الهندسة والفنون
مع باقة ورد عطرة منتدى الهندسة والفنون يرحب بكم ويدعوكم للإنضمام الينا

د.م. أنوار صفار






الهندسة والفنون

 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل    دخولدخول          

شاطر | 
 

 واحة الارواح/الايمان والبلاء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نعمان بريه
عضو نشط جدا


السمك
تاريخ التسجيل : 18/12/2013
العمر : 55
البلد /المدينة : الفريديس/حيفا

مُساهمةموضوع: واحة الارواح/الايمان والبلاء   1/23/2014, 18:59

الإيمان والبلاء
قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى: يبين إيمان المؤمن عند الابتلاء، فهو يبالغ في الدعاء ولا يرى أثرا للإجابة، ولا يتغير أمله ورجاؤه ولو قويت أسباب اليأس؛ لعلمه أن ربه أعلم بمصالحه منه؛ أما سمعت قصة يعقوب عليه السلام؟ بقي ثمانين سنة في البلاء، ورجاؤه لا يتغير، فلما ضم بنيامين بعد فقد يوسف لم يتغير أمله، وقال: (عَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا) [يوسف: 83]، فإياك أن تستطيل زمان البلاء، وتضجر من كثرة الدعاء، فإنك مبتلى بالبلاء، متعبد بالصبر والدعاء، ولا تيأس من روح الله وإن طال البلاء.

الجدل في القرآن الكريم
قال ابن تيمية رحمه الله تعالى: ذم الله في القرآن أربعة أنواع من الجدل:
- الجدل بغير علم: (هَاأَنتُمْ هَؤُلاء حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِ عِلمٌ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ) [آل عمران: 66].
- الجدل في الحق بعد ظهوره: (يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ) [الأنفال: 6].
- الجدل بالباطل: (وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ)[غافر: 5].
- الجدل في آياته: (مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا) [غافر: 4].

باب التوفيق
قال شقيق بن إبراهيم: أُغلق بـاب التوفيق عن الخلق من ستة أشياء: اشتغالهم بالنعمة عن شـكرها، ورغبتهم في العلم وتركهم العمل، والمسارعة إلى الذنب وتأخير التوبة والاغترار بصحبة الصالحين وترك الاقتداء بفعالهم، وإدبار الدنيا عنهم وهم يتبعونها، وإقبال الآخرة عليهم وهــم معرضون عنها. قلت: وأصل ذلك عدم الرغبة والرهبة، وأصله: ضعف اليقين، وأصله: ضعف البصيرة، وأصله: مهانة النفس، واستبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير.

الملائكة وطلب العلم
قال الإمام القرافي المالكي ـ رحمه الله ـ تعليقًا على قوله عليه الصلاة والسلام: "وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع": "ولو لم تعلم الملائكة أن منزلته عند الله تستحق ذلك؛ لما فعلته، فينبغي لكل أحد من الملوك فمن دونهم أن يتواضعوا لطلبة العلم، اتباعًا لملائكة الله تعالى وخاصة ملكه. وأما استغفارهم له فهو طلب ودعاء له بالمغفرة، وأحدنا يسافر البلاد البعيدة للرجل الصالح لعله يدعو له؛ فما ظنك بدعاء قوم لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون؟.. فيا حبذا هذه النعمة".

الأخذ على أيدي السفهاء
قال الإمام الطبري ـ رحمه الله: "لو كان الواجب في كل اختلاف يقع بين المسلمين الهربَ منه بلزوم المنازل وكسر السيوف لما أقيم حدٌّ، ولا أُبطل باطل، ولوَجَدَ أهل الفسوق سبيلًا إلى ارتكاب المحرمات، من أخذ اﻷموال، وسفك الدماء، وسبي النساء، بأن يحاربوهم، ويكف المسلمون أيديهم عنهم، بأن يقولوا: هذه فتنة، وقد نهينا عن القتال فيها؛ وهذا مخالف للأمر باﻷخذ على أيدي السفهاء".

العودة إلى الحق

قال ابن حزم رحمه الله في رسائله: "ناظرت رجلا من أصحابنا في مسألة فعلوته فيها لبكوء كان في لسانه، وانفصل المجلس على أني ظاهر، فلما أتيت منزلي حاك في نفسي منها شيء، فتطلبتها في بعض الكتب فوجدت برهانًا صحيحًا يبين بطلان قولي وصحة قول خصمي، وكان معي أحد أصحابنا ممن شهد ذلك المجلس فعرفته بذلك، ثم رآني قد علمتُ على المكان من الكتاب، فقال لي: ما تريد؟ فقلت: أريد حمل هذا الكتاب وعرضه على فلان، وإعلامه بأنه المحق وأني كنت المبطل، وأني راجع إلى قوله".

إذا امتلأ صاعك
أخرج البيهقي في [الشعب] عن معاذ بن جبل قال: "كان في بني إسرائيل رجل عقيمٌ لا يولد له، وكان يخرج، فإذا رأى غلامًا - من غلمان بني إسرائيل - عليه حُلي، يخدعه حتى يدخله فيقتله! ويلقيه في مطمورةٍ له، فبينا هو كذلك إذ لقي غلامين أخوين، عليهما حلي لهما؛ فأدخلهما فقتلهما، وطرحهما في مطمورةٍ له، وكانت له امرأة مسلمة تنهاه عن ذلك، فتقول له: إني أحذرك النقمة من الله عز وجل! وكان يقول: لو أن الله أخذني على شيء؛ أخذني يوم فعلت كذا وكذا! فتقول: إن صاعك لم تمتلئ بعد، ولو قد امتلأ صاعك أُخِذت!
فلما قَتَل الغلامين الأخوين؛ خرج أبوهما فطلبهما فلم يجد أحدًا يخبره عنهما! فأتى نبيًا من أنبياء بني إسرائيل؛ فذكر ذلك له، فقال له النبي - عليه السلام: هل كانت لهما لعبة يلعبان بها؟ قال: نعم، كان لهما جرو؛ فأتي بالجرو فوضع النبي - عليه السلام - خاتمه بين عينيه، ثم خلى سبيله، فقال: أول دارٍ يدخلها من بني إسرائيل فيها ميتان؛ فأقبل الجرو يتخلل الدور حتى دخل دارًا؛ فدخلوا خلفه فوجدوا الغلامين مقتولين مع غلام قد قتله، وطرحهم في المطمورة! فانطلقوا به إلى النبي عليه السلام، فأمر به أن يُصلب، فلما رُفع على خشبته أتت امرأته فقالت: يا فلان! قد كنت أحذرك هذا اليوم، وأخبرك أن الله غير تاركك، وأنت تقول: لو أن الله أخذني على شيء أخذني يوم فعلت كذا وكذا! فأخبرك أن صاعك بعدُ لم تمتلئ، ألا وإن هذا قد امتلأ صاعك!".

خشية الإمام أبي حنيفة
عن ضرار بن صرد قال: سمعت يزيد بن الكميت يقول - وكان من خيار الناس: كان أبو حنيفة شديد الخوف من الله، فقرأ بنا علي بن الحسين المؤذن ليلةً في عشاء الآخرة: إذا زلزلت، وأبو حنيفة خلفه، فلما قضى الصلاة وخرج الناس؛ نظرت إلى أبي حنيفة - وهو جالس يفكر ويتنفس - فقلت: أقول لا يشتغل قلبه بي، فلما خرجت تركت القنديل، ولم يكن فيه إلا زيت قليل، فجئت وقد طلع الفجر، وهو قائم قد أخذ بلحية نفسه، وهو يقول: يا من يَجزي بمثقال ذرة خيرٍ خيرًا، ويا من يجزي بمثقال ذرة شرٍ شرًا أجِرِ النعمانَ عبدَك من النار، وما يقرّب منها من السوء، وأدخله في سعة رحمتك، قال: فأذنت فإذا القنديل يزهر - وهو قائم - فلما دخلت قال: تريد أن تأخذ القنديل؟ قال قلت: قد أذنت لصلاة الغداة، قال: اكتم علي ما رأيت، وركع ركعتي الفجر، وجلس حتى أقمتُ الصلاة، وصلى معنا الغداة على وضوء أول الليل.

ما فعل الله بك
قال سليم بن منصور بن عمار: رأيت أبي منصورا في المنام؛ فقلت: ما فعل بك ربك؟ فقال: إن الرب تعالى قربني وأدناني، وقال لي: يا شيخ السوء! تدري لِمَ غفرت لك؟ قال: قلت: لا يا إلهي! قال: إنك جلست للناس يومًا مجلسًا فأبكيتهم، فبكى فيهم عبد من عبادي لم يبك من خشيتي قط؛ فغفرت له، ووهبت أهل المجلس كلهم له، ووهبتك فيمن وهبت له.

وصية والد لولده
عن إبراهيم بن ازداد الرافقي قال: قال سفيان بن عيينة: لما بلغت خمس عشرة سنة دعاني أبي فقال لي: يا سفيان! قد انقطعت عنك شرائع الصبا فاحتفظ من الخير تكن من أهله، ولا يغرنك من اغتر بالله فمدحك بما يعلم الله خلافه منك؛ فإنه ما من أحد يقول في أحد من الخير إذا رضي إلا وهو يقول فيه من الشر مثل ذلك إذا سخط! فاستأنس بالوحدة من جلساء السوء، ولا تنقل أحسن ظني بك إلى غير ذلك، ولن يسعد بالعلماء إلا من أطاعهم.
قال سفيان: فجعلت وصية أبي قِبلةً أميل معها ولا أميل عنها.

صدقة السر
ابن نجيد الشيخ الإمام القدوة، المحدث الرباني، شيخ نيسابور، أبو عمرو، إسماعيل بن نجيد بن الحافظ أحمد بن يوسف بن خالد السلمي النيسابوري الصوفي كبير الطائفة، ومسند خراسان.
من محاسنه أن شيخه الزاهد أبا عثمان الحيري طلب في مجلسه مالا لبعض الثغور، فتأخر، فتألم وبكى على رؤوس الناس، فجاءه ابن نجيد بألفي درهم، فدعا له، ثم إنه نوه به، وقال: قد رجوت لأبي عمرو بما فعل، فإنه قد ناب عن الجماعة، وحمل كذا وكذا، فقام ابن نجيد وقال: لكن إنما حملت من مال أمي وهي كارهة، فينبغي أن ترده لترضى. فأمر أبو عثمان بالكيس فرد إليه، فلما جن الليل أعاد الكيس، والتمس من الشيخ ستر ذلك، فبكى، وكان بعد ذلك يقول: أنا أخشى من همة أبي عمرو.

عجائب الرحلة في طلب الحديث
الحافظ أبو الوقت عبد الأول السجزي الهروي رحمه الله تعالى؛ كان من مشاهير الذين طوفوا البلدان طلبا للعلم، قال أحد تلاميذه: لما رحلت إلى شيخنا ومسند العصر أبي الوقت قدر الله لي الوصول إليه في آخر بلاد كرمان فسلمت عليه، وقبلته، وجلست بين يديه، فقال لي: ما أقدمك هذه البلاد؟ قلت: كان قصدي إليك، ومعولي بعد الله عليك، وقد كتبت ما وقع علي من حديثك بقلمي، وسعيت إليك بقدمي. فقال: وفقك الله وإيانا لمرضاته، وجعل سعينا له وقصدنا إليه، لو كنت عرفتني حق معرفتي لما سلمت علي، ثم بكى بكاءً طويلًا وأبكى من حضره، ثم قال: اللهم استرنا بسترك الجميل، ثم قال: يا ولدي! تعلم أني رحلت أيضًا لسماع الصحيح ماشيًا مع والدي من هراة إلى بوشنج ولي من العمر دون عشر سنين.
قال: فكان والدي يضع على يدي حجرين أمشي وهو يتأملني، فإذا رآني قد عييت أمرني أن ألقي أحد الحجرين فألقيه فيخف عني فأمشي، إلى أن يتبين له تعبي، فيقول: هل عييت؟ فأخاف وأقول: لا. فيقول: لِمَ تقصر في المشي؟ فأسرع ساعة ثم أعجز، فيأخذ الحجر الآخر فيلقيه فأمشي حتى أعطب، فحينئذ يأخذني ويحملني، وكنا نلتقي جماعة الفلاحين، فيقولون: يا شيخ عيسى! ادفع إلينا هذا الطفل نركبه وإياك إلى بوشنج. فيقول والدي: معاذ الله أن نركب في طلب أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بل نمشي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
واحة الارواح/الايمان والبلاء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الهندسة والفنون :: --المنتدى العام (كل ما تحب)-
انتقل الى: