الهندسة والفنون
مع باقة ورد عطرة منتدى الهندسة والفنون يرحب بكم ويدعوكم للإنضمام الينا

د.م. أنوار صفار






الهندسة والفنون

 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل    دخولدخول          

شاطر | 
 

 القصر الأبلق في دمشق إحدى أهم القصور المندثرة .

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فؤاد حسني الزعبي
المراقب العام المميز
المراقب العام المميز
avatar

العذراء
تاريخ التسجيل : 22/10/2011
العمر : 75
البلد /المدينة : فيينا - النمسا

مُساهمةموضوع: القصر الأبلق في دمشق إحدى أهم القصور المندثرة .   12/7/2015, 20:43

القصر الأبلق في دمشق إحدى أهم القصور المندثرة .




يعد القصر  الأبلق من قصور دمشق شهيرة الذكر، سكنه “الظاهر بيبرس” و”تيمورلنك”، وحتى بعد أن آل إلى السقوط استعملت حجارته السوداء والبيضاء في بناء التكية السليمانية التي شيدت على ركامه، كما ساعد هذا القصر على استيطان أهالي دمشق لمنطقة المرجة الواقعة غرب دمشق القديمة.




يعد هذا القصر من أشهر القصور التي بنيت حول سور دمشق القديمة، فلقد اتخذه الفاطميون قصراً لأمراء دمشق ثم جدده الملك الظاهر بيبرس واتخذه داراً للسلطنة وسكنه من بعده تيمورلنك وبقي على حاله حتى زمن السلطان التركي سليمان القانوني الذي أمر بهدمه بعد أن آل إلى السقوط فأقيمت مكانه التكية السليمانية، وقد استعملت حجارة الأبلق في بناء التكية. وصفه المؤرخون بأنه كان قصراً عظيماً، بني بالحجر الأسود والأصفر بتآلف غريب وإحكام عجيب، وقيل سمي القصر الأبلق لأنه مبني بالحجارة البيض والسود، على واجهته صور أسود منزلة أجمل من الأسود والنمور الموجودة في قلعة حلب. وجاء في وصف القصر ما ذكره “ابن طولون الصالحي” في كتابه “ذخائر القصر بتراجم نبلاء العصر”: بني قصراً بأمر الملك الظاهر بمرجة دمشق؛ كان من عجائب الدنيا، يشرف على الميدان الأخضر شرقيَّه، أنشأه “الملك الظاهر ركن الدين” عقب رجوعه من حجته في المحرم سنة ثمانٍ وستين وستمئة، كذا رأيت هذا التاريخ بأعلى بابه الشمالي، وعلى أسكفته ضُرب خيط من رخام أبيض، وسطه مكتوب: “عمل إبراهيم بن غنائم المهندس، وبابه الآخر ينفذ إلى الميدان، وفي واجهته البلقاء ثلاثون شباكاً سوى القماري، ووسطه قاعة بأربعة لواوين قبلي وشمالي، في صدرهما شاذروانان، غربي وشرقي، في صدر كل منهما ثلاثة شبابيك، فالغربيّات مطلاَّت على الطريق الآخذ إلى الحمام وتربة الصوفية، والشرقيات مطلات على الميدان، وعلى واجهته الشرقية مئة أسد منزَّلة صورها وعلى الشمالية اثنا عشر أسدًا منزلة صورها بأبيض في أسود”. وجاء في مصدر آخر أيضاً: “بأنه يدخل إليه من فسحة أمامية يدخل منها إلى دهليز القصر، وهو دهليز فسيح يشتمل على قاعات ملوكية مفروشة بالرخام الملون البديع الحسن، المؤزر بالرخام المفصل بالصدف والفصوص المذهبة إلى سجف السقف، وبالدار الكبرى إيوانان متقابلان تطل شبابيك شرقيهما على الميدان الأخضر، وغربيهما على شاطىء واد أخضر يجري فيه نهر، وله رفارف عالية تناغي السحب، وتشرف من جهاتها الأربع على جميع المدينة والغوطة”». بقي هذا القصر عامراً إلى عهد العثمانيين، ورآه المؤرخ ابن طولون المتوفى عام 953 هـ وقرأ تاريخ بنائه في سنة 668 هـ وقال: “إن على أسكفته ضرباً من رخام أبيض وسطه مكتوب “عمل ابراهيم بن غنائم المهندس”. أحاطت بالقصر قديماً بيوت بعض الشيوخ والقضاة؛ خربت جميعها في الفترة العثمانية ولم يبق منها إلا واجهة القصر الأبلق الشرقية، كان الملك الظاهر ينزل في القصر الأبلق والقلعة عند قدومه دمشق، توفي فيه ونقل إلى القلعة ثم إلى تربته الظاهرية، وظل القصر نزلاً لحكام المماليك ونواب السلطنة وضيوف الدولة ومبعوثي السلطان، كذلك نزلت فيه عام 723 بنت ملك المغول هولاكو، والسلطان الصالح عام 753″. يروي المؤرخ ابن العماد أن تيمورلنك عندما دخل الشام عام 923-1517م نزل فيه أيضاً، وظلت المحلة التي في محيطه تدعى حارة القصر إلى وقت متأخر من العهد العثماني. يوضح الباحثون في علم فن العمارة، أن تناوب اللونين الداكن والفاتح يخفف إلى حد ما من ثقل كتلته، لا بالوزن بل بالبصر، وهذه قاعدة علمية معروفة ولذلك جاءت فكرة البناء (الأبلق) كمطلب فني وليس كحاجة وظيفية، ولقد أوضح الباحث الراحل قتيبة الشهابي في كتابه “زخارف العمارة الإسلامية في دمشق” أن أفقية الخطوط تجعل تلك الكتلة تنساب عرضياً حيث يبدو البناء أقل ارتفاعاً وأكثر عرضاً، إضافة إلى تميزه عن الأبنية المجاورة أو المحيطة به. ولقد توقف البناء بـ«الأبلق»، واندثر في نهاية العصر العثماني، ولكن ما زالت أبنيته القائمة شاهدة على جمالياته ومهارات بنائيه القدامى، ومنها خان أسعد باشا في سوق البزورية بدمشق القديمة،وجوامع قديمة كثيرة، منها الدقاق في حي الميدان والسنجقدار والمعلق وسنان باشا وغيرها، ومبان أخرى مثل المدارس، وأشهرها المدرسة الجقمقية، والحمامات كحمام التيروزي وغيرها. ولابد من الإشارة أخيراً إلى أن هذا القصر أسهم في إعمار المناطق المجاورة له حيث أصبحت معمورة بالمباني الخاصة والعامة، وهذه المنطقة (منطقة القصر الأبلق سابقاً) تسمى اليوم مركز المدينة».







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
القصر الأبلق في دمشق إحدى أهم القصور المندثرة .
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الهندسة والفنون :: --المنتدى العام (كل ما تحب) :: المتاحف والاماكن الاثرية-
انتقل الى: