الهندسة والفنون
مع باقة ورد عطرة منتدى الهندسة والفنون يرحب بكم ويدعوكم للإنضمام الينا

د.م. أنوار صفار






الهندسة والفنون

 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل    دخولدخول          

شاطر | 
 

  مصطلح العنف ضد المرأة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابتسام موسى المجالي
مشرف


تاريخ التسجيل : 20/04/2010

مُساهمةموضوع: مصطلح العنف ضد المرأة   3/8/2015, 20:22

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد؛

اختلاف البيئات والثقافات بالضرورة ينتج عنه اختلاف في تفسير الألفاظ؛ ناهيك عن الإضافة عليها من معاني من قبل مروجي الألفاظ محاولة في إدخال بعض القيم عن طريق الألفاظ الموهمة، لذلك في هذا التقرير محاولة لتوضيح ملابسات الدعوة إلى القضاء على العنف ضد المرأة، وحرص الأمم المتحدة الشديد من خلال المؤتمرات والندوات والبرامج والفعاليات برعايتها في الدول المنضمة لها.

وفي المقابل على رغم غرابة وشذوذ بعض القيم الغربية ذات الصلة بالمرأة والطفل عن خصوصياتنا الحضارية الأصيلة وهي التي يتم الترويج لها من خلال أساليب العولمة، ومع الأسف يوجد أناس من بنى جلدتنا يحاولون- إما عن حسن نية أو انبهارًا بالغرب، أو لإغراء المال– أسلمة هذه القيم وصبغها الصبغة الإسلامية مع مناقضتها للشرع الإسلامي، وبالتالي تسهيل مرور تلك القيم والأفكار، ومن ثم نقض عرا الإسلام عروة عروة.

من أجل هذا كان التقرير، والذي اشتمل على عدة نقاط.

أولًا: اليوم العالمي للعنف، تاريخه ومرجعيته.

تحتفل الجمعية العامة للأمم المتحدة سنوياً بتاريخ الخامس والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر، ومنذ العام 1999 باليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، وتوصي المنظمة الدولية جميع المنظمات الرسمية والغير حكومية ووسائل الإعلام حول العالم بالترويج لثقافة القضاء على العنف تجاه المرأة.

التاريخ المذكور يرتبط بقصة مهمة تعود إلى العام 1960 متلازمة بحادثة وقعت بالدومنيكان في الكاريبي على مشارف كوبا وهايتي.. حيث قتلت الأخوات ميرابال، اللاتي اغتلن من قبل مجهولين وبتوجيه حكومي في الخامس والعشرين من تشرين الثاني عام 1960 في عهد الدكتاتور رافاييل تروخيلو، وأصبحن لاحقاً معلماً من معالم الحرية في الدومنيكان والعالم.

لتصبح تلك الحادثة لاحقاً إلهام للعالم فيما يتعلق بقضايا مناهضة العنف ضد المرأة.

ثانياً: مفهوم العنف ضد المرأة:

= جذور المفهوم

يرتبط مفهوم العنف ضد المرأة في المواثيق الدولية بالحركة الأنثوية التي تهدف إلى مساواة المرأة بالرجل مساواة مطلقة، وقد ظهرت بذور هذه الحركة في عصر النهضة الأوربية ما بين 1550-1700م، ثم تطور الأمر في القرن الثامن عشر للمطالبة بمساواة النساء بالرجال. وفي القرن التاسع عشر ظهر بعض الفلاسفة الذين طالبوا بمساواة المرأة مع الرجل قانونياً كـ"جون ستيوارت مل"، في عام 1966 أسست الكاتبة الأنثوية "بيتي فريدان" أولى المنظمات الأنثوية وهي "المنظمة الوطنية للمرأة" فاستقطبت غالبية المجموعات النسوية اليسارية. وبعد اتساع عضوية المنظمة غيرت اسمها إلى "حركة تحرير المرأة" وعرفت فيما بعد بالحركة الأنثوية بالأسرة.

في العقد السابع من القرن العشرين واجهت التيارات الأنثوية؛ الراديكالية، والاشتراكية، واللبرالية معارضة عنيفة من التيار النصراني المحافظ، فاضطرت الأنثويات إلى توحيد تياراتهن تحت قيادة الأنثوية الراديكالية، وعملن على تحقيق أهدافهن عن طريق التحالف مع منظمات حقوق الإنسان، وتزامن ذلك مع إقامة المؤتمر العالمي الأول للمرأة في مكسيكو سنة 1975.

= نشأة المفهوم في المواثيق الدولية

المرحلة الأولى: بداية ظهور "مفهوم العنف ضد المرأة ":

في المؤتمر العالمي الثاني للمرأة المنعقد في "كوبنهاجن" عام 1980 اعتمد قرار بشأن العنف في الأسرة، ودعا هذا المؤتمر إلى وضع برامج للقضاء على العنف ضد النساء والأطفال وحماية المرأة من الاعتداء البدني والعقلي. وتعد الوثيقة الصادرة من المؤتمر أول وثيقة رسمية للأمم المتحدة تتناول العنف ضد المرأة.

تلاها ما جاء في المؤتمر الثالث في نيروبي 1985 ، ثم عام 1989 ، وفي عام 1990 أكد هذا المؤتمر على أن العنف ضد المرأة يعد نتيجة لاختلال توازن السلطة بين المرأة والرجل.

المرحلة الثانية: الربط بين مفهوم "العنف ضد المرأة" ومصطلح التمييز، وفلسفة حقوق الإنسان:

في عام 1991 اعتمد القرار الذي كان بعنوان "العنف ضد المرأة بجميع أشكاله". وحث القرار الدول إلى اعتماد تشريعات تحظر العنف ضد المرأة، واتخاذ كافة التدابير المناسبة لحماية المرأة من جميع أشكال العنف الجسدي والمعنوي.

وفي عام 1992 أصدرت لجنة (السيداو) في دورتها الحادية عشر توصية بعنوان: "العنف ضد المرأة" نصت في الفقرة السادسة منه على أن: "العنف ضد المرأة شكل من أشكال التمييز القائم على أساس الجنس". وفي 20/ديسمبر/ 1993 اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، ونص الإعلان على: "أن العنف ضد المرأة مظهر من مظاهر العلاقات والقوى غير المتكافئة بين الرجل والمرأة عبر التاريخ، أدت إلى هيمنة الرجل على المرأة وممارسته التمييز ضدها والحيلولة دون النهوض بالمرأة نهوضاً كاملاً".

المرحلة الثالثة: دمج مفهوم العنف ضد المرأة ضمن حقوق الإنسان التي تنادي بها المجتمعات:

عام 1993 غيرت الأمم المتحدة سياستها التي كانت تقتصر على التعامل مع الحكومات، واستغلت المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان المنعقد في فيينا لتتعامل مع شبكة عالمية من النشطاء المناهضين للعنف عرفت باسم "الحملة العالمية من أجل الحقوق الإنسانية للمرأة" للتأكيد على عالمية حقوق المرأة باعتبارها حقوق إنسان، والدعوة إلى القضاء على العنف ضد المرأة.

المرحلة الرابعة: تطور مفهوم "العنف ضد المرأة" وتجاوز الأديان:

بعد أن أصبح مفهوم العنف ضد المرأة من مسائل حقوق الإنسان، قررت لجنة حقوق الإنسان عام 1994 مقرراً خاصاً بشأن العنف ضد المرأة وأسبابه وعواقبه. ثم رُبط القضاء على العنف بالالتزام بتطبيق السيداو! وأدرج في جل القضايا التي تعنى بها الأمم المتحدة!

وفي عام 1995م انعقد "المؤتمر العالمي الرابع الخاص بالمرأة" في بكين، وتضمن منهاج العمل الصادر عنه دعوة للدول "بإدانة العنف ضد المرأة، والامتناع عن التذرع بأي عرف، أو تقليد، أو اعتبار ديني تجنباً للوفاء بالتزامها للقضاء عليه".

تلاه ما جاء في عام 1997 وتكرر في 1998، 1999، 2001، ثم في عام 1998 صدر نظام روما الأساسي للمحكمة الدولية، وعد العنف القائم على الجنس جريمة بمقتضى القانون الجنائي الدولي.

وفي عام 1999 أعلنت الأمم المتحدة أن يوم 25 نوفمبر هو اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة.

وفي 2000 عقد أكثر من مؤتمر بهذا الشأن، وأصدرت الجمعية العامة بداية القرارات المتعلقة بعنوان: "القضاء على الجرائم المرتكبة بحق النساء والفتيات باسم الشرف"، وتكرر إصدار هذا العنوان في العامين2002 ، 2004.

وفي عام 2001 أصدرت الجمعية العامة مجموعة قرارات بعنوان: "القضاء على العنف ضد العاملات والمهاجرات"، وتكرر إصدار هذا العنوان في الأعوام: 2003، 2005، 2007، 2009.

وفي 25 فبراير 2008 أطلق الأمين العام حملته العالمية (اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة)، على أن تستمر إلى عام 2015.

وفي 15 مارس 2013 طرحت الأمم المتحدة إعلان إلغاء ومنع كافة أشكال العنف ضد النساء والفتيات، والذي وجد معارضة شديدة في إجازته حتى سحب منه اعتبار أن القيود على الحرية الجنسية، وحرية ممارسة السحاق شكلاً من أشكال العنف ضد المرأة. لكنه أكد على وجوب مكافحة كل أشكال التمييز بين الجنسين باعتبارها شكلاً من أشكال العنف ضد المرأة دون التذرع بالأديان والعادات! وقد وصفته الأمم المتحدة بأنه إعلان تاريخي لوقف العنف ضد النساء.

مما سبق يلاحظ التالي:

أن مفهوم العنف حتى بداية التسعينيات في القرن الميلادي الماضي لم يكن يتجاوز التعدي البدني والعقلي على المرأة، كما أنه لم يكن قضية مستقلة تفرد لها المؤتمرات.

* في عام 1993 جعل قضية مستقلة ناتجة عن التمييز بين الجنسين. ثم جاء مؤتمر القاهرة ومن بعده بكين وحُشِيَ مفهوم العنف في مقرراتهما بكثير من الممارسات مثل التركيز على عفة الفتيات، والتثقيف الجنسي للمراهقين، والتمييز على أساس التوجه الجنسي (السواء أو الشذوذ)، والختان، والمهر وغيرها.

* بعدها تكرر حشر العنف ضد المرأة في كل قضية أممية! والخطير تركيز الأمم المتحدة في هذه المرحلة على التأكيد على ضرورة تجاوز الديان، وتحويل القضية لمطلب مجتمعي تتبناه منظمات المجتمع المدني، وتساهم في الضغط على الحكومات لترضخ وتوقع على ما يصدر من مواثيق دولية دون تحفظات.

* أن المؤتمرات تقام في العام أكثر مرة!

* وبهذا يتحول ظلم المرأة وإيذاؤها من قضية تتفق البشرية على تجريمها إلى مصطلح "العنف ضد المرأة" ليدخل فيه مالا تقبل به الشرائع السماوية والفطر السليمة ليصبح وسيلة من وسائل التغيير الثقافي للمجتمعات، وفرض الرؤى النسوية المتفلتة من قيم الأديان والأخلاق على سائر الشعوب.

= معنى المصطلح في الأمم المتحدة (المرجعية)

عرفت هيئة الأمم المتحدة في الإعلان العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة (1993م) بأنه: "أي فعل عنيف تدفع إليه عصبية الجنس، ويترتب عليه أو يرجح أن يترتب عليه أذى، أو معاناة للمرأة، سواء من الناحية الجسمانية، أو الجنسية، أو النفسية بما في ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل، أو القسر، أو الحرمان التعسفي من الحرية، سواء حدث ذلك في الحياة العامة أو الخاصة".

وكما هو واضح فالتعريف واسع فضفاض يستوعب كثيراً مما يعد من صميم الواجبات الدينية، والأعراف الاجتماعية التي يتبناها المجتمع برجاله ونسائه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فؤاد حسني الزعبي
المراقب العام المميز
المراقب العام المميز


العذراء
تاريخ التسجيل : 22/10/2011
العمر : 73
البلد /المدينة : فيينا - النمسا

مُساهمةموضوع: رد: مصطلح العنف ضد المرأة   3/8/2015, 20:55

شكرا لك لهذا التنويه  لوصايا    المنظمة الدولية جميع المنظمات الرسمية والغير حكومية ووسائل الإعلام حول العالم بالترويج لثقافة القضاء على العنف تجاه المرأة. وللأسف الشديد العنف موجود في الدول الأوروبية ولهذه الحالة أوجدوا بيوت خاصة لكي تلجأ إليه النساء من العنف الأسري أو الزوجي عن طريق الهرب لتلك البيوت إن ملكت الشجاعة أو عن طريف الشرطة أو الجمعيات المسؤولة كما هي موجودة في الدول العربية ( ولكن حقوقها مهضومة ) ولا تهرب من البيت لأنها فضحية لها أيضا ( عادات وتقاليد )






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بثينة الزعبي
المراقب العام المميز
المراقب العام المميز


الميزان
تاريخ التسجيل : 18/02/2012
العمر : 60
البلد /المدينة : النمسا / فيينا

مُساهمةموضوع: رد: مصطلح العنف ضد المرأة    3/8/2015, 21:34

بعد كل هذه الدراسات والقوانين والمواثيق الدويلة يبقى العنف قائماً ضد المرأة في جميع الدول, والحل الأفضل هو الرجوع لمفاهيمنا الأصيلة النابعة من الدين الاسلامي والقرآن الكريم في توضيح الأسرة الحقيقية التي عاشت في زمن خير القرون ودور المرأة الحقيقي في الإسلام، بنشر ثقافة حقوق وواجبات المرأة ... شكراً للطرح المهم جداً






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مصطلح العنف ضد المرأة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الهندسة والفنون :: الاسرة :: المرأة-
انتقل الى: