الهندسة والفنون
مع باقة ورد عطرة منتدى الهندسة والفنون يرحب بكم ويدعوكم للإنضمام الينا

د.م. أنوار صفار






الهندسة والفنون

 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل    دخولدخول          

شاطر | 
 

 العمل الجماعي الناجح : دراسة حالة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بثينة الزعبي
المراقب العام المميز
المراقب العام المميز


الميزان
تاريخ التسجيل : 18/02/2012
العمر : 60
البلد /المدينة : النمسا / فيينا

مُساهمةموضوع: العمل الجماعي الناجح : دراسة حالة   12/18/2015, 17:54

العمل الجماعي الناجح : دراسة حالة



بينا تاريكون  ,لوب لوكا  (جامعة اديث كاون ، استراليا)

نبذة :

ما السبب وراء نجاح بعض المجموعات فيما تفشل أخرى ؟ ما المعايير والمواصفات المطلوبة لتحقيق النجاح ؟
شهدت ممارسات التعلم والتعليم الحديثة داخل مؤسسات التعليم العالي في السنوات القليلة الماضية انتشار
التعليم النشط المدمج مع التعلم التعاوني ،مما زاد الحاجة إلى مواصفات محددة لضمان نجاح العمل الجماعي ، وستستعرض هذه الدراسة كتابات تربوية حول الموضوع مع إطار عمل واضح يستطيع التربويون استخدامه لتعزيز العمل الجماعي الناجح داخل القاعات الدراسية ، كما سنستخدم اسلوب دراسة الحالة على مجموعتين من طلاب الإعلام الذين يعملون على مشروع مشترك يمثل فيه العمل الجماعي أهمية كبرى ، كما أن المواصفات المطبقة في هذا البحث لمقارنة المجموعتين مستخرجة من الكتابات المرجعية السابقة التي توضح مواصفات العمل الجماعي الناجح.

مقدمة :

مع التحول والتطور الحديث لطرق التدريس وتحولها من طرق تدريس إلقائية الى بنائية , ظهرت حاجة ماسة إلى أساتذة مدربين على استخدام استراتيجيات متنوعة ومختلفة من طرق التدريس ، لذا وعند تصميم برامج التعليم يجب الاهتمام بطرق التدريس التي تتخذ المجموعة الطلابية كمحور التعلم ، مثل مجموعات البحوث والمشاريع ومجموعات التحقيقات الخ ، فالطلاب يحتاجون إلى العمل داخل بيئة تعليمية تعزز التعلم في الحياة الواقعية ، لذا فإنه من المهم استخدام أساليب العمل الجماعي والجماعات التي تعمق التعلم من خلال التفاعل ، وحل المشكلات ، والحوارات والمناقشات والتعاون .
فمثل هذه البرامج التعليمية المصممة تساعد وتعزز بناء المعرفة لدى الطالب بينما يكتسب خبرة اجتماعية أثناء تفاعله مع مجموعته ، لذا فإن العمل الجماعي الناجح له أثر كبير على التعلم .
لذا ومن خلال هذا البحث سنطرح لكم العديد من المواصفات الضرورية لنجاح العمل الجماعي ، وهي ما استخدمت للمقارنة بين المجموعتين المتضادتين وفي النهاية سنقدم أي المجموعات كانت أفضل خلال اختبارات دراسة الحالة .

مواصفات العمل الجماعي الفعال:






يعرف سكارنتي العمل الجماعي على أنه “عملية تعاونية تسمح للناس العاديين بالحصول على نتائج مذهلة ” ، كما يقول هاريز أنه لابد أن يكون للمجموعة أو الفريق هدفا واحدا أو غرضا مشتركا يتعاون أعضاءه بطريقة فعالة ويطوروا علاقات اجتماعية مؤثرة كي يحصدوه ،كما نجد أن  هناك كتابات مرجعية أخرى تعتمد على عنصر أساسي ألا وهو التركيز على غاية ما ، فالعمل الجماعي لا يتحقق إلا بتعاون الأفراد مع بعضهم البعض وتبادلهم المعارف والمهارات في بيئة فعالة للحصول على هدف المجموعة ، ولابد أن يكون أعضاء المجموعة مرنون  وقادرون على التكيف مع بيئة العمل التعاوني التي تحقق الأهداف عن طريق التعاون والاعتماد على الجماعة لا على الانفرادية والأهداف التنافسية.
وفي هذا البحث ستجد العديد من المواصفات المطلوبة للعمل الجماعي الناجح، معظمها قد طرحت مسبقا في الكتابات المرجعية ، وفي جدول١ ستجد مختصر لهذه الكتابات المرجعية للمواصفات الناجحة والضرورية للعمل الجماعي الفعال كما يلي :


– التعهد بنجاح المجموعة والالتزام بالأهداف المشتركة :
لابد أن يتعهد أعضاء المجموعة ببذل الجهد لإنجاح العمل وتحقيق اهداف المشروع ، فالفريق الناجح يتصف بالاندفاعية والتفاعل والحماس مع التركيز على الهدف الرئيسي .


– الاعتماد المتبادل :
لابد أن يخلق أعضاء المجموعة بيئة جماعية يستطيعون من خلالها الانتاج أكثر من الأفراد ، فالمجموعة المتعاونة والإيجابية تستخرج أفضل ما في كل عضو مما يساعد ليس على تحقيق الهدف الأساسي فحسب وإنما على تحقيقه على مستوى عالي من الإبداع والجمال ، فكل فرد يعزز ويشجع الفرد الآخر على المشاركة والتعلم والتفاعل.


– تتضمن الصفات الشخصية مايلي :
أن يكون الفرد قادر على مناقشة القضايا بانفتاح مع أعضاء الفريق ، صادق ، أهل للثقة، متعاون وملتزم بروح الجماعة ، وقادر على العمل بفاعلية مع أعضاء الفريق الآخرين.


– التغذية الراجعة الايجابية والتواصل المفتوح :
يجب أن يستمع الفرد لاهتمامات واحتياجات أعضاء الفريق باهتمام ويقيم مشاركاتهم ويتفاعل معها مما يخلق بيئة عمل فعالة، كما يجب أن يكون أعضاء الفريق مستعدين لتقديم النقد البناء وتقبله وتزويد الأعضاء الاخرين بالتغذية الراجعة.


التشكيل الجيد للفريق :
وهو من أهم العوامل المؤثرة على العمل الجماعي الناجح ، فلابد لكل عضو في المجموعة أن يعرف دوره ويفهم ما المتوقع منه بالتحديد ، وما الجزء المسئول عنه في المشروع.


الالتزام بالمسؤوليات و الحرص على سير عمليات العمل الجماعي واحترام القيادة:
لابد أن يلتزم أعضاء الفريق بمسؤولياتهم وأجزائهم من المشروع او العمل الجماعي ، وان يعوا بعمليات الفريق والأفكار والممارسات ، كما أن القيادة المؤثرة هي عنصر اساسي للنجاح شرط أن تتضمن مشاركة القرارات وحل المشاكل بشكل جماعي.

دراسة الحالة:

يجب على طلاب جامعة اديث كوان السنة الأخيرة ممن سجلوا في مادة الإعلام التفاعلي بأن يطوروا مهارات وخبرات في إدارة تصاميم وتطوير مواقع للزبائن على الإنترنت وفي وحدة IMM طرق إدارة المشاريع تتشكل المجموعات ( ٤ الى٥ طلاب في المجموعة) ومن ثم يبدءون في استخدام مهاراتهم الخاصة عند مواجهة “الاحتياجات الواقعية ” للزبون الحقيقي، وتتضمن الأدوار البرمجة ، وتصميم الصور وإدارة المشروع ، وكان الهدف من هذه المادة هو تمكين الطلاب من تجربة الأمور والقضايا المتعلقة بإدارة المشروع والتي تحدث غالبا عند التعامل مع “زبائن حقيقيين ”  في ” مشروع حقيقي” وتركز بشكل عميق على العمل الجماعي ووحل المشكلات ،وتتضمن المواد عقود الطالب و المنشورات سواء كانت ” تقييم زملاء او تقييم ذاتي او تأمل ذاتي ” كما يستطيع الطالب الحصول على حل المشكلات والإعلانات وأدوات تنظيم الوقت ومواد التقييم والملاحظات المأخوذة من المحاضرات ومراجع url ومواقع الانترنت والواجبات من قاعدة بيانات الطلاب او من الطلاب السابقين .
وقد اختيرت مجموعتان إحداهما نجحت نجاحا باهرا في الحصول على نتيجة ذات مستوى عالي الجودة كما نجحت في العمل الجماعي و التعاون بطريقة مبهرة ، بينما عانى الفريق الآخر من مشاكل في العمل الجماعي مما أدى الى الانقسام والتفرق والاختلال في الوظائف.
وقد جمعت البيانات الخاصة من الفريقين بعد جلسات جماعية مركزة ومقابلات واستبيانات واستطلاعات ومن ثم حللت واستخلصت النتائج ، وستجد ملخص لهذه النتائج في الصفحات القادمة مع المراجع للمواصفات الأساسية للعمل الجماعي الناجح والتي لخصت في جدول ١:
جدول١ : المواصفات الأساسية للعمل الجماعي الناجح
المواصفة
تفاصيلها
التعهد بإنجاح العمل والالتزام بالأهداف المشتركة
– يفهم المشاركون هدفهم الأساسي ويتشاركون أهدافهم الفرعية ، ففي الاتحاد قوة ومع التعاون يتحقق الهدف .-لابد أن يتشارك الأعضاء في هدف عام ( واحد على الأقل)– يتصف أعضاء الفريق الناجح بالحماس والدافعية نحو النجاح.

– لابد أن يكون هناك عهد قوي بين أعضاء الفريق لتحقيق النجاح .
– لابد أن يتشارك الأعضاء القيم والمعتقدات.
– لابد أن يكون الأعضاء منخرطون في العمل راضون عنه .
– يجب أن يحافظ أعضاء الفريق على التلاحم والترابط فيما بينهم .
– يحب الناس بطبيعتهم التفاعل مع اشخاص يتشاركون معهم الاهتمامات والأهداف .
 
-الاعتماد المتبادل 
– لا يمكن أن ينجح فرد دون أن ينجح أقرانه في المجموعة .– عندما يتعاون أعضاء المجموعة فإنهم يقدمون مالا يستطيع الفرد تقديمه لوحده .-يتفاعل أعضاء المجموعة مع بعضهم البعض لإنجاز المهمات وتطوير وإنماء نجاح أقرانهم .

– يتعاون الأعضاء فيما بينهم وتتكامل قدراتهم وإمكانياتهم فالإتحاد والتعاون يوقد الهمم .
– لابد أن يهتم كل عضو بإنجازات زميله كما يهتم بإنجازات الفريق .
– يجب أن لا يستقل أي عضو من المجموعة ويعتمد على نفسه في جميع اعماله.
– يتاح للمجموعة تحقيق انجازات لا يستطيع الأفراد إنجازها .
– يكتسب الأفراد مجموعة كبيرة من الخبرات والمهارات العلمية والاجتماعية عندما يتفاعلون مع أعضاء المجموعة الآخرين .
 
الصفات الشخصية: 
– يجب أن يكون الشخص مهتما بالآخرين .– لابد أن يدعم عضو الفريق زملائه ويساعدهم ويحميهم .– يستطيع الفرد التعبير عن مشاعره بحرية

– لابد أن يحترم كل عضو الآخر داعما له واقعيا في تصرفاته وتوقعاته .
– يجب أن يكون هناك مستوى عالي من الصدق والصراحة والثقة .
– يجب تقوية الثقة بالنفس والصدق في الأفعال والأقوال داخل المجموعة.
 
 
التغذية الراجعة الايجابية والتواصل المفتوح 
قدم التغذية الراجعة وتقبلها بطريقة لطيفة وغير دفاعية .– يجب أن يكون دور كل فرد في المجموعة المثالية متنوع في المواهب والمعارف بينما يحافظ الأفراد على التواصل المفتوح فيما بينهم .– يجب أن يستمع كل فرد مع الآخر ويتواصل معه وهو ما يخدم حاجات المجموعة .

– حافظ على الحوار المفتوح والتواصل الايجابي فيما بين الاعضاء .
– ازرع في الأعضاء روح الجماعة التي تقدم النقد البناء والتغذية الراجعة الصادقة .
– استمع لكل المشاعر والأفكار
– واجه المشكلة و تتخطاها حتى تجد الحل
 
التشكيل الجيد للفريق 
– المجموعات الناجحة هي نتيجة للتشكيل المناسب لها– وضح أدوار المجموعة ومهماتهم ومسؤولياتهم .– ناقش الفروق فيما بين أعمال الأعضاء .

 
الالتزام بالمسؤوليات و الحرص على سير عمليات العمل الجماعي، واحترام القيادة 
 – استخدم الطرق التي توصل للهدف مباشرة– قسم الأعمال والمجهودات بطريقة عادلة فيما بين الأعضاء.

– اقبل المسؤوليات الشخصية
– لا بد أن يكون كل فرد مسئول عن جزئه من العمل ومتحمل لمسؤوليته .
– يجب أن يقر الجميع بالقيادة ويوافقون عليها.
– تتخذ القرارات بالتشاور والإجماع .
– القيادة المؤثرة ضرورية لنجاح العمل .
– شجع مشاركات المجموعة وقراراتهم وأرائهم .
– جرب طرق جديدة فقد تجدها أكثر فاعلية .
– ابحث عن أفضل الممارسات التي تمارسها المجموعات الأخرى.
– كن منفتحا نحو التغيير والإبداع والاختراع.
– تحرك بسرعة لحل أي مشكلة تصادف المجموعة ولا تنتظر التوجيهات .
– راقب تقدم المجموعة                                   
– قم بعمل تحليل للمشروع حتى تتوصل الى الطرق النافعة وغير النافعة .
 

المجموعة الناجحة :







حققت هذه المجموعة نجاحا باهرا في الحصول على منتج ذا مستوى عالي الجودة, فيما حافظت على مستوى عالي من التعاون والتآزر أيضا ، وقد عكست تقاريرهم تعليقات ايجابية عن أعضاءً الفرق الأخرى ، ولم يكن هناك اي تذمر او طلب نقل وتغيير درجة من عضو الى أخر داخل المجموعة طوال الفصل الدراسي ، وكانت جميع لقاءاتهم ودية ولم تحدث اي قضية أو مشكلة بين الأعضاء ، كما ركزت المجموعة على المشروع وعلى دفع عجلة التقدم والتطور فيه وذلك عن طريق تقصي اراء الأستاذ والزبائن والمستخدمين ، هذا وأظهرت البيانات المستخلصة منهم أنهم طبقوا جميع المواصفات الضرورية لنجاح العمل الجماعي ، ومن خلال جميع اجاباتهم في المقابلات والاجتماعات والاستطلاعات نجد أنهم كانوا ملتزمين بما يلي :


– التعهد بإنجاح العمل والالتزام بالأهداف المشتركة : انصب تركيز المجموعة على الوصول إلى نتيجة عالية الجودة ولم ينشغلوا بقضايا شخصية تقاطع وتعطل أهدافهم ، كما خلقوا واحتضنوا علاقات عمل ايجابية وتعاونية مبنية على التركيز على الوصول إلى منتج نهائي يبهر زبائنهم وأساتذتهم وزملائهم ، وكان الجميع مصممون على التفوق على المجموعات الأخرى ومشاركة هدف رئيسي وهو الوصول الى منتج يزيد فرصهم في الحصول على وظيفة في نهاية الفصل ، وهو ما أكدوه من خلال إجاباتهم .


– الاعتماد المتبادل : شعر كل فرد في المجموعة بأن لديه مسؤولية تجاه الآخر وأن النجاح الذي سيحققه الفريق يعتمد على مساهمة ومشاركة كل فرد في المجموعة ،وكان الجميع سعيدين بمساعدة بعضهم البعض وخصوصا حينما يواجه أحدهم مشكلة في جزئه.


الصفات الشخصية : كان الجميع واعين باختلاف شخصياتهم وقدراتهم كما كانوا مقدرين لبعضهم البعض ويظهرون الاحترام ويدعمون زملائهم في الأوقات الصعبة .


التغذية الراجعة الايجابية والتواصل المفتوح : لاحظ الجميع أنه من المهم مناقشة المشاكل والصعوبات التي تواجههم مع تقديم النصائح والنقد البناء في محاولة لإيجاد الحلول ، كما بينوا أهمية وجود حوار المفتوح يعبر فيه الأعضاء عن مخاوفهم واهتماماتهم بطريقة غير دفاعية ، لقد كانوا منفتحين وصادقين في كل الأمور الخاصة بالمشروع.


التشكيل الجيد للفريق :تميز الفريق باختيار أعضاءه مسبقا لهذه الوحدة ، فقد قام اثنان من المجموعة بالعمل قبل شهرين من بداية هذه الوحدة وأخذوا بعين الاعتبار المهارات التي يحتاجها كل عضو في الفريق والشخصيات المناسبة لكل عمل.


الالتزام بالمسؤوليات و الحرص على سير عمليات العمل الجماعي ، واحترام القيادة : كان الجميع واعيا بأهمية دور كل فرد في المجموعة ، مع العمليات المستخدمة في المجموعة للتخطيط ولضمان سير العمليات على وقتها مع الحفاظ على جودة المهمة المطلوبة ، كما كان الجميع يحترمون مدير المشروع وكان بدوره يأخذ أرائهم ويشاور الجميع قبل اتخاذ اي قرار ، وكان لدى المجموعة
مواصفات محددة لضمان الجودة وهو ما ساعدهم على تحديد ومراقبة النشاطات والمسؤوليات المخولة لكل شخص .

المجموعة غير الناجحة :







عانت هذه المجموعة من العديد من المشاكل الجسيمة في العمل الجماعي مما أدى الى تعطيل وظائفها وتفرق أفرادها ، ففي أول جلسة تقييم كانت الدرجات تنتقل من شخص إلى آخر لأن بعض أعضاء الفريق لم يشاركوا في العمل، وعلى الرغم من عمل اتفاقات في هذه الجلسة على تغيير الدرجات وطرح اقتراحات عن كيفية تطوير الوضع إلا ان حده الخلافات تزايدت فيما بينهم ,وهو ما اثبت من خلال تعليقاتهم في التقارير الأسبوعية , وقد قام الأستاذ بمقابلة مدير المجموعة والاجتماع مع الأفراد منفردين محاولة منه لحل المشاكل إلا انه لم يكن هناك أي جدوى ، بل أنه في أحد الاجتماعات قام أحد الأعضاء بتعنيف الآخر, وفشلت كل محاولات الإصلاح بينهما، وبعد هذه المشاجرة شعر الجميع انه لا مجال للاستمرار والعمل جميعا ، وعلى الرغم من أنهم عرفوا أن كل واحد منهم سيتحمل عبئا كبيرا وعملا كثيرا لوحده إلا إنهم فضلوا الانفصال ،ومن خلال تحليل جميع اجاباتهم في المقابلات والاجتماعات والاستطلاعات نجد أنهم لم يطبقوا بل لم ينسجموا مع المعايير الموجودة في الجدول ١ كما يلي :


التعهد بإنجاح العمل والالتزام بالأهداف المشتركة: كان أحد الأعضاء متحمسا للوصول الى نتيجة ذات مستوى عالي إلا أن اثنين من الاعضاء لم يريدوا شيئا سوى النجاح لذا لم يريدوا بذل أي جهد اضافي مما سبب اختلاف واختلال في الأهداف فيما بينهم ومن ثم الكثير من المشاكل منذ بداية الفصل الدراسي.


الاعتماد المتبادل: انعدمت روح التعاون في الفريق حيث كان اثنان من أعضاءه يتنافسان ، فقد كان كل فرد مركزا على جزءه غير مهتما بالآخرين الذين يعانون صعوبات أو مشاكل ، وإن لم يستطع زميله تأدية عمله فإنه لا يحاول مساعدته ونصحه بل يطبق عملية تقييم الزميل مباشرة ، مما سبب خلل في وحدة الفريق وتعاونه ، وساعد على تنمية الشعور بالعجز وفي الاخير الى الانفصال والتشتت .


الصفات الشخصية :لم يهتم الأعضاء ببعضهم البعض ولم يتعاونوا في الأوقات الصعبة ، كما أنهم لم يكونوا واعين وتفاجئوا عندما علموا بأن الفرق الاخرى أحبطت من تعليقاتهم ، بل أنهم كانوا يجرحون بعضهم البعض بتعليقاتهم وبطرقهم لحل المشاكل .


التغذية الراجعة الايجابية والتواصل المفتوح: وضح أعضاء الفريق ان زملائهم لم يكونوا مهتمين بمعرفة مشاكلهم وأوضاعهم ولم يكونوا مرحبين بمناقشة المشاكل ، ولكنهم كانوا منجذبين نحو تقديم نقدا هداما وتغذية سلبية ، وهو ما أدى الى تقييد حرية الفريق في التحدث بحرية حول الصعوبات والمشاكل التي كان لها أثرا مدمرا على عملهم.


التشكيل الجيد للفريق : تشكل هذا الفريق عشوائيا ، فقد قام ٣ من الاعضاء بعمل نقاش سريع في القاعة وقرروا عمل فريق ، ومن ثم انضم اليهم شخص بعد أسبوع ، فوافقوا على انضمامه حيث انهم يحتاجون الى ايصال المجموعة الى ٤ افراد ، ولم يهتموا بالمهارات والمواصفات التي يمتلكها كل شخص،


الالتزام بالمسؤوليات و الحرص على سير عمليات العمل الجماعي، واحترام القيادة:
صادف ان مدير المجموعة هو اصغر الموجودين لذا لم تكن اوامره مطاعة ولا قراراته محترمة ، وقد كان الأعضاء يشتكون من كثرة الاجتماعات وإنها مضيعة للوقت كما كان اغلبهم يصل متأخرا او لا يشارك فيها بفعالية ، كما يعتقد احد الأعضاء ان البقية لا يشركونه معهم في صنع القرارات ولم يكن المدير يتواصل معه حول تطور وتطوير المشروع ، لذا كانت الإدارة وبشكل عام غير فعالة ولم تؤدي وظائفها بالنسبة لأغلب الاعضاء .

خلاصة وخاتمة :

هذه الدراسة قارنت أداء مجموعتين بناء على مواصفات محددة للعمل الجماعي الناجح ، وهي المواصفات المحددة في جدول ١ ، وقد وضحت النتائج أن هذه المواصفات تلعب دورا اساسيا في تحديد مسألة نجاح المجموعات ، وهي تبين العلاقة القوية بين تطبيق الست مواصفات وبين نجاح المجموعة في الوصول الى منتج عالي الجودة .
كما تبين نتائج ان هذه النتائج الرئيسية تحتاج الى أن يحرص علي تطبيقها كلا من الاستاذ والطالب في العمل الجماعي ، كما يجب عمل دراسات اضافية حول أفضل توظيف لهذه الاستراتيجيات بطريقة علمية كي يستطيع الطالب والأستاذ فهم وتطبيق كل مواصفة .






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
العمل الجماعي الناجح : دراسة حالة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الهندسة والفنون :: --المنتدى العام (كل ما تحب)-
انتقل الى: