الهندسة والفنون
مع باقة ورد عطرة منتدى الهندسة والفنون يرحب بكم ويدعوكم للإنضمام الينا

د.م. أنوار صفار






الهندسة والفنون

 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل    دخولدخول          

شاطر | 
 

 أميرات البيت الأيوبي الخاتون: ست الشام.. سيــدة نساء عصرهــا.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فؤاد حسني الزعبي
المراقب العام المميز
المراقب العام المميز


العذراء
تاريخ التسجيل : 22/10/2011
العمر : 73
البلد /المدينة : فيينا - النمسا

مُساهمةموضوع: أميرات البيت الأيوبي الخاتون: ست الشام.. سيــدة نساء عصرهــا.   12/21/2015, 19:07

أميرات البيت الأيوبي الخاتون: ست الشام.. سيــدة نساء عصرهــا.


حكي سيرتهن: إحسان سيد

شهدت دمشق في العهدين النوري (نسبة إلى الأمير نور الدين محمود) والأيوبي، توسعًا عمرانيًا ونشاطًا علميًا كبيرًا، وكان للمرأة إسهام واضح في هذه النهضة بالمشاركة في إقامة المؤسسات الاجتماعية والثقافية والدينية، كالأسبلة والخوانق والبيمارستانات، وكذلك المساجد والمدارس؛ مما يعكس دورها الفاعل في الحياة العامة ومكانتها اللائقة في المجتمع.

ويذكر المؤرخون أنه من بين 160 مدرسة أنشئت في الحواضر الإسلامية خلال الفترة من 206 - 660هـ كان للنساء الفضل والمبادرة بإقامة 19 مدرسة منها، ومن النماذج المشرقة لنساء هذه الفترة: الخاتون ست الشام، تلك المرأة العظيمة الشأن الجليلة القدر التي جُمِع لها من نعمة الفضل والإحسان والبر ما لم يجمع إلا لنساء معدودات في التاريخ الإسلامي.

في بيت الأمراء

- فهي ابنة الأمير نجم الدين أبي الشكر أيوب بن شاذي بن مروان وأخت السلطان العظيم صلاح الدين الأيوبي محرر الأقصى. لُقِّب أبوها بالملك الأفضل، حيث كان يعمل مع أخيه أسد الدين شيركوه في خدمة نور الدين زنكي بمرتبة وزير.

- اكتسبت زمرد خاتون (الملقبة بست الشام) كل الصفات الحميدة والخصال الطيبة من أبيها وأخيها، فكانت سيدة الملكات أو سيدة الخواتين في ذلك العصر (خاتون: لقب لكل امرأة محترمة، وهي كلمة كردية).

- صرفت همها عن شهوة السلطة وحب السياسة إلى أبواب الخير والإصلاح والنفع العام، وسخرت غلمانها ووصيفاتها لخدمة الضعفاء والمحتاجين في دارها المقابلة للبيمارستان النوري التي جعلتها كذلك مقصدًا وملاذًا للخائفين من بطش الإفرنج رجالاً ونساءً، ثم حولتها فيما بعد إلى المدرسة الشامية الجوانية، حتى إن ابن قاضي شهبة أَلَّف كراسة في ست الشام ومناقبها، وذكر عنها ابن أبي شامة في ذيل الروضتين "أنها كانت كثيرة البر والصدقات، وكان يعمل في دارها من الأشربة والمعاجين والعقاقير في كل سنة بألوف الدنانير؛ مما جعلها جديرة بلقب ست الشام.

- تزوجت محمد بن عمر بن لاجين، ويبدو أنه مات في فترة زواجهما الأولى، وأنجبت منه ابنها حسام الدين، ثم تزوجت من ابن عمها محمد بن شيركوه - صاحب مدينة حمص.

- كتب ابن كثير في البداية والنهاية "أنها كانت أخت الملوك وعمة أولادهم وأم الملوك، كان لها من الملوك المحارم خمسة وثلاثون ملكًا ما بين إخوتها أو أبناء إخوتها.

- كانت محبة للعلم والعلماء.. فأنشأت مدرستين لإعداد أجيال متفتحة واعية برسالتها في الحياة وواجبها نحو أمتها في مواجهة الأخطار الخارجية (الغزو الصليبي) هما: المدرسة الشامية الجوانية، والمدرسية الشامية البرانية بدمشق (وعرفت بالمدرسة الحسامية نسبة إلى ابنها حسام الدين بن لاجين)، والمدرستان كانتا موقوفتين على دراسة المذهب الشافعي، وقد أوقفت الخاتون ست الشام على هاتين المدرستين أوقافًا كثيرة من أفدنة وضياع.

- وحتى تضمن ست الشام استمرار ما أوقفته على المدرسة الشامية البرانية أرسلت وكيلها ابن الشيرجي إلى قاضي القضاة زكي الدين؛ ليحضر إليها بدارها، فحضر ومعه أربعون عدلاً من أعيان دمشق؛ ليشهدوا على أنها أوقفت أملاكها على هذه المدرسة، فظلت هذه المدرسة قبلة للعلم والعلماء طوال العصر الأيوبي وحتى في العصر المملوكي، وتخرج فيها الكثير من العلماء والفقهاء والمحدثين والمفسرين، ومنهم تقي الدين بن الصلاح، وشمس الدين بن الأجمع، وشمس الدين بن المقدسي.

- وقد اشترطت على من يدرس في هذه المدرسة ألا يجمع بينها وبين غيرها من المدارس؛ حتى تضمن ولاءهم جميعًا لهذه المدرسة وإتقانهم للعلوم التي يدرسونها فيها، فكانت المدرستان بمنزلة جامعتين من جامعات عصرنا الحاضر؛ ولذلك لقبت بسيدة الداعيات في عصرها.

- ومن حرصها على العلم وهبت ابنها حسام الدين للعلم حتى صار من أكابر العلماء عند خاله السلطان صلاح الدين، وقد سافرت مع ابنها في قافلة كبيرة لأداء فريضة الحج، لكن أرناط - أمير الكرك - تعرض للقافلة، وعندما بلغ ذلك صلاح الدين أقسم أن ينتقم للمسلمين ويقتل "أرناط" بيده، وقد بر بقسمه بعد أن وقع أرناط أسيرًا في أيدي المسلمين.

- ظلت دارها قبلة العلم والعلماء، ومقصد المحتاجين، وملاذ الخائفين حتى لبت نداء ربها في عام 1219م/ 616هـ، ودفنت بالمدرسة الشامية البرانية مع زوجها وابنها حسام الدين، وقد شيعها آلاف الناس وهم يرددون لها الأدعية، فكانت جنازتها فريدة؛ لأنها كانت الجندي المجهول وراء إعمار المدارس ونهضة الحركة العلمية والأدبية في دمشق، فكانت سيدة الداعيات في عصرها مثلما كان أخوها صلاح الدين من خيرة القادة المسلمين في عصره.







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
دكتورة.م انوار صفار
Admin


تاريخ التسجيل : 04/04/2010
البلد /المدينة : bahrain

بطاقة الشخصية
المجلة:

مُساهمةموضوع: رد: أميرات البيت الأيوبي الخاتون: ست الشام.. سيــدة نساء عصرهــا.   1/13/2016, 22:10

شكرا لهذه النبذه عن الاميرات للبيت الايوبي (ست الشام )







 


br>


 


اللهم إني سامحت كل من أغتابني أو ذكرني بسوء في


غيبتي وأسألك في ذلك الأجر والمغفرة بلوغ مراتب المحسنين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://eng-art.montadarabi.com
بثينة الزعبي
المراقب العام المميز
المراقب العام المميز


الميزان
تاريخ التسجيل : 18/02/2012
العمر : 60
البلد /المدينة : النمسا / فيينا

مُساهمةموضوع: رد: أميرات البيت الأيوبي الخاتون: ست الشام.. سيــدة نساء عصرهــا.   1/13/2016, 22:44

موضوع جميل ومعلومات قيمة, شكراً لك






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أميرات البيت الأيوبي الخاتون: ست الشام.. سيــدة نساء عصرهــا.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الهندسة والفنون :: الاسرة :: المرأة-
انتقل الى: