الهندسة والفنون
مع باقة ورد عطرة منتدى الهندسة والفنون يرحب بكم ويدعوكم للإنضمام الينا

د.م. أنوار صفار






الهندسة والفنون

 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل    دخولدخول          

شاطر | 
 

 البوليغراف.. ( جهاز كشف الكذب ) التقنية في خدمة الحقيقة.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فؤاد حسني الزعبي
المراقب العام المميز
المراقب العام المميز


العذراء
تاريخ التسجيل : 22/10/2011
العمر : 73
البلد /المدينة : فيينا - النمسا

مُساهمةموضوع: البوليغراف.. ( جهاز كشف الكذب ) التقنية في خدمة الحقيقة.   7/2/2014, 10:26

البوليغراف.. ( جهاز كشف الكذب ) التقنية في خدمة الحقيقة.



لما كانت قراءة لغة الجسد، بحنكتنا المفترضة، وتصفح الوجه، اعتماداً على فراستنا المزعومة، بحثاً عن علامات خداع وافتراء صعبة الفهم وصعبة الترجمة في الغالب، فقد نجد الحل في التكنولوجيا، وتحديداً في الـ «بوليغراف»! والبوليغراف جهاز لكشف الكذب،
وهو عبارة عن أداة تقيس وتسجِّل الاستجابات الفسيولوجية كضغط الدم والنبض والتنفس، ودرجة حرارة الجسد وموصلية الجلد عند طرح مجموعة من الأسئلة على أحدهم وإجابته عنها، على أساس أن الإجابات الخطأ من شأنها أن تسجِّل قياسات مميزة أو مختلفة.‏


يقوم البوليغراف بقياس التغيرات الفسيولوجية التي يحدثها الجهاز العصبي السيمبثاوي أثناء الاستجواب. وكان هذا الجهاز الذي اختُرع في حوالي العام 1921م، في واحدة من أوائل مظاهر التعاون بين العلماء والشرطة، قد أحدث انقلاباً في سير العمل الشرطي والتحقيقي، لكننا نستطيع أن نقول إنه انقلاب درامي أكثر منه حقيقي، ذلك أن هذا الجهاز اكتسب شهرته -المبالغ بها- من خلال الأفلام السينمائية والمسلسلات التلفزيونية والروايات البوليسية، التي تجنح إلى الإثارة، في حين أن دوره على أرض الواقع «البوليسي» ظل محدوداً، ويتم اللجوء إليه أحياناً في مرحلة التحقيقات الأولية دون أن يؤخذ به وبنتائجه كدليل في المحاكم في معظم أنحاء العالم، ذلك أنه بحسب دراسات عدة فإن نسبة الخطأ في هذا الجهاز تراوح بين 25 و75 في المئة، وهي نسبة كبيرة جداً بالمقاييس العلمية.‏
ولا يبدو أن هذا الجهاز، أو تقنيات كشف الكذب الآلية، تحظى بشعبية وسط شريحة عريضة من العلماء، بل إن باحثاً مثل جيوفري سي. بان، وهو عالم نفسي ومؤرخ للبوليغراف في جامعة يورك بكندا، ذهب إلى حد وصف كاشف الكذب بأنه «جهاز ترفيه» أكثر منه أداة علمية محكمة وذات مصداقية. إن مشكلة البوليغراف أنه يرصد فعلياً الخوف لا الكذب، فالاستجابات الفسيولوجية التي يقيسها كنبض القلب ومعدل التنفس وموصلية الجلد، قد تعكس توتراً وخوفاً ولا ترتبط بالكذب بالضرورة. وإذا أردنا أن نفهم آلية عمل الجهاز يمكن تلخيص الأمر على النحو التالي: عندما نكذب، ينطلق ما يُشبه جهاز إنذار في الدماغ لأننا نعرف أننا نقوم بشيء خطأ، لكننا في بعض الأحيان قد نكون منسجمين مع أكاذيبنا. وبالتالي،‏


فإن المجرم الذي يخضع لجهاز الكذب يستطيع أن ينجح في الاستجواب إذا لم تكن لديه مشكلة في الكذب، وإذا كان يعرف أن الكذب قد ينجيه، بينما قد نجد الجهاز يسجِّل أن شخصاً بريئاً يكذب، لا لشيء إلا لأنه خائف ومتوتر فعلياً من الاستجواب!‏
والحق أن فكرة التغيرات التي يمر بها الجسم عند الكذب وتسخيرها كمقياس ليست بالأمر الجديد تماماً. تاريخياً، اعتمدت بعض القبائل في غرب إفريقيا تقنيتها الخاصة بها لكشف الكذب؛ حيث كان يقوم مجموعة من المشتبه بهم بتمرير بيضة طائر فيما بينهم، فإذا سقطت البيضة من أحدهم اعتُبر حينئذ مذنباً، وذلك انطلاقاً من الفكرة بأن توتّره، الناجم عن كذبه أو إخفاء الحقيقة، جعله يوقع البيضة من يده!‏
وفي الصين القديمة، كان المشتبه به يضع حفنة من أرز في فمه أثناء خطبة المدعي العام. وكان يُعتقد بأن إفراز اللعاب يتوقف بسبب القلق والتوتر العاطفي، فإذا انتهى المدعي العام من خطبته وظل الأرز في فم الشخص المعني جافاً، صدر عندئذ الحكم القاطع بحقه: مذنب!‏
المبدأ نفسه استثمره البدو -حتى عهد قريب- في شبه الجزيرة العربية لكشف الكذَّاب؛ مخترعين بدورهم جهازهم الخاص بهم، ضمن جلسة تحقيق عُرفتْ باسم «البِشعة». في هذه الجلسة، كان يجتمع المحكِّمون والمشتبه به في مجلس عند شخص يُقال له «المبشّع»، يقوم بتسخين أداة معدنية تشبه المقلاة بالنار، إلى أن يصبح لونها كالجمر، من شدة الحرارة، فيلعقها المتهم بلسانه، فإن كان صادقاً لم يصبه ضرر وإن كان كاذباً التصقت الأداة الساخنة بلسانه، وهي ظاهرة ينطلق تفسيرها من اعتقاد مفاده أن الصادق يكون واثقاً بنفسه، فلا يجفّ ريقه، ولا يتناقص إفراز اللعاب في فمه، فيظل لسانه رطباً، حيث تكون هذه الرطوبة كالوسادة التي تحمي سطح اللسان من الحرق، أما الكذَّاب فيكون من الاضطراب بحيث يجف ريقه وينشف لسانه ما يجعل الأداة المعدنية تلتصق به وتحرقه.‏

على أن الخيال البشري المفتون بالغرائبية مضى إلى حد ابتداع أدوية لكشف الكذب، أطلق عليها اسم «عقاقير الحقيقة»، من بينها عقار يُعرف باسم «ثيوبنتال الصوديوم» وهو مخدِّر سريع المفعول يتم استخدامه بغرض انتزاع معلومات من متهم يرفض التكلم، من منطلق الاعتقاد بأن الشخص لا يستطيع أن يكذب تحت تأثير عقار مخدر! على أن «مشروعية» مثل هذه العقاقير استُقبلتْ بجدل ورفض كبير في أوساط الحقوقيين في مختلف أنحاء العالم على اعتبار أنها تقتات على الضعف البشري أو تعدُّ شكلاً من أشكال انتزاع اعتراف تحت الإكراه! ناهيك عن أن نتائجها غير مضمونة ولا تعد دليلاً يُعتد به. لكن هذا لا يمنع من استغلال العقار في مداعبة الخيال في الأفلام والروايات المطعمة بالإثارة.‏






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
دكتورة.م انوار صفار
Admin


تاريخ التسجيل : 04/04/2010
البلد /المدينة : bahrain

بطاقة الشخصية
المجلة:

مُساهمةموضوع: رد: البوليغراف.. ( جهاز كشف الكذب ) التقنية في خدمة الحقيقة.   7/16/2014, 11:49

شرح وافي لهذا الجهاز ولان الانسان مخلوق ذكي اكيد يعلم كيف يتصرف كي لا يستطيع الجهاز كشف الكذب وشكرا لك 







 


br>


 


اللهم إني سامحت كل من أغتابني أو ذكرني بسوء في


غيبتي وأسألك في ذلك الأجر والمغفرة بلوغ مراتب المحسنين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://eng-art.montadarabi.com
 
البوليغراف.. ( جهاز كشف الكذب ) التقنية في خدمة الحقيقة.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الهندسة والفنون :: --الطب والصحة العامة(المقالات) :: اخبار طبية-
انتقل الى: