الهندسة والفنون
مع باقة ورد عطرة منتدى الهندسة والفنون يرحب بكم ويدعوكم للإنضمام الينا

د.م. أنوار صفار






الهندسة والفنون

 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل    دخولدخول          

شاطر | 
 

 فلاسفة عظماء في الفكر أوصلهم الحب والزواج إلى الجنون والانتحار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دكتورة.م انوار صفار
Admin


تاريخ التسجيل : 04/04/2010
البلد /المدينة : bahrain

بطاقة الشخصية
المجلة:

مُساهمةموضوع: فلاسفة عظماء في الفكر أوصلهم الحب والزواج إلى الجنون والانتحار    12/25/2013, 21:06

فلاسفة عظماء في الفكر أوصلهم الحب والزواج إلى الجنون والانتحار
 
قراءة - ممدوح المهيني
    ربما أخطأ المؤلف الكاتب الطريق . هذه هي الفكرة التي خطرت على بالي عندما رأيت غلاف هذا الكتاب الذي يتحدث عن عظماء الفلاسفة الذين وقعوا في الحب . الفلاسفة قد يكونون عظيمين في الفكر ولكنهم في الغالب نماذج سيئة في الحب . لذا فإن قصصهم في العشق والعلاقات والزواج داكنة وبائسة وتنحط أحيانا لتصل إلى الجنون والهلوسة . من يريد بعد ذلك أن يقرأ قصص هؤلاء الفاشلين الذين حولوا الحب المشرق إلى جحيم وجنون . ولكن مؤلف الكتاب الأمريكي اندرو شافير تنبه لهذه النقطة جيدا منذ البداية عندما يقول إن العقول الكبيرة والقلوب المحطمة مترافقين على الدوام، وكلما زاد العقل لمعانا أصبح الفشل أكثر صعوبة . ويذكر بعض ذلك مقولة الكتاب الذي قال مرة :» لايمكن أن تملك الحب والحكمة بذات الوقت».

ميزة هذا الكتاب أنه يتناول طائفة واسعة من الفلاسفة الغربيين من مختلف العصور عبر دمج تجاربهم الشخصية بآرائهم الفكرية حول الحب . جون كالفن العالم اللاهوتي الذي مازال تأثيره فيما يخص قيم الزواج والعلاقات والعائلة والعمل حاضرا لم يكن يفكر بالزواج لولا ان أصدقاءه قاموا بتشجعيه. بعد بحث طويل وجد أمرأة لديها طفلان من زواج سابق ولكنه قضى الأسبوع الأول من الزواج طريح الفراش الأمر الذي فهمه كالفن أنه تحذير من الله على عدم رضاه عن زواجه . ولكن بالرغم من ذلك واصل كالفن زواجه ورزق بطفل مات بعد مدة . قال كالفن بعدها بروح منكسرة :» الله الذي اعطاني هذا الطفل هو من أخذه مني «. ماتت زوجته بعد مدة ولم يتزوج بعدها . وبالرغم من تجربته العاطفية الحزينة في الحياة إلا أن وجهة نظره كانت إيجابية .

ديدرو أحد أهم فلاسفة التنوير ، والذي اشتهر بكتابته الموسوعة الفلسفية ، له قصته أيضا . عندما كان شابا صغيرا وقع في غرام شابة فقيرة تعمل كخياطة . لم يجد ديدرو حيلة للتقرب منها إلا أن يدعي أنه بحاجة إلى ملابس جديدة، ولأن الفتاة لم تكن مهتمة بالثقافة ، فلم يستطع ديدرو إلا من خلال سخريته وحس الفكاهة لديه أن يسرق قلبها . تزوجا بعد مدة ولكن ديدرو الغيور على زوجته الصغيرة الجميلة دفعه لمنعها من العمل على الرغم من أوضاعهم المادية الرديئة . ولكن طبيعية ديدرو البوهيمية بزغت من جديد وراح يبحث عن حب جديد وجده في امرأة أخرى ولكنها تركها بعد أن اكتشف خيانتها له ( يقول المؤلف ان هذه المرأة التي نشفت جيوب ديدرو من المال ساهمت بطريقة كبيرة بإلهامه لكتابة مجموعة من أفضل مؤلفاته . لقد خانته مع رجل يملك ثروة أكبر ). ولكن ديدرو تعرف بعد ذلك على امرأة تدعى صوفي كتب لها اجمل رسائله في الحب . يقول لها في أحد المقاطع المستعرة :» أنتي تحبيني . ستحبيني دائما . أنا الآن سعيد . لقد عدت للحياة مجددا . أستطيع أن اتحدث وأعمل وألعب و أمشي . أستطيع عمل أي شيء أتمناه . أريد أن أحبك حتى أكثر مما أفعل ، إذا كنت أعرف كيف «. ولكن صوفي ماتت بعد ذلك بشكل مفاجئ وفقط بعد تسعة أشهر سقط ديدرو ميتا بينما كان يأكل العشاء مع عائلته . يقال ان آخر الكلمات التي كتبها كانت : ماذا يمكن أن يفعل لي الألم ؟! .










الفيلسوف الفرنسي الماركسي لويس الوستير له قصته المحزنة التي وصلت إلى حد الجنون . الشاب الثلاثيني الذي مازال عذريا تعرف على هيلين ريثمان التي كانت تكبره وأصبحت فيما بعد زوجته . ولكن بعد لقائهم الحميمي الأول تعرض لويس لصدمة نفسية مؤثرة أثرت على ذهنه خضع بعدها للعلاج . ولكن زواجهم انحط بعد ذلك ودخل إلى عالم من العزلة و العنف والكآبة لدرجة هددت هيلين أكثر مرة بإنهاء حياتها . يقول المؤلف واصفا وضعهم التعيس :» لم يكن لديهم أصدقاء إلا البؤس الذي أحاط بحياتهم «. ولكن الحياة استمرت في الانحدار حتى وصلت إلى قعر الحضيض ، ففي صباح يوم أحد هادئ من عام 1980 قام لويس الوستير بخنق زوجته حتى ماتت وبحسب التحقيقات معه قال الوستير إنه كان يقوم بتدليك رقبتها . يقول الوستير شارحا ما حدث :» مستندا بجانب جسدها كنت أدلك رقبتها . كنت في الغالب أدلك مؤخرة عنقها وظهرها . ولكن هذه المرة كنت أدلك رقبتها من الأمام. وجه هيلين كان هادئا وجامدا وعياناها المفتوحتان تحدقان في السقف «. الوستير الذي كان ينزلق إلى نوبات من الجنون أدخل مستشفى الصحة العقلية لثلاثة أعوام وبعد أن خرج لم يكتب شيئا مهما حتى مات عام 1990.

اوغست كونت الفيلسوف الفرنسي الشهير الذي أطلق مصطلح «علم الاجتماع» كان رغم عظمته الفكرية مغفلا عاطفيا . كونت الذي كان غير مرغوب من النساء بسبب شكله غير الجاذب تعرف على عاهرة أصبحت بعد ذلك زوجته . هذه الزوجة تلاعبت به حتى أوصلته إلى حافة الجنون . بعد أن وجدها في إحدى الشوارع أصبح يلتقيها كلما كان معه مال ومن ثم يعود للكتابة مجددا . تركت عملها كعاهرة بعد مدة وافتتحت محلا للكتب ولكنها باعته بعد مدة . خططت بعد ذلك للانتقال مع أحد الأثرياء ولكنه غير رأيه الأمر الذي هددها بالعودة إلى الشارع من جديد. كونت الذي عطف عليها أسكنها في منزله وبسبب غضبه من طلب السلطات الفرنسية إخضاعها للكشف الطبي لأنها كانت تعمل كعاهرة في السابق قام بالزواج منها الأمر الذي يعني أن لا أحد قادر على عرضها للاختبارات الطبية . ولكن هذا الزواج كان بداية تدهور كونت الذي جعله أحد الانفصالات العنيفة معها غير قادر على الكتابة أو التدريس . لمدة عام دخل كونت في حالة قاتلة من الإحباط الذي جعله يقضي أغلب الوقت متمددا على السرير . خلال ذلك حاول كونت الانتحار بالقفز من فوق احد الجسور ولكن احد الحراس قام بإنقاذه . على الرغم من استرجاع كونت لصحته العقلية بعد ذلك إلا أن زواجه السيء بقي يعكر عليه حياته . بعد أن أصبح الطلاق قانوينا في ذلك الوقت طلق كونت زوجته ودفع لها ثلاثة آلاف فرانك لكي تتركه يعيش بسلام . ولكن هذه العلاقة العنيفة أثرت على رؤيته للحب وعلاقاته مع الناس الأمر الذي جعله يستبدله بحب الإنسانية، كما يقول المؤلف .

الروائي الفرنسي الشهير ألبير كامو كانت نظرته قاتمة للزواج . يبدو أن ذلك حدث بعد أن خانته زوجته الأولى مع طبيب مما ألقى بظلال داكنة على روحه . يقول البير كامو معبرا عن هذه الروح على لسان إحدى شخصيات روايته الشهيرة «الغريب»:» الانجذاب ، الزواج ، الاخلاص أصبحت كلمات مرادفة للعبودية «. لكن كامو الذي تزوج بعد ذلك واصل في خياناته الكثيرة لزوجته الثانية حيث امتدت قائمة عشيقاته حتى أصبحن أكثر من قائمة دليل الهاتف، كما يشير مؤلف الكتاب . كامو المكتئب قال في إحدى المرات مشيرا ربما إلى عدم قدرته على الانجسام مع الآخرين وخصوصا الذين يطلبون منه الالتزام :» طوال حياتي عندما يحاول أحدهم أن يقترب مني أقوم بأي شيء لأجعله يتراجع «. كاموا بقي زوجا حتى وفاته في حادث سيارة عام 1960.

العلاقات العاطفية المعقدة في الزواج والحب التي جعلت الفيلسوف الشهير برتراند راسل ( الذي تزوج أربع مرات) يستسلم عن البحث عن حقيقة تفسرها تؤثر كثيرا على كبار الفلاسفة حتى تجعلهم محطمين ومجانين أو حتى ساذجين ومغفلين . ولكن الكتاب يتضمن أيضا قصص الحب والمستقرة أو حتى قصص الفلاسفة الذين رفضوا الحب والعلاقات نهائيا مثل عالم اللاهوت الشهير توما الألكويني و ايمانيول كانط وقصص مفكرات مثل سيمون دبيوفار او آين راند. كتاب جميل للقراءة للجميع باستثناء فقط ربما من يريد الارتباط بمفكر او مفكرة . الكتاب في هذه الحالة غير مشجع على الإطلاق .
الفكر أوصلهم الحب والزواج إلى الجنون والانتحار
 
قراءة - ممدوح المهيني
    ربما أخطأ المؤلف الكاتب الطريق . هذه هي الفكرة التي خطرت على بالي عندما رأيت غلاف هذا الكتاب الذي يتحدث عن عظماء الفلاسفة الذين وقعوا في الحب . الفلاسفة قد يكونون عظيمين في الفكر ولكنهم في الغالب نماذج سيئة في الحب . لذا فإن قصصهم في العشق والعلاقات والزواج داكنة وبائسة وتنحط أحيانا لتصل إلى الجنون والهلوسة . من يريد بعد ذلك أن يقرأ قصص هؤلاء الفاشلين الذين حولوا الحب المشرق إلى جحيم وجنون . ولكن مؤلف الكتاب الأمريكي اندرو شافير تنبه لهذه النقطة جيدا منذ البداية عندما يقول إن العقول الكبيرة والقلوب المحطمة مترافقين على الدوام، وكلما زاد العقل لمعانا أصبح الفشل أكثر صعوبة . ويذكر بعض ذلك مقولة الكتاب الذي قال مرة :» لايمكن أن تملك الحب والحكمة بذات الوقت».

ميزة هذا الكتاب أنه يتناول طائفة واسعة من الفلاسفة الغربيين من مختلف العصور عبر دمج تجاربهم الشخصية بآرائهم الفكرية حول الحب . جون كالفن العالم اللاهوتي الذي مازال تأثيره فيما يخص قيم الزواج والعلاقات والعائلة والعمل حاضرا لم يكن يفكر بالزواج لولا ان أصدقاءه قاموا بتشجعيه. بعد بحث طويل وجد أمرأة لديها طفلان من زواج سابق ولكنه قضى الأسبوع الأول من الزواج طريح الفراش الأمر الذي فهمه كالفن أنه تحذير من الله على عدم رضاه عن زواجه . ولكن بالرغم من ذلك واصل كالفن زواجه ورزق بطفل مات بعد مدة . قال كالفن بعدها بروح منكسرة :» الله الذي اعطاني هذا الطفل هو من أخذه مني «. ماتت زوجته بعد مدة ولم يتزوج بعدها . وبالرغم من تجربته العاطفية الحزينة في الحياة إلا أن وجهة نظره كانت إيجابية .

ديدرو أحد أهم فلاسفة التنوير ، والذي اشتهر بكتابته الموسوعة الفلسفية ، له قصته أيضا . عندما كان شابا صغيرا وقع في غرام شابة فقيرة تعمل كخياطة . لم يجد ديدرو حيلة للتقرب منها إلا أن يدعي أنه بحاجة إلى ملابس جديدة، ولأن الفتاة لم تكن مهتمة بالثقافة ، فلم يستطع ديدرو إلا من خلال سخريته وحس الفكاهة لديه أن يسرق قلبها . تزوجا بعد مدة ولكن ديدرو الغيور على زوجته الصغيرة الجميلة دفعه لمنعها من العمل على الرغم من أوضاعهم المادية الرديئة . ولكن طبيعية ديدرو البوهيمية بزغت من جديد وراح يبحث عن حب جديد وجده في امرأة أخرى ولكنها تركها بعد أن اكتشف خيانتها له ( يقول المؤلف ان هذه المرأة التي نشفت جيوب ديدرو من المال ساهمت بطريقة كبيرة بإلهامه لكتابة مجموعة من أفضل مؤلفاته . لقد خانته مع رجل يملك ثروة أكبر ). ولكن ديدرو تعرف بعد ذلك على امرأة تدعى صوفي كتب لها اجمل رسائله في الحب . يقول لها في أحد المقاطع المستعرة :» أنتي تحبيني . ستحبيني دائما . أنا الآن سعيد . لقد عدت للحياة مجددا . أستطيع أن اتحدث وأعمل وألعب و أمشي . أستطيع عمل أي شيء أتمناه . أريد أن أحبك حتى أكثر مما أفعل ، إذا كنت أعرف كيف «. ولكن صوفي ماتت بعد ذلك بشكل مفاجئ وفقط بعد تسعة أشهر سقط ديدرو ميتا بينما كان يأكل العشاء مع عائلته . يقال ان آخر الكلمات التي كتبها كانت : ماذا يمكن أن يفعل لي الألم ؟! .










الفيلسوف الفرنسي الماركسي لويس الوستير له قصته المحزنة التي وصلت إلى حد الجنون . الشاب الثلاثيني الذي مازال عذريا تعرف على هيلين ريثمان التي كانت تكبره وأصبحت فيما بعد زوجته . ولكن بعد لقائهم الحميمي الأول تعرض لويس لصدمة نفسية مؤثرة أثرت على ذهنه خضع بعدها للعلاج . ولكن زواجهم انحط بعد ذلك ودخل إلى عالم من العزلة و العنف والكآبة لدرجة هددت هيلين أكثر مرة بإنهاء حياتها . يقول المؤلف واصفا وضعهم التعيس :» لم يكن لديهم أصدقاء إلا البؤس الذي أحاط بحياتهم «. ولكن الحياة استمرت في الانحدار حتى وصلت إلى قعر الحضيض ، ففي صباح يوم أحد هادئ من عام 1980 قام لويس الوستير بخنق زوجته حتى ماتت وبحسب التحقيقات معه قال الوستير إنه كان يقوم بتدليك رقبتها . يقول الوستير شارحا ما حدث :» مستندا بجانب جسدها كنت أدلك رقبتها . كنت في الغالب أدلك مؤخرة عنقها وظهرها . ولكن هذه المرة كنت أدلك رقبتها من الأمام. وجه هيلين كان هادئا وجامدا وعياناها المفتوحتان تحدقان في السقف «. الوستير الذي كان ينزلق إلى نوبات من الجنون أدخل مستشفى الصحة العقلية لثلاثة أعوام وبعد أن خرج لم يكتب شيئا مهما حتى مات عام 1990.

اوغست كونت الفيلسوف الفرنسي الشهير الذي أطلق مصطلح «علم الاجتماع» كان رغم عظمته الفكرية مغفلا عاطفيا . كونت الذي كان غير مرغوب من النساء بسبب شكله غير الجاذب تعرف على عاهرة أصبحت بعد ذلك زوجته . هذه الزوجة تلاعبت به حتى أوصلته إلى حافة الجنون . بعد أن وجدها في إحدى الشوارع أصبح يلتقيها كلما كان معه مال ومن ثم يعود للكتابة مجددا . تركت عملها كعاهرة بعد مدة وافتتحت محلا للكتب ولكنها باعته بعد مدة . خططت بعد ذلك للانتقال مع أحد الأثرياء ولكنه غير رأيه الأمر الذي هددها بالعودة إلى الشارع من جديد. كونت الذي عطف عليها أسكنها في منزله وبسبب غضبه من طلب السلطات الفرنسية إخضاعها للكشف الطبي لأنها كانت تعمل كعاهرة في السابق قام بالزواج منها الأمر الذي يعني أن لا أحد قادر على عرضها للاختبارات الطبية . ولكن هذا الزواج كان بداية تدهور كونت الذي جعله أحد الانفصالات العنيفة معها غير قادر على الكتابة أو التدريس . لمدة عام دخل كونت في حالة قاتلة من الإحباط الذي جعله يقضي أغلب الوقت متمددا على السرير . خلال ذلك حاول كونت الانتحار بالقفز من فوق احد الجسور ولكن احد الحراس قام بإنقاذه . على الرغم من استرجاع كونت لصحته العقلية بعد ذلك إلا أن زواجه السيء بقي يعكر عليه حياته . بعد أن أصبح الطلاق قانوينا في ذلك الوقت طلق كونت زوجته ودفع لها ثلاثة آلاف فرانك لكي تتركه يعيش بسلام . ولكن هذه العلاقة العنيفة أثرت على رؤيته للحب وعلاقاته مع الناس الأمر الذي جعله يستبدله بحب الإنسانية، كما يقول المؤلف .

الروائي الفرنسي الشهير ألبير كامو كانت نظرته قاتمة للزواج . يبدو أن ذلك حدث بعد أن خانته زوجته الأولى مع طبيب مما ألقى بظلال داكنة على روحه . يقول البير كامو معبرا عن هذه الروح على لسان إحدى شخصيات روايته الشهيرة «الغريب»:» الانجذاب ، الزواج ، الاخلاص أصبحت كلمات مرادفة للعبودية «. لكن كامو الذي تزوج بعد ذلك واصل في خياناته الكثيرة لزوجته الثانية حيث امتدت قائمة عشيقاته حتى أصبحن أكثر من قائمة دليل الهاتف، كما يشير مؤلف الكتاب . كامو المكتئب قال في إحدى المرات مشيرا ربما إلى عدم قدرته على الانجسام مع الآخرين وخصوصا الذين يطلبون منه الالتزام :» طوال حياتي عندما يحاول أحدهم أن يقترب مني أقوم بأي شيء لأجعله يتراجع «. كاموا بقي زوجا حتى وفاته في حادث سيارة عام 1960.

العلاقات العاطفية المعقدة في الزواج والحب التي جعلت الفيلسوف الشهير برتراند راسل ( الذي تزوج أربع مرات) يستسلم عن البحث عن حقيقة تفسرها تؤثر كثيرا على كبار الفلاسفة حتى تجعلهم محطمين ومجانين أو حتى ساذجين ومغفلين . ولكن الكتاب يتضمن أيضا قصص الحب والمستقرة أو حتى قصص الفلاسفة الذين رفضوا الحب والعلاقات نهائيا مثل عالم اللاهوت الشهير توما الألكويني و ايمانيول كانط وقصص مفكرات مثل سيمون دبيوفار او آين راند. كتاب جميل للقراءة للجميع باستثناء فقط ربما من يريد الارتباط بمفكر او مفكرة . الكتاب في هذه الحالة غير مشجع على الإطلاق .








 


br>


 


اللهم إني سامحت كل من أغتابني أو ذكرني بسوء في


غيبتي وأسألك في ذلك الأجر والمغفرة بلوغ مراتب المحسنين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://eng-art.montadarabi.com
ابتسام موسى المجالي
مشرف


تاريخ التسجيل : 20/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: فلاسفة عظماء في الفكر أوصلهم الحب والزواج إلى الجنون والانتحار    12/25/2013, 21:52


الفيلسوف الفرنسي الماركسي لويس الوستير له قصته المحزنة التي وصلت إلى حد الجنون . الشاب الثلاثيني الذي مازال عذريا تعرف على هيلين ريثمان التي كانت تكبره وأصبحت فيما بعد زوجته . ولكن بعد لقائهم الحميمي الأول تعرض لويس لصدمة نفسية مؤثرة أثرت على ذهنه خضع بعدها للعلاج . ولكن زواجهم انحط بعد ذلك ودخل إلى عالم من العزلة و العنف والكآبة لدرجة هددت هيلين أكثر مرة بإنهاء حياتها . يقول المؤلف واصفا وضعهم التعيس :» لم يكن لديهم أصدقاء إلا البؤس الذي أحاط بحياته

ومن الحب ما قتل
مقال جميل جدا
شكرا لاختيارك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فلاسفة عظماء في الفكر أوصلهم الحب والزواج إلى الجنون والانتحار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الهندسة والفنون :: --المنتدى العام (كل ما تحب)-
انتقل الى: