو ظلم العبد لربه فلا نعبد ولا ندعو إلا الله تعالى، وتفاصيل هذه المواضيع في كتب العقيدة الإسلامية الصحيحة فمن شاء فليراجعها.
Ø تحقيق معنى الإيمان والإسلام والإحسان (مراتب الدين):
حيث الإيمان هو: قول باللسان (مثل قول المسلم أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله) (وهو الركن الأول من أركان الإسلام"ركن قولي") وتصديق بالجنان (قول أو اعتقاد القلب) - وكذلك النية محلها القلب وهو (عمل القلب)- وعمل بالأركان -أي تصديق الجوارح بالقيام بالأعمال المفروضة مثل الصلاة والصيام والزكاة والحج (أركان الإسلام العملية) وسائر الأعمال الصالحة التي يرضاها الله تعالى- يزيد بطاعة الرحمن جل جلاله، وينقص بعصيان الرحمن جل جلاله وطاعة الشيطان عليه لعنة الله عز وجل.
وهنا تتشابك وتتداخل أركان الإيمان والإسلام وكل منها يكمل الآخر بحيث تصبح وحدة مترابطة لا يمكن تجزئتها.
الإسلام :الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة، والبراءة من الشرك وأهله... أن المسلم الحق هو المذعن المنقاد المتذلل، الذي متى علم أن هذه الخصلة من الإسلام جاء بها واتبعها، ولم يتخلف عنها، ومتى علم أن الإسلام حرَّم أو نهى عن هذه الخصلة ابتعد عنها، ودان لله تعالى بتركها، هذا حقا هو المسلم.(ابن جبرين رحمه الله)"
وأركان الإيمان الستة هي: الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره.
فنؤمن بأن الله هو الخالق الرازق ونؤمن بجميع أسمائه الحسنى وصفاته العلى، ونؤمن بالملائكة ووجودهم وصفاتهم وخلقهم من نور وقدراتهم وأعمالهم.
ونؤمن بالكتب السماوية كالإنجيل والتوراة أنها أنزلت من عند الله لكنها حرفت بعد ذلك حيث لم يحفظها الله عز وجل لأنها ليست خواتيم الرسالات.
ونؤمن بالرسل والأنبياء عليهم السلام وننزههم عن الإشراك والكبائر والمعاصي فهم معصومون بعصمة الله لهم ونؤمن بمعجزاتهم التي ذكرت في مصادر التشريع الإسلامي، ونؤمن بأنهم بلغوا الرسالات وأنهم جميعاً صادقون مصدقون.
ونؤمن باليوم الآخر وهو التصديق الجازم بوقوعه وأنّ أول منازله القبر ونؤمن بعذاب القبر وضمته أعاذنا الله منها وخفف علينا في قبورنا، ونؤمن بالنفخ في الصور وبالحشر والشفاعة والصراط والحساب والحوض والجنة والنار وغيرها.
ونؤمن بالقدر خيره وشره وأنّ كل شيء خلقه الله بقدر، فهو الخالق الموجد للأشياء من العدم، وأنّ الله تعالى الفعّال لما يريد، نؤمن بمشيئته النافذة التي لا يردها شيء وقدرته التي لا يعجزها شيء، ما شاء الله تعالى كان وما لم يشأ لم يكن، وأن المسلم "إذا أصابت ضراء صبر فكان خيراً له وإذا أصابته سراء شكر فكان خيراً له"،ونؤمن بأنّ للخلق ومنها الإنسان مشيئة وإرادة واختيار، لكنها لا تخرج عن مشيئة الله تعالى، قال الله عز وجل:{وما تشاءون إلا إن يشاء الله}، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: "اعملوا فكل ميسر لما خلق له" متفق عليه، والله أعطانا العقل والسمع والبصر لنميز بين الصالح والطالح.
كما نؤمن بعالم الغيب من جن وشياطين وغيرهم وأن الشيطان عدو الإنسان الأكبر يريد أن يدخله جهنم فيغويه ويضله، وليس له علينا من سلطان إلا أن يدعونا إلى الشر والمعاصي فنستجيب له ويزين لنا الشهوات ويفتتنا ويوسوس في صدورنا، فعلينا محاربته ومحاربة أعوانه من شياطين الإنس، وتحصين أنفسنا بالأذكار والقرآن.
والإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك وهو أعلى مراتب الدين.
وهو مراقبة الله عز وجل والالتزام بتقوى الله تعالى والعمل بشرعه عز وجل من كتاب كريم "القرآن العظيم" المحفوظ من الله تعالى وهو كلام الله تعالى، وسنة صحيحة (وحي من الله لنبيه) متواترة عن الصحابة والتابعين وأهل السلف الصالح أهل القرون الأولى المشهود لهم من الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بالخيرية.
وعلى المسلم معرفة تفسير القرآن وشرح السنة وفق ما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة وأهل العلم والصالحين المعتبرين عبر القرون الأولى ومن بعدهم العلماء المجتهدين الصادقين.
وعلى المسلم الالتزام بالأخلاق الكريمة فإنما بعث محمد صلى الله عليه وسلم ليتتم مكارم الأخلاق ومعرفة حدود الله والوقوف عندها.
وعلى المسلم الابتعاد عن الكبائر والمحرمات ما استطاع إلى ذلك سبيلاً وإن أتى بكبيرة أو معصية فعلى المسلم أن لا يجهر بها ولا يشيع الفاحشة بين المؤمنين ويسارع إلى التوبة النصوحة، وأن لا يصر عليها فالله هو الغفار الرحمن الرحيم غافر الذنب قابل التوب شديد العقاب علاّم الغيوب.
وعليه أيضاً الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لإصلاح المجتمع بالطرق المناسبة حسب استطاعته.
ويمكن التوسع في كتب العقيدة التي تتناول كل هذه المواضيع.
Ø القيام بإعمار الأرض وإقامة المجتمع المسلم من أسر إسلامية ملتزمة بالبنود السابقة، ويتحقق بأمور:
§ طلب العلم ونشر العلم:
طلب العلم الشرعي هو فريضة على كل مسلم لضمان عبادة صحيحة مقبولة مثل تعلم أركان وسنن الصلاة وشروط صحتها، والقيام بالمعاملات الأخرى في المجتمع من زواج وطلاق وبيع وغيرها.
ويكون طلب العلوم الأخرى فرض كفاية على المجتمع المسلم مثل الهندسة والطب والزراعة والصناعة وغيرها ويجب على المجتمع أن يتعلم العلوم كلها قدر الاستطاعة.
ويجب نشر العلم الشرعي وعدم كتمانه وأما العلوم الأخرى فتنشر للمجتمع وفق حاجته إليها ويجب تشجيع العلماء وطلاب العلم وتحفيزهم ودعمهم بشتى الطرق لينهض المجتمع الإسلامي من جديد.
ويستمر المسلم في التعلم والتعليم في جميع مراحل حياته وعليه تسخير هذا العلم لخدمة هذا الدين العظيم ومن ثم المجتمع الإسلامي وجميع أفراده.
§ التوكل على الله والعمل وطلب الرزق وإنفاق المال:
على المسلم أن يسعى في طلب الرزق متوكلا على الله العظيم ويترك التواكل واليأس والتثبيط والقنوط، وليعلم أنه كما رزقه الله النطق والكلام فسيرزقه الله المال وغيره، وليعلم أن رزقه آتيه كما يأتيه أجله ولن ينتهي أجله إلا بانتهاء ما كتب الله له من الرزق في هذه الأرض ولكن عليه دائماً الأخذ بالأسباب.
والرزق ليس فقط المال كما يفهم كثير من الناس، وإنما الرزق كل شيء وهبك الله إياه من صحة جسدية وعقلية وراحة بال وإيمان وعلم وتقوى وفكر وفهم وعمل وذكاء وكل كل شيء يحبه الإنسان وفيه خير له وصلاحه في الدنيا والآخرة.
وعلى المسلم أن يعمل ضمن تخصصه إن استطاع لأنه سيفيد المجتمع إفادة عظيمة، وإن لم يتوفر ذلك فيعمل بأي عمل يسترزق منه ويكفي نفسه وأهله سؤال الناس.
وعلى أصحاب العمل إنصاف العمال والموظفين وإعطاؤهم ما يستحقون من أجور ولا يبخسوهم أموالهم وتعبهم، وإلا فالظلم ظلمات يوم القيامة يوم لا ينفع ما ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
وعلى المسلم أن يطمح إلى الأفضل من حيث المكانة الاجتماعية والمادية وتنمية المال بالطرق الشرعية الحلال والاستملاك، فيجب ألا ينسى نصيبه من الدنيا، ولكن عليه أن يؤدي حق الله تعالى في هذا المال من زكاة وصدقات، يؤديها لأصحابها من فقراء ومساكين وغيرهم، وليوقن أن الصدقة لا تنقص المال بل تزيده وتزكيه وتنميه وتبارك فيه بفضل الله الرزاق الكريم، وليعلم أنّ هذا المال هو مال الله استخلفه عند الإنسان ليبتليه به ليشكر أو يكفر، فلينفقه في وجوه الخير وليبتعد عن إنفاقه في المحرمات، ولا يجمعه إلا من حلال ويبتعد عن الحرام.
ويمكن الاستزادة من كتب الاقتصاد الإسلامي والفقه.
§ بناء الأسرة المسلمة والمجتمع المسلم:
يبدأ باختيار الزوج للزوجة الصالحة المؤمنة العابدة العارفة لحقوق الله تعالى عليها، وحقوق زوجها وواجباتها اتجاهه وحقوقها وواجبات زوجها اتجاهها، وأن تكون صابرة محتسبة في هذه الحياة وترضى بما قسمه الله لها من رزق وأولاد وغيره. وأما الزوج فعليه باحترام زوجته وحبها والتودد إليها وتعليمها أمور دينها وعدم فتنها في دينها وتوفير الرزق الحلال وتربية الأبناء وتنشئتهم تنشئة إسلامية سليمة.
ولا ننس حقوق الوالدين من برهما وعدم عقوقهما، وضرورة تقوية الروابط الأسرية، والاحترام المتبادل بين الأسرة الواحدة من والديَن وأخوة وزوجين، والسماح للأبناء بإبداء الرأي وعدم قمعهم، وتأديبهم بالطرق التربوية الإسلامية الصحيحة، وتعليمه أمور دينهم ومراقبتهم وتعويدهم على الصلاة والصيام.....وغيره الكثير.
فإذا صلح الفرد صلحت الأسرة فإذا صلحت صلح المجتمع فإذا صلح صلحت الأمة كلها، نسأل الله العلي العظيم أن يصلح أمة الإسلام والمسلمين.
فالواجب على كل منا - وأنا أولكم وأحوج ما أكون إليه منكم فأنا إنسان كثير الخطأ والزلل والمعاصي أعاذني وإياكم الله منها وحفظني وإياكم من كل شر ومكروه- فالواجب أن نبدأ بأنفسنا في التحول وتغيير أنفسنا فإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، فلا نلوم غيرنا ومجتمعاتنا بل نلوم أنفسنا أولاً ونطهرها من صدأ الحياة وننفض عنها غبار الغرائز والشهوات الدنيئة التي نُؤتَى من قِبَلها.
وللاستزادة يرجى الرجوع إلى كتاب تربية الأولاد في الإسلام وغيرها من الكتب.
§ الأخوة في الله والصداقة والمحبة:
الأخوة في الله والحب في الله والبعض في الله أوثق عرى الإسلام، ويجب على المسلم أن يختار الصديق الصالح الذي يذكره بالله تعالى إذا نسي، وأن يبتعد عن صديق السوء الذي سيؤثر عليه سلباً ويزله عن طريق الحق.
قال الله تعالى:{ هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ {الزخرف/66} الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ {الزخرف/67} }
ويقول الله تعالى:{ وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا {الفرقان/27} يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا {الفرقان/28} لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا {الفرقان/29} وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا {الفرقان/30} }
أخوتي ارجعوا للتفاسير للتوسع.
وكذلك يختار الأصداء الصالحين أصحاب الصفات الأخرى من علم ومعرفة في العلوم الدينية وغيرها، وأصحاب التجارب والخبرات في الحياة ليستفيد منهم ويستفيدوا منه ولينمي نفسه ومهاراته ويتبادل معهم المعلومات والخبرات كجيراني الأفاضل زادهم الله وإياي علماً وتقىً وهدىً.
كما يجب النصح والمشاورة بين الأصحاب الخيرين فما ندم من استشار، ويمكن له استشارة أكثر من صديق مجتمعين أو على انفراد.
وعلى الصديق المسلم أن يصبر على صديقه وان يمتص غضبه ويخفف من حزنه وألمه وأن يفرح لفرحه ويشعر معه وأنتم تعلمون الباقي....فكلكم له أصدقاء وربما أكثر مني.
§ بناء القدرات وتطوير المهارات العامة:
على المسلم أن يسعى دائماً لتطوير نفسه ويواكب العلوم التربوية المتقدمة التي لا تخالف عقيدتنا الإسلامية، فينمي مهاراته العامة كمهارات الاتصال الفعال والتعرف على لغة الجسد وزيادة ملكة القراءة والكتابة وتعلم اللغات الأخرى وحسن الاستماع للغير وإتقان لغة الحوار وإدارة الأزمات والتفاوض مع الآخرين وتعلم البرمجة اللغوية العصبية ... وغيرها من العلوم الحديثة.
فالمسلم" كَيّسٌ فَطِن" وليس كِيسُ قُطن....
ومن شاء التوسع فعليه بكتب التنمية البشرية والبرمجة اللغوية العصبية ومهارات الاتصال الفعال وغيرها.
§ نشر الدعوة الإسلامية:
الإسلام دين عام للبشرية كلها بنص القرآن الكريم وأحاديث نبينا العظيم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، وهو صالح لكل زمان ومكان، الإسلام لا يتجزأ فيجب أن نؤمن به كله ونطبقه كله، ولا فصل للدين عن الدولة في الإسلام، بل الإسلام منهج متكامل هو من رب العالمين الذي هو أعلم بمن خلق وأعلم بما يصلحهم من تشريع في هذه الحياة، ويقع على عاتق العلماء المجددين تجديد هذا الدين وفق شرع رب العالمين والاجتهاد السليم المبني على الأصول، والذي لا يميع ويضيع الدين، وعليهم أن يتكلموا بكلمة الحق ويصدحوا بها، ولا يحابوا ويتنازلوا عن مبادئ الإسلام الذي هو آخر الأديان السماوية وهو الدين الذي يقبله الله فقط، والذي قال الله عنه في القرآن العظيم آخر الكتب والمحفوظ من إله السماء والأرض:
{....الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ....} {المائدة /3}
{إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ {آل عمران/19} فَإنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُواْ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ {آل عمران/20} }
{ وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ {آل عمران/85} }
وعلى المسلم أن يدعو بالحسنى وان يصبر ويكون قدوة لغيره، فإن أصبح يمثل الإسلام حق التمثيل وصار قرآناً يمشي في الأرض ويصبر على المحن والفتن مع مشقة ذلك على النفس البشرية الضعيفة فثقوا بأنّ الناس ستؤمن بهذا الدين وأنّ الله سيأذن بنصر دينه الذي اختاره للبشرية جمعاء ويمكن لها في الأرض.
رجاءً اصبروا واقرؤوا هذه الآيات العظيمة بتدبر -وكل القرآن عظيم- واستشعروا أنها أنزلت الآن، قال تعالى:
{لَقَدْ أَنزَلْنَا آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ {النور/46} وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ {النور/47} وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ {النور/48} وَإِن يَكُن لَّهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ {النور/49} أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ {النور/50} إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ {النور/51} وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ {النور/52} وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُل لَّا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ {النور/53}
قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ {النور/54} وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ {النور/55} وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ {النور/56} لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ {النور/57}}
إذا لم تقرؤوا الآيات كلها رجاءً رجاءً فاقرؤوا آيات التمكين بتدبر وهي:
{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ {النور/55} وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ {النور/56} }
هذه آيات التمكين هل تعلمون لو أننّا نريد أن نتكلم في هذا الموضوع كم صفحة نحتاج؟؟؟
هل تصدقون ؟؟ قرأت رسالة دكتوراه في هذه الآيات من ألف صفحة!! فمن أراد الاستزادة الرجوع إلى كتب فقه النصر والتمكين وإلى التفاسير المعتبرة.
ابحثوا يا إخواني وأخواتي وجيراني فهناك قضايا مهمة لمصير هذه الأمة العظيمة، وإنّ النصر لهذا الدين ولهذه الأمة ولكنّكم تستعجلون!!!
أأسف للإطالة عليكم ولكن أحببت أن تكون هذا بداية الطريق، والله المستعان، ولا تظنوا أني مجتهد في نشر الدعوة فأنا أكسل منكم ولكني أطمح وآمل أن يتغير واقع هذه الأمة الإسلامية وتستيقظ من سباتها العميق، فرب سامع أوعى من مُبَلِغ، لتقوم الأمة الإسلامية بتحرير الإنسان "نوع الإنسان" من الأرض "كل الأرض"، واستعادة بلادنا فلسطين من أيدي الصهاينة المعتدين وسائر بلاد المسلمين، عندما يشاء رب العالمين، الذي صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده.
هذا ما وفقني به الله تعالى وهذا غيض من فيض فلنعكف على كتب العقيدة والتفسير والحديث لنزداد علماً، وختاماً أقول: هذا ما جمعته ونسقته وفهمته فإن أصبت فمن الله وحده وإن أخطأت فمني ومن الشيطان.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.والصلاة والسلام على أفضل المرسلين محمد الأمين صلى الله عليه وآله وصحبه أجمعين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سيد صالح






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عمار احمد
مشرف القسم الاسلامي
مشرف القسم الاسلامي


تاريخ التسجيل : 26/05/2011

بطاقة الشخصية
المجلة: 50

مُساهمةموضوع: رد: رسالة الحياة   7/23/2011, 09:33

بارك الله فيك سيدى الفاضل
بينت ووضحت بسلاسه وروعه
انها فعلا رساله حياه وتبين اساس الخلق والطريق
قال تعالى
وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون
وقال تعالى وجعلناك فى الارض خليفه
اساس الخلق راقى الفكر عزب المنبع والاسلوب
ذادك ربى من نور الاعلم والايمان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
دكتورة.م انوار صفار
Admin


تاريخ التسجيل : 04/04/2010
البلد /المدينة : bahrain

بطاقة الشخصية
المجلة:

مُساهمةموضوع: رد: رسالة الحياة   7/23/2011, 10:07

مقال راقي -رسالة سلسة الكلمات
وواضحة المعاني شرحت عن معناني ضرورية
سلم قلمك الراقي ___وننتظر جديدك







 


br>


 


اللهم إني سامحت كل من أغتابني أو ذكرني بسوء في


غيبتي وأسألك في ذلك الأجر والمغفرة بلوغ مراتب المحسنين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://eng-art.montadarabi.com
سيد صالح
مشرف


تاريخ التسجيل : 11/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: رسالة الحياة   7/27/2011, 18:13

السلام عليكم
أنتما من أركان وأعمدة هذا المنتدى الرائع .. وأنا أفتخر بتعليقاتكم المفيدة .. أسأل الله عز وجل أن يعيننا على حمل هذه الإمانة وأداء هذه الرسالة .. شكراً لكما





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ميسون احمد
المراقبة العامة الاولى
المراقبة العامة الاولى


تاريخ التسجيل : 01/06/2010

بطاقة الشخصية
المجلة: 0

مُساهمةموضوع: رد: رسالة الحياة   8/16/2011, 10:05

بارك الله فيك وزادك علما وتقي





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيد صالح
مشرف


تاريخ التسجيل : 11/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: رسالة الحياة   8/16/2011, 12:30

ميسون احمد كتب:
بارك الله فيك وزادك علما وتقي



وفيكِ بارك الله .. شكراً لكِ





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عثمان محمد
نائب المديرة
نائب المديرة


الجدي
تاريخ التسجيل : 22/12/2011
العمر : 34
البلد /المدينة : فلسطين

بطاقة الشخصية
المجلة: 0

مُساهمةموضوع: رد: رسالة الحياة   4/13/2012, 16:03

جزاك الله خيرا أخي سيد




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيد صالح
مشرف


تاريخ التسجيل : 11/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: رسالة الحياة   4/17/2012, 09:32

عثمان محمد كتب:
جزاك الله خيرا أخي سيد


جزاك الله كل خير أخي عثمان وبارك الله فيك





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رسالة الحياة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الهندسة والفنون :: الآسلامي :: --الأسلامي :: قسم المقالات الاسلامية-
انتقل الى: