الهندسة والفنون
مع باقة ورد عطرة منتدى الهندسة والفنون يرحب بكم ويدعوكم للإنضمام الينا

د.م. أنوار صفار






الهندسة والفنون

 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل    دخولدخول          

شاطر | 
 

 كيف تختارين صاحبتك؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ميسون احمد
المراقبة العامة الاولى
المراقبة العامة الاولى


تاريخ التسجيل : 01/06/2010

بطاقة الشخصية
المجلة: 0

مُساهمةموضوع: كيف تختارين صاحبتك؟   11/17/2010, 14:38

الفائز الناجي:

ها هو القرآن ينقل إلينا مشهدًا من قلب الجنان، لأحد الفائزين الناجين، وهو يستعيد الذكريات فرحًا بفضل الله عليه، إذ نجَّاه من قرين سوء كاد أن يكبَّه في النار، لطالما اجتذبه يُثنيه عن سلوك درب الاستقامة، فاسمعي إليه يحكي لك الخبر من دار القرار، كما حكى عنه الله عز وجل: {فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (50) قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ (51) قُولُ أَئِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ (52) أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَدِينُونَ (53) قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ (54) فَاطَّلَعَ فَرَآَهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ (55) قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ (56) وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ} [الصافات: ٥٠-٥٧].
(لقد كان صاحبه وقرينه ذاك يكذِّب باليوم الآخر، ويسائله في دهشة: أهو من المصدقين بأنهم مبعوثون فمحاسبون بعد إذ هم تراب وعظام؟!
وبينما هو ماضٍ في قصته يعرضها في سمره مع إخوانه، يخطر له أن يتفقد صاحبه وقرينه ذاك ليعرف مصيره، وهو يعرف بطبيعة الحال أنه قد صار إلى الجحيم، فيتطلع ويدعو إخوانه إلى التطلع معه: {قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ (54) فَاطَّلَعَ فَرَآَهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ}.
عندئذ يتوجه إلى قرينه الذي وجده في وسط الجحيم، ليقول له: يا هذا، لقد كدت توردني موارد الردى بوسوستك، لولا أن الله قد أنعم عليَّ، فعصمني من الاستماع إليك: {قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ (56) وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ}، أي: لكنت من الذين يُساقون إلى الموقف وهم كارهون) [في ظلال القرآن، سيد قطب، (6/183)].
الحاجة إلى رفيقة الدرب:
"أريد صاحبة تفهمني"، هكذا تنطق كل فتاة تحلم بالصاحبة والصديقة التي تكون رفيقتها في الحياة، فتشاركها المشاعر، ويتعاونان على تحقيق أهدافهما في الحياة، والصحبة أمر ضروري لاستقرار الإنسان فهو لا يحب أن يعيش منفردًا، بل لا يستطيع ذلك أصلًا؛ لأنه (وهو يسير في هذه الدنيا ويقطع مراحل حياته فيها يحتاج إلى من يؤانسه في الطريق، ويسلي وحدته في السفر، ويكون له عونًا عند نزول الملمات والحوادث، يفرح لفرحه ويحزن لحزنه) [رفقاء الطريق، عبد الملك القاسم، ص(7)].
(فالتعارف بين الناس وما يترتب عليه من مصالح عظيمة في تعاونهم وتزاوجهم وتآلفهم أمر قائم مشهود؛ قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13].
والصحبة نمط علاقة وقالب اجتماعي لا يكاد ينفك عنه تاريخ الإنسان، فهو مصدر من مصادر تربيته ومعرفته، وأنسه وسروره، ومواساته ومعاونته، وهو ذو أثر كبير في حياة المرء النفسية والاجتماعية والثقافية)[المراهقون، د.عبد العزيز النغيمشي، ص(61)].
فالفتاة تحتاج إلى من تصادقها وتبوح لها بمشاعرها، لأنها حاجة فطرية والإنسان اجتماعي بطبعه، ولذا كان على الفتاة أن تنتبه وهي أثناء تلبية هذه الحاجة يجب أن تنتبه جيدًا لصديقات السوء حتى لا تكون هذه الحاجة الفطرية التي في زهرة وبالًا عليها فيما بعد.
في هذه القصة عبرة:
اسمعي معي إلى هذه القصة لتعرفي خطر صديق السوء وماذا يمكن أن يفعل، يقول راوي القصة: (صحبنا على ظهر سفينة نجول بها حول البلدان طلبًا للرزق شاب صالح، نقي السريرة، طيب الخلق، كنا نرى التقى يلوح في قسمات وجهه، والنور والبِشْر يرتسمان على محياه، لا تراه إلا متوضئًا مصليًا، أو ناصحًا مرشدًا.
إن حانت الصلاة أذَّن لنا وصلى بنا، فإن تخلف أحد عنها أو تأخر عاتبه وأرشده، وكان معنا على هذه السجيَّة طيلة أسفارنا، وألقى بنا البحر إلى جزيرة من جزر الهند، فنزلنا إليها.
وكان مما تعود عليه البحارة أن يستقروا أيامًا يرتاحون فيها، ويستجمون بعد عناء السفر الطويل، يتجولون في أسواق المدينة ليشتروا أغرب ما يجدون فيها لأهلهم وأبنائهم، ثم يرجعون إلى السفينة في الليل.
وكان منهم نفر ممن وقع في الضلال يتيمم أماكن اللهو والهوى ومحال الفجور والبغاء، وكان ذلك الشاب الصالح لا ينزل من السفينة أبدًا بل يقضي هذه الأيام يُصلِح في السفينة ما احتاج منها إلى إصلاح، فيفتل الحبال ويلفها، ويقدم الأخشاب ويشدها، ويشتغل بالذكر والقراءة والصلاة وقته ذاك.
وفي إحدى السفريات، وبينما كان الشاب منشغلًا بأعماله تلك، إذا بصاحب له في السفينة ممن أتبع نفسه هواها، وانشغل بطالح الأمور عن صالحها، وبسافل الأخلاق عن عاليها، يهامسه ويقول: صاحبي، لِـمَ أنت جالس في السفينة لا تفارقها؟ لِـمَ لا تنزل حتى ترى دنيا غير دنياك؟ ترى ما يشرح الخاطر، ويؤنس النفس، أنا لم أقل لك تعالى إلى أماكن البغاء وسخط الله، ولا إلى البارات وغضب الله، هيهات يا صاحبي.
لكن تعالَ فانظر إلى مُلاعِب الثعابين، كيف يتلاعب بها ولا يخافها؟! وإلى راكب الفيل، كيف يجعل من خرطومه سلمًا، ثم يصعد برجليه ويديه حتى يقيمه على رجل واحدة؟! وآه لو رأيت من يمشي على المسامير أنَّى له الصبر! ومن يلقم الجمر كأنه تمر! ومن يشرب ماء البحر فيستسيغه كما يستسيغ الماء الفرات! يا أخي انزل وانظر الناس.
فتحركت نفس الشاب شوقًا لما سمع، فقال: وهل في هذه الدنيا ما تقول؟ قال صاحب السوء: نعم، وفي هذه الجزيرة، فانزل ترَ ما يسرُّك.
ونزل الشاب الصالح مع صاحبه، وتجوَّلا في أسواق المدينة وشوارعها، حتى دخل به إلى طرق صغيرة ضيقة، فانتهى بهما الطريق إلى بيت صغير، فدخل الرجل البيت وطلب من الشاب أن ينتظره، وقال: سآتيك بعد قليل، ولكن إياك أن تقترب من الدار.
جلس الشاب بعيدًا عن الباب، يقطع الوقت قراءة وذكرًا، وفجأة إذا به يسمع قهقهة عالية، وانفتح الباب، خرجت منه امرأة قد خلعت جلباب الحياء والمروءة، أوَّاه! إنه الباب الذي دخل فيه الرجل، وتحركت نفس الشاب فدنا من الباب، وأصغى سمعه لما يدور في البيت، وإذا به يسمع صيحة أخرى، فنظر من شق الباب، ويتبع النظرة أختها، لتتواصل النظرات منه وتتوالى، وهو يرى شيئًا لم يألفه، ولم يره من قبل، ثم رجع إلى مكانه، ولما خرج صاحبه بادره الشاب مستنكرًا: ما هذا؟! ويحك، هذا أمر يُغضب الله ولا يرضيه، فقال الرجل: اسكت يا أعمى، يا مغفل، هذا أمر لا يعنيك.
ورجعا إلى السفينة في ساعة متأخرة من الليل، وبقى الشاب ساهرًا ليلته تلك مشتغل الفكر بما رآه، قد استحكم سهم الشيطان من قلبه، وامتلكت النظرة فؤاده.
فما إن بزغ الفجر وأصبح الصباح حتى كان أول نازل من السفينة، وما في باله إلا أن ينظر فقط، ولا شيء غير أن ينظر، وذهب إلى ذلك المكان، فما إن نظر نظرته الأولى وأتبعها الثانية حتى فتح الباب، وقضى اليوم كله هناك، واليوم الذي بعده كذلك.
فافتقده ربان السفينة وسأل عنه: أين المؤذن؟ أين إمامنا في الصلاة؟ أين ذلك الشاب الصالح؟ فلم يجبه من البحارة أحد، فأمرهم أن يتفرقوا للبحث عنه، فوصل إلى علم الربان من ذهب به إلى ذلك المكان، فأحضره وزجره، وقال له: ألا تتقي الله؟ ألا تخشى عقابه؟ عجِّل اذهب فأحضره.
فذهب إليه مرة بعد مرة، فلم يستطع إحضاره؛ لأنه كان يرفض ويأبى الرجوع معهم، فلم يكن من قائد السفينة إلا أن أمر عدة من الرجال أن يحضروه قسرًا، فسحبوه بالقوة وحملوه إلى السفينة.
وأبحرت السفينة راجعة إلى البلاد، ومضى البحارة إلى أعمالهم، وأخذ ذلك الشاب في زاوية من السفينة يبكي ويئن، حتى لتكاد نياط قلبه أن تتقطع من شدة البكاء، ويقدمون له الطعام فلا يأكل.
وبقى على حاله البائسة هذه بضعة أيام، وفي ليلة من الليالي ازداد بكاؤه ونحيبه، ولم يستطع أحد من أهل السفينة أن ينام، فجاءه ربان السفينة، وقال له: يا هذا، اتق الله، ماذا أصابك؟ لقد أقلقنا أنينك فما نستطيع أن ننام، ويحك، ما الذي بدل حالك؟ ويلك، ما الذي دهاك؟
فرد عليه الشاب وهو يتحسر: دعني فإنك لا تدري ما الذي أصابني؟ فقال الربان: وما الذي أصابك؟ وعند ذلك كشف الشاب عن عورته، وإذا الدود يتساقط من سوأته، فانزعج ربان السفينة وارتعش لما رأى، وقال: أعوذ بالله من هذا، وقام عنه الربان.
وقبيل الفجر قام أهل السفينة على صيحة مدوية أيقظتهم، وذهبوا إلى مصدرها، فوجدوا ذلك الشاب قد مات، وهو ممسك خشبة السفينة بأسنانه، استرجع القوم وسألوا الله حسن الختام، وبقيت قصة هذا الشاب عبرة لمن يعتبر) [280 قصة وقصة من قصص الصالحين ونوادر الزاهدين، مجدي الشهاوي، ص(194-197)].
فانظري أيتها الحبيبة، كيف عدل هذا الشاب الصالح عن طريق الخير والصلاح والاستقامة، بسبب رفيق سوء فتح له أبواب الغواية؟!
لغة الأرقام:
(في بحث أجراه طالبان من طلاب قسم علم النفس في جامعة من جامعات المملكة العربية السعودية عن أسباب الجنوح، أفاد 84% من أفراد العينة الجانحة أن لهم أصدقاء ساهموا في انحرافهم من وجهة نظرهم، وقد تكون النسبة الحقيقية أكثر من ذلك.
وفي دراسة أخرى أُجريت لأسباب الجنوح في قسم علم النفس بنفس الجامعة، أجراها عبد الرزاق الجنيدل، توصل فيها إلى أن 62% من الجانحين ساهم زملاؤهم وأصدقاؤهم في انحرافهم) [من محاضرة للشيخ محمد الدويش، بعنوان: عوائق الاستقامة].
أوحال الرذيلة:
فكم من فتاة كانت محصنة بثوب العفاف تنعم به، ثم أتتها تلميذة إبليس، تزين لها الوقوع في أوحال الرذيلة؟! وكم من زهرة كانت لؤلؤة في محارها مكنونة، ثم أغوتها صديقة سوء وأخرجتها من سياج عفتها، وعرضتها لمخالب وأنياب الذئاب؟!
قولي لي بالله عليك، من علَّم الفتاة الصغيرة حديثة العهد بالبلوغ تلك العادة السيئة (الاستمناء)؟! ومن علَّم فلانة كيف تتصفح المواقع الإباحية على الإنترنت؟! ومن دل فلانة على أماكن الرذيلة والفاحشة؟! حتمًا ستجدين وراء كل حادثة شيطانة تُدعَى رفيقة السوء.
ماذا بعد الكلام؟
ـ اقطعي علاقتك مع أصحابك اللاتي يحضونك على معصية الله تبارك وتعالى، أيضًا اللاتي لا يأمرونك بطاعة الله تعالى فهذا من أخطر الأنواع.
ـ اشتركي في جمعية خيرية ومن خلالها يمكنك أن تتعرفي أصحاب الخير الذين يعينوك على الطريق.
المصادر:
· رفقاء الطريق، عبد الملك القاسم.
· المراهقون، د.عبد العزيز النغيمشي.
· 280 قصة وقصة من قصص الصالحين ونوادر الزاهدين، مجدي الشهاوي.
· ممحاضرة للشيخ محمد الدويش، بعنوان: عوائق الاستقامة.





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
دكتورة.م انوار صفار
Admin


تاريخ التسجيل : 04/04/2010
البلد /المدينة : bahrain

بطاقة الشخصية
المجلة:

مُساهمةموضوع: رد: كيف تختارين صاحبتك؟   11/18/2010, 12:50

قصة معبرة مفيدة هكذا هم اصدقاء السوء النفس أمارة بالسوء
واستنادك بالايات القرانية كان رائع







 


br>


 


اللهم إني سامحت كل من أغتابني أو ذكرني بسوء في


غيبتي وأسألك في ذلك الأجر والمغفرة بلوغ مراتب المحسنين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://eng-art.montadarabi.com
جمال1982
مراقب عام


العقرب
تاريخ التسجيل : 22/05/2010
العمر : 38

بطاقة الشخصية
المجلة: 50

مُساهمةموضوع: رد: كيف تختارين صاحبتك؟   11/18/2010, 13:06

مشكورة اخت ميسون على الطرح الجميل ومعالجتك لقضية الرفقة وكيفية اختيارها والاستدلال بالايات لاثبات الحجة
بارك الله فيك








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ميسون احمد
المراقبة العامة الاولى
المراقبة العامة الاولى


تاريخ التسجيل : 01/06/2010

بطاقة الشخصية
المجلة: 0

مُساهمةموضوع: رد: كيف تختارين صاحبتك؟   11/18/2010, 18:53

بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا كثيرا





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كيف تختارين صاحبتك؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الهندسة والفنون :: --المنتدى العام (كل ما تحب)-
انتقل الى: