الهندسة والفنون
مع باقة ورد عطرة منتدى الهندسة والفنون يرحب بكم ويدعوكم للإنضمام الينا

د.م. أنوار صفار






الهندسة والفنون

 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل    دخولدخول          

شاطر | 
 

 رائد المسرح العربي أبو خليل القباني (1833 - 1903) .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فؤاد حسني الزعبي
المراقب العام المميز
المراقب العام المميز
avatar

العذراء
تاريخ التسجيل : 22/10/2011
العمر : 74
البلد /المدينة : فيينا - النمسا

مُساهمةموضوع: رائد المسرح العربي أبو خليل القباني (1833 - 1903) .   9/10/2015, 19:47

رائد المسرح العربي أبو خليل القباني (1833 - 1903) .




ولد أحمد أبو خليل بن محمد آغا بن حسين آغا آقبيق في دمشق عام 1833 لأسرة دمشقية عريقة يتصل نسبها بأكرم آقبيق الذي كان “ياور” مستشار السلطان سليمان القانوني. وأحد أجداده هو شادي بك آقبيق الذي بنى مدرسة الشابكلية للعلوم الدينية بدمشق مع جامع كبير، وأوقف لهما أوقافَ القَنَوات ” حي تجارى سكنى عريق في دمشق “بأجمعها؛ ثم لُقِّب في عهده بالقبَّاني لأنه كان يـملك قبّان باب الجابية نسبة إلى القبابـين التي كانت بذلك الزمان ملكاً لفريق من العائلات في كل حي من أحياء دمشق. وأبو خليل القباني هو عمٌّ لأبي الشاعر الكبير نزار قباني وعمّ لأمه أيضاً.
عاش القباني يتيما إذ ماتت أمه بعد ولادته فكفله خاله.. ‏ درس في الكتاب وفي جامع الطاووسية، والمساجد الأخرى حيث تلقى شتى العلوم من نحو وصرف وبيان وبديع، إضافةً إلى العلوم الدينية، والفقه.. كما درس التركية والفارسية، كان والده يريده أن يكون متعلماً مثقفاً، فأخذه إلى الجامع الأموي الكبير، ليتعلم اللغة العربية، والقرآن الكريم، ولم يمض وقت طويل حتى ذاع صيته، نظراً لحدة ذكائه وجمال صوته، وبعد الانتهاء من دروس الأموي كان القباني يرتاد المقاهي سراً للتفرّج على فصول “خيال الظل ” والاستماع إلى أهل الفن، كما بدأ القباني بإقامة حفلاتٍ غنائية لأصدقائه في دارة أبيه في باب سريجة، وما إن سمع الأب بما يجري في منزله طرد أحمد ورفاقه الذي لجأ إلى خاله، وراح يغني ويرقص كلما دُعي إلى حفل، وذاع صيته وصيت ألحانه في دمشق كلها.
ولما جاء مدحت باشا إلى دمشق، استدعى وجهاء المدينة، وسأل عمّا إذا كان يوجد في دمشق أناس يقدّمون مسرحيات، فأشاروا عليه بالقباني، فاستدعي لمقابلة الوالي، الذي كلفّه بتمثيل رواية ليشاهدها بنفسه، فامتثل للأمر وشرح له بأن التمثيل يحتاج إلى مسرح وأدوات تمثيلية لا بد منها، فأمر الوالي بأن يعطى من بلدته دمشق تسعمئة ليرة ذهبية لهذه الغاية، واستأجر القباني قطعة أرض في باب توما وراح يمرّن رفاقه من هواة التمثيل لتقديم “رواية عايدة ” وحضر الافتتاح مدحت باشا الذي أبدى إعجابه وسروره بولادة مسرح القباني بدمشق، وكانت أول خطوة له نحو الاحتراف، بعدها قدم القباني أول عرض مسرحي متكامل في دمشق عام 1871′ وهي مسرحية ” الشيخ وضاح ومصباح وقوت الأرواح ” التي عرضت في ” كازينو الطليان ” في باب سريجة، والذي لاقى إقبالاً جماهيرياً كبيراً، وتابع الناس أعمال القباني وعروضه المسرحية وحقق نجاحا كبيرا، وفي عام 1879 ألف أبو خليل القباني فرقته المسرحية وقدم في سنواته الأولى حوالي 40 عرضاً مسرحياً وغنائياً وتمثيليات وقد اضطر أبو خليل للاستعانة بصبية لأداء دور الإناث في البداية مما استنكره المشايخ فشكوه والي دمشق، لاقى صعوبات في البداية وتوقف عن عروضه المسرحية إلى حين عودة مدحت باشا إلى ولاية دمشق حيث سهل له متابعة العمل المسرحي. واشتهر القباني وحقق نجاحاً كبيراً واضعاً الأسس للمسرح العربي.
عام 1880 استطاع أن ينشئ مسرحه في “خان الجمرك” في سوق الحميدية، وأنفق على تجهيزه مبلغ ألفي ليرة ذهبية ثمن أرضٍ كان قد ورثها عن أبيه، وقدم على خشبته بالتعاون مع اسكندر فرح وجورج ميرزا مسرحية ذات مستوى عال حضرها الوالي ووجهاء المدينة بعنوان “الأمير محمود نجل شاه العجم ” في خان العصرونية.. وشارك في التمثيل فتاتان تم إحضارهما من لبنان هما لبيبة ومريم.. بالتزامن مع النجاح الجماهيري الكبير تعرض القباني لخسائر مادية، لتمنع الوجهاء وأصحاب النفوذ عن دفع ثمن التذاكر، واستمر مسرح القباني في دمشق سنة وأحد عشر شهراً على هذه الحال.
كان الطابع الغالب على هذه المسرحيات هو الإنشاد الفردي والجماعي، بالإضافة إلى الرقص العربي السماعي، حيث كان القباني من أكبر أساتذة الموسيقى العربية علماً وتلحيناً وبراعة أداء، وفضلاً عن ذلك، كان أديباً وشاعراً.
و القباني ذي الأصول التركية كان قد تأثر بالمسرح التركي، وبما كان يمثل على مسرح ” ميخائيل نعوم” من أوبريتات وموسيقيات وكوميديات أكثر مما تأثر بالمسرح اللبناني أو بالمسرح الأوروبي. خاصة وأن نعوم هذا كان يدير أكبر مسرح في عاصمة الخلافة العثمانية منذ سنة 1844 حتى سنة 1870، وأن القباني لم يكن يتقن أيًا من اللغات الأوروبية وإنما كانت لغته الثانية هي اللغة التركية التي ترجمت إليها قبل ظهوره، مسرحيات كورني وراسين وموليير وجولدوني فضلاً عن الأوبريتات التي كانت تقدم على مسارح اسطنبول ومنها مسرح بوسكو، ومسرح فروي، والأوديون، والشرق والحمراء، والكازار، وقاضي كوى.
وعلى الرغم من تشجيع من الولاة الأتراك وخاصة صبحي باشا ومدحت باشا، للقباني إلا أن حملات المتشددين من رجال الدين اشتدت عليه حتى نالت منه، عندما وشوا به لدى الوالي الجديد “حمدي فاضل باشا ” مؤكدين عدم رضاهم عن مسرح القباني معتبرين ما يقدمه نوعاً من البدع والضلالة، فأصدر الوالي أمراً بمنعه من التمثيل، واستغل المشاغبون هذا الأمر فقاموا بإحراق مسرحه وأدواته فضاع كل ما كان يملك من ثروة، واضطر للاختفاء عن الأعين مدة شهر حتى تهدأ الثورة التي قامت ضده..
وقد وصلت أخبار ما تعرض له القباني إلى صديقه الحمصي المقيم في مصر “سعد الدين حلابو” فدعاه إلى مصر، وسهل له سبيل الوصول مع جوقته إلى الإسكندرية في تموز عام 1884.. وكان لوصوله صدى كبيراً.. حيث نشر هذا الخبر مع صورة له في جريدة الأهرام.. ‏
في الاسكندرية بدأ القباني بعرض مسرحياته على خشبة مسرح “زيزينيا”، والتي لاقت نجاحاً منقطع النظير، حيث كانت فرقته الوحيدة في المدينة، كما قام مدير الفرقة “اسكندر فرح “بعمل اكتتاب للجمهور من أجل مشاهدة خمسة عروض مسرحية بثمن إجمالي واحد، وهو المعروف بنظام الاشتراك “أي أن المشترك يدفع مبلغاً مخفضاً في حالة دفعه مقدماً الثمن الإجمالي للعروض الخمسة “، كما قام المطرب الشهير عبده الحمولي بالغناء بين فصول المسرحيات، وهكذا نجحت عروض القباني الخمسة: أنس الجليس، عفة المحبين، مصباح وقوت الأرواح، الأمير محمود وزهر الرياض، وعنترة العبسي..
مع نهاية صيف عام 1884 انتقل القباني وفرقته إلى القاهرة واستأجر مسرح “البوليتياما ” وبدأت عروضه المسرحية تتوالى، مع إقبال جماهيري لا فت، وعرض في تلك الفترة، مسرحيتين جديدتين هما: ” لباب الغرام” و”حمزة المحتال” هذا النجاح دفع القباني بالتعاون مع عبده الحمولي لتقديم طلب إلى وزير الأشغال العمومية في 15 / 12 / 1884، من أجل الترخيص بالتمثيل في دار الأوبرا، التي كانت حكراً على العروض الأجنبية، وقد رُفض الطلب، ربما لعدم رضى الانكليز عن مسرحٍ ناطقٍ بالعربية أو نتيجةً لوشايات منافسي القباني في مصر، عاد بعدها إلى سوريا بسبب الإحباط الذي أصابه من عدم تمثيل فرقته في دار الأوبرا المصرية.
عام 1885 عاد إلى الإسكندرية بصورة فنية جديدة وبدأ في مسرح ” الدانوب ” وكانت العروض ناجحة، حيث استطاع القباني في أسبوع واحد عرض خمس مسرحيات، لينتقل بعدها إلى القاهرة تلبيةً لدعوة الخديوي إسماعيل الذي أمر بإعطائه دار الأوبرا ليمثل فيها رواياته مدة سنة دون مقابل تشجيعا لفنه.. كما وهبه أرضا أقام عليها القباني مسرحاً للتمثيل من مورده الخاص.. وقد حضر الخديوي إسماعيل أول عرض مسرحي قدمه في دار الأوبرا وكان بعنوان “الحاكم بأمر الله “، في هذه المرحلة تصاعدت نجاحات القباني. ‏ وتتلمذ على يديه عدد من كبار الفنانين المصريين أمثال سلامة حجازي.. كما استطاع أن يستقطب إلى مسرحه عدداً من حفظة القرآن أصحاب الأصوات الحسنة لإلقاء الموشحات التي اعتمد عليها في مسرحه، إضافةً إلى رقص السماح الذي أعجب به الجمهور المصري بحيث أضحى يشكل عنصراً هاماً من عناصر ذلك المسرح.. ‏
عام 1886 سافر إلى شيكاغو مع أفراد فرقته البالغ عددهم عشرين ممثلاً والتي قدم فيها أجمل العروض خلال إقامته التي دامت ستة أشهر، عاد بعدها لابتداء موسمٍ مسرحي جديد في القاهرة مما أثار حفيظة منافسيه، خاصةً اسكندر فرح مدير فرقته سابقاً وسلامة حجازي الذي تتلمذ على يده وأنشأ فرقته المسرحية الخاصة، فدبروا له المكائد واستغلوا المأجورين وأحرقوا مسرحه للمرة الثانية بعد خان الجمرك.. وكان لأحد أعيان مصر دين عليه فاضطر القباني إعطاءه أرضا كان يملكها لقاء الدين مما زاد في نكبته المادية، فغادر مصر بعد سبعة عشر عاماً من إقامته فيها متوجهاً إلى استانبول حيث قدم للسلطان عبد الحميد الموشحات العربية والتركية والفارسية من ألحانه وقد نالت إعجاب السلطان.. ورغم العروض المغرية التي قدمت للقباني من قبل السلطان عبد الحميد الأول فقد كان مصراً على العودة إلى بلده سورية.. وأعلم السلطان أنّ الوالي في دمشق كان قد أصدر أمراً بمنعه من التمثيل في دمشق.. وبعد التحري الدقيق عرف السلطان أن قرار المنع كان من أجل التقرب من المشايخ فألغى المنع، وبذلك استطاع العودة إلى دمشق ليكمل مع فرقته ما كان قد بدأه حيث ضمّت فرقته / 50 / فنانا ومطربا كانوا من أفضل العناصر التي قدمت الموشحات ورقص السماح البديع هذا إضافة إلى التمثيل المتميز. ‏ وظل مسرح القباني مستمراً إلى أن وافته المنية عام 1903 في دمشق. ‏ ومازال المسرح المعروف باسمة مسرح القباني قائما في إحدى أحياء دمشق حتى اليوم. كما أن دارته في منطقة المزة “كيوان” في دمشق بقيت معلماً عمرانياً هاماً آلت ملكيته لوزارة السياحة.


من أهم مسرحياته:
1. هارون الرشيد مع الأمير غانم بن أيّوب وقوت القلوب.
2. هارون الرشيد مع أنس الجليس.
3. الأمير محمود نجل شاه العجم.
4. عفيفة.
5. عنتر بن شدّاد.
6. لباب الغرام
7.. ناكر الجميل.
8. حيل النساء “الشهيرة بلوسيا”.






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رائد المسرح العربي أبو خليل القباني (1833 - 1903) .
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الهندسة والفنون :: الأدبي :: سيرة حياة الشعراء والادباء :: سيرة حياة الادباء-
انتقل الى: