الهندسة والفنون
مع باقة ورد عطرة منتدى الهندسة والفنون يرحب بكم ويدعوكم للإنضمام الينا

د.م. أنوار صفار






الهندسة والفنون

 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل    دخولدخول          

شاطر | 
 

 علم الفلك قبل وبعد ظهور الإسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوبكر مشتهرى
مشرف القسم الاسلامي
مشرف القسم الاسلامي


الجدي
تاريخ التسجيل : 08/12/2011
العمر : 65
البلد /المدينة : مصر

بطاقة الشخصية
المجلة: 0

مُساهمةموضوع: علم الفلك قبل وبعد ظهور الإسلام   4/11/2014, 04:42

ملخص لتاريخ علم الفلك قبل وبعد ظهور الإسلام

------------------


هناك عدة أسباب جعلت الإنسان يهتم مبكرا بالسماء وكواكبها ونجومها، فالمصريون القدماء كانت لديهم معرفة كبيرة بحركة النجوم وذلك بسبب ارتباط النجوم بالعبادة وتقديم القرابين، وبتحديد الوقت الذي يجب أن تقدم فيه هذه القرابين وتلك العبادة تاريخ علم الفلك منذ أقدم العصور وحتى العصر الحاضر، 
كما أن مراقبتهم لفيضان النيل ساهمت بدورها في اكتشاف بعض النجوم ومراقبتها، لذلك فقد تم الربط بين فيضان النيل وظهور نجم الشعرى اليمانية، كما تعرفوا على مواقع عدد من الكوكبات النجمية، وربطوا بينها وبين ساعات النهار، وقد دفعهم اهتمامهم الشديد بالفلك والنجوم إلى إنشاء المراصد المختلفة التي توزعت بين الشمال والجنوب.

أما سكان بلاد الرافدين فقد ارتبط اهتمامهم بالسماء بعبادة وتقديس عدد من النجوم مثل الشمس والقمر، وقد كانوا سباقين إلى الانتباه لتأثير القمر على الأرض، وقد حيّرتهم ظاهرة الخسوف التي فسروها بهجوم الشياطين والأرواح الشريرة على القمر. لكن إلى جانب اختلاط معرفتهم الفلكية بالخرافات والأساطير، فقد تعرفوا على عدد من النجوم والكوكبات، مثل الزهرة والدب الأكبر وكوكبة الجدي، وإليهم يرجع المؤرخون اكتشاف دائرة البروج، فقد توصلوا لما يعرف بالبروج الإثني عشر “ZODIAC” ومثلوا كواكب تلك البروج بعلامات ورموز هي التي أخذها العالم عنهم

وهكذا تبين لنا أن اهتمام الإنسان بمراقبة السماء وحركة كواكبها، جاء مبكرا وذلك لشعوره وحدسه بأن للسماء وكواكبها دخل وتأثير في مجريات حياته ومصيره، وقد عمق هذا الشعور بعض المذاهب الدينية التي ابتدعتها الإنسان، وكانت تعتقد أن بعض الكواكب أرواح أو كونها آلهة، تسيّر الإنسان وتتحكم في مصيره.

أما العرب قبل الإسلام، ومن خلال تراثهم ورصيدهم المعرفي في مجال الفلك، فنجد أن اهتمامهم بمراقبة السماء كان مرتبطا بحركة أسفارهم وتنقلهم، بحثا عن الكلأ والمرعى الجيد، فالقبائل البدوية التي كانت مالظلم والطغيانرة في صحراء الجزيرة العربية الشاسعة، لم تكن تعرف الاستقرار بل كان الترحال يلازمها، ولم يكن البحث عن الكلأ هو السبب الوحيد في ترحالهم، بل كانت التجارة المنتظمة مع الدول المحيطة بهم (الفرس والروم) وكذا رحلتهم إلى اليمن، من أهم الأسباب التي جعلتهم يراقبون النجوم، لأنهم كانوا يتخذونها دليلا في أسفارهم، وبمواقعها يحددون الشمال من الجنوب والشرق من الغرب. وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه الرحلة التي كانت قريش في مكة تقوم بها. قال تعالى: >لإيلاف قريش، إيلافهم رحلة الشتاء والصيف)

ولما كان مسيرهم ليلا لتفادي القيض وشدة الحر، انجذبوا للسماء مبكرا، فراقبوا حركة كواكبها ومواقع نجومها، وتمكنوا من اكتشاف مجموعة من الظواهر، وسجلوا عددا من الملاحظات تركزت في معظمها حول التغير في الأحوال الجوية ومسيرة الكواكب، ولما تكررت هذه الملاحظة تجلى لهم أن قانونا ما يحكم هذه الظواهر، لذلك ومع تتبعهم لحركة الكواكب وعلى رأسها الشمس والقمر، تمكنوا فعلا من اكتشاف مجموعة من القوانين، شكلت ما سمي عندهم بالـ أنواء . الذي يشبه كثيرا علم الأرصاد الجوية حاليا، وهذا واضح تماما في تقسيمهم لمنازل القمر ـ والتغيرات التي تحدث عندما ينتقل من منزلة إلى أخرى

طبعا لم يقتصر اهتمامهم بالنجوم على معرفة الأحوال الجوية، بل استعانوا بها على تحديد أيام الأعياد والمواسم والخروج للتجارة والسفر، وتحديد مواعيد المواسم الزراعية، وانطلاق الخصب وغور المياه. لكن الملاحظ أن معرفة العرب قبل الإسلام بالفلك وما أسفرت عنه ملاحظاتهم من كشوفات مهمة قد عرفتهم بحركة السماء وما يوجد فيها، وتأثيرها على الأرض، إلا أن معرفتهم لم تبن على دراسات علمية نظرية ، وإنما جل ما توصلوا إليه جاء كتراكم لمعلومات استقوها من مراقبتهم الدائمة لحركة الشمس نهاراً والقمر ليلاً، بالإضافة لمراقبتهم لمجموعة من الكواكب التي ارتبط ظهورها عندهم وطلوعها أو سقوطها بتغير الطقس أو الأحوال الجوية، لذلك لم تكن هناك معرفة تفسر أو تعلل أو تشرح هذه الظواهر المختلفة وإنما جاءت عن معلومات تقريرية، مثلا إذا ظهر نجم كذا هبت رياح حارة، وإذا غاب أو سقط فهذا دليل على خصب السنة أو قحطها .

كما أن ظواهر كثيرة لم يجد لها العرب القدماء أي تفسير واكتفوا بوصفها والحديث عنها باعتبارها حوادث يمكن أن تحدث وتتكرر. مثال ذلك طلوع بعض النجوم وسقوطها دون أن يحدث ما كان يلازمها عادة من سقوط الأمطار، وهذا ما اصطلحوا عليه بـ (خوى نجم كذا وأخوى، وأخلف، إذا لم يكن في نوئه مطر).

لكن مراقبتهم الطويلة والدائمة للسماء، جعلتهم يكتشفون عددا من النجوم مثل: الفرقدين، الدبران، العيوق، والثريا، السماكين، الشعريين. أما كوكبات البروج وأسمائها فلم يكونوا على علم بها. وإنما درسوها بعد انتشار كتب الفلك المترجمة.

أما معرفة العرب بحركة القمر والمنازل التي يمر بها وكوكبات هذه المنازل وأسمائها، فقد كانت متقدمة لدرجة اتفاقها بنسبة كبيرة مع ما سيعرفونه بعد ذلك في كتب اليونان والهند مما شكل أرضية علمية متقدمة ساعدت المسلمين المشتغلين بعلم الفلك بعد ذلك، ليس فقط لتصحيح أو شرح ما جاء في الكتب المترجمة، بل الإضافة عليه، واكتشاف المزيد من المعلومات الخاصة بالكواكب في السماء، وتحقيقها بطريقة علمية نتيجة استخدام المراصد الكثيرة والاهتمام بالحسابات الرياضية.

ومع انتصار الإسلام، وظهور الدولة الإسلامية التي هيمنت على الحضارات السابقة، حصل نوع من التثاقف المعرفي بين العرب وغيرهم من الشعوب التي اعتنقت الإسلام. فاستفاد العرب من المعارف التي احتضنتها الكتب الفلكية التي ترجمت، كما أن باقي الشعوب استفادت واطلعت بشكل مباشر على ما كان بحوزة العرب من معارف وتجارب وملاحظات في هذا المجال العلمي.

لقد اتسعت الترجمة لكتب اليونان المختلفة، واهتم ملوك بني العباس بها وشجعوا عليها. وكان من بين أهم الكتب التي ترجمت في علم الفلك كتاب ( المجسطي ) لبطليموس، والذي يعد بحق أهم كتاب تأثر به المشتغلون بعلم الفلك في العالم الإسلامي وأخذوا عنه بالإضافة إلى كتاب ( السند هند ) الذي احتوى معارف الهند في هذا المجال.

ولما كان التنجيم مختلطا بالفلك، كعلم قائم على الرصد والمراقبة لحركة الكواكب، فإن الاهتمام بهذا العلم جاء مواكبا وممتزجا بالاكتشافات والتنبؤات في مجال التنجيم. لذا بدأ علماء الفلك والمشتغلون به من المسلمين بجمع ما عرفته الأمم الأخرى قبلهم ونقلوه إلى العربية ، فجمعوا كتب علم الفلك والتنجيم في الحضارات اليونانية والهندية بشكل خاص. وبعد ذلك قاموا بالفصل بينهما وبدفع علم الفلك خطوات واسعة وكبيرة إلى الأمام. فوضعوا الأزياج الدقيقة لحركة الكواكب والنجوم، وأنجزوا العديد من التقاويم، وضعوا خرائط السماء، والجداول لنجومها وبروجها، وما تزال أعداد كبيرة من النجوم تحتفظ بأسمائها العربية مثل: الغول، الطير والدبران.

ومهما قيل عن أسباب اشتغال المسلمين بعلم الفلك ونبوغهم فيه، فإن إنجازاتهم في هذا المجال العلمي كانت مهمة جدا فإليهم يعزا حفظ التراث الفلكي القديم، عندما نقلوه وترجموه إلى لغتهم وفصلوا بينه وبين التنجيم وشرحوا غوامضه وصححوا أخطاءه، ووضعوا أزياج دقيقة أكثر صحة وعلمية مما أنجزه اليونان والهند والفرس. كما اكتشفوا كروية الأرض وميل محورها، وطول السنة الشمسية والتي قدرها البتاني وثابت بن قرة بـ 365 يوما وست ساعات وتسع دقائق، فكان الخطأ أقل من دقيقتين ! ..

كما رصدوا الاعتدالين الربيعي والخريفي وانقلابهما وحسب البتاني ميل فلك البروج على فلك معدل النهار فوجده 23 درجة و 35 درجة، وظهر حديثا أنه أصاب في رصده إلى حد ثماني دقائق. ودقق علماء الفلك المسلمون في حساب إهليجية مدار الشمس كما كشفوا ترنح الأرض وكتبوا عن البقع وأنجزوا الجداول لعدد من النجوم.

وقد بلغت شدة ولع العرب بالفلك، جعلت معظمهم كما ذكر المقري في نفح الطيب : (يضع في بيئته هيئة السماء وخيل للناظرين فيها البروج والنجوم والغيوم والبروق والرعود). أما القمر فقد نال قسطا كبيرا من اهتمامهم، وقد كشفوا أن حركته تختلف من عام إلى عام. وهذه الاكتشافات وغيرها لم تكن لتتحقق دون المراصد الفلكية التي انتشرت في أغلب المناطق الإسلامية كالعراق ومصر والشام وبلاد فارس. >في رحاب الكون، م س ، ص 83<

لقد أعاد المسلمون النظر في عدد من المعارف الفلكية التي كانت رائجة بين العرب القدماء، وصححوا الكثير من الأفكار، وانتقدوا عددا من العقائد كما صوبوا بعض الآراء وبينوا الصائب والخاطئ منها وأوضحوا حركة البروج والكواكب وتأثيرها ورفضوا استخدامها لمعرفة الغيبي من الأمور كما يفعل المنجمون من الكشف عن القوانين المتحكمة بالبروج والكواكب للوصول للغيب .

واكتفى علماء المسلمين بمعرفة التأثير الطبيعي والمغناطيسي للنجوم والكواكب على الإنسان مستندين فيها لتأثير القمر على المد والجزر وبأن آثار هذه الحركة اللانهائية حول الشمس تظهر على الإنسان والأحياء على الأرض
.

تحباتى

منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
دكتورة.م انوار صفار
Admin


تاريخ التسجيل : 04/04/2010
البلد /المدينة : bahrain

بطاقة الشخصية
المجلة:

مُساهمةموضوع: رد: علم الفلك قبل وبعد ظهور الإسلام   4/11/2014, 09:59

هناك عدة أسباب جعلت الإنسان يهتم مبكرا بالسماء وكواكبها ونجومها، فالمصريون القدماء كانت لديهم معرفة كبيرة بحركة النجوم وذلك بسبب ارتباط النجوم بالعبادة وتقديم القرابين، وبتحديد الوقت الذي يجب أن تقدم فيه هذه القرابين وتلك العبادة تاريخ علم الفلك منذ أقدم العصور وحتى العصر الحاضر،


شكرا لهذه المعلومات القيمة







 


br>


 


اللهم إني سامحت كل من أغتابني أو ذكرني بسوء في


غيبتي وأسألك في ذلك الأجر والمغفرة بلوغ مراتب المحسنين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://eng-art.montadarabi.com
فؤاد حسني الزعبي
المراقب العام المميز
المراقب العام المميز


العذراء
تاريخ التسجيل : 22/10/2011
العمر : 73
البلد /المدينة : فيينا - النمسا

مُساهمةموضوع: رد: علم الفلك قبل وبعد ظهور الإسلام    4/11/2014, 12:56

مشكور للموضوع القيم لما تطرق إليه في علم الفلك منذ القدم, ولكنالإسلام شكَّل بيئة مناسبة لنشأة المراصد وتطورها، فلقد كانت هناك مرتبة خاصة لعلم الفلك في العالم الإسلامي، وكان هناك اهتمام بالرصد المباشر، وبدقة القياسات، وبالنظريات الرياضية، وبزيادة حجم الآلات، وبالإصرار على ممارسة الفلكيين أعمالهم في مجموعات، اهتم المسلمون بدراسة علم الفلك، لمعرفة أوقات الصلاة بحسب الموقع الجغرافي والفصل الموسمي، وتحديد اتجاه المسلمين إلى القبلة في صلواتهم، ورؤية هلال رمضان، والصوم، واخترعوا حسابات وطرقاً بديعة لم يسبقهم إليها أحد من اليونان والهنود والفرس.






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
علم الفلك قبل وبعد ظهور الإسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الهندسة والفنون :: الآسلامي :: --الأسلامي :: قسم المقالات الاسلامية-
انتقل الى: