الهندسة والفنون
مع باقة ورد عطرة منتدى الهندسة والفنون يرحب بكم ويدعوكم للإنضمام الينا

د.م. أنوار صفار






الهندسة والفنون

 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل    دخولدخول          

شاطر | 
 

 الحاجة الفلسطينية عريفة على أبواب التسعين في الصف الرابع الإبتدائي.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فؤاد حسني الزعبي
المراقب العام المميز
المراقب العام المميز


العذراء
تاريخ التسجيل : 22/10/2011
العمر : 73
البلد /المدينة : فيينا - النمسا

مُساهمةموضوع: الحاجة الفلسطينية عريفة على أبواب التسعين في الصف الرابع الإبتدائي.    11/7/2013, 18:30

الحاجة الفلسطينية عريفة على أبواب التسعين في الصف الرابع الإبتدائي.



بدأت حديثها برجفة لا تفارق يديها، تحملق يمنة ويسارا بعيونها اللامعة، والدموع تترقرق في مقلتيها، تارة تبتسم لتبرز تجاعيد وجهها التي تعكس حقباً تاريخية، وتبقى خطوط يديها الشاهد الاول والاخير على حياتها المملوءة بالمعاناة والمحفوفة بالمشاق.  تقف الحاجة عريفة نمر ملايشة 89( عاماً) بثوبها الازرق وحطتها البيضاء وحذائها الاسود أمام منزلها لتستيقظ كل يوم من نومها في تمام الساعة الرابعة صباحا لتؤدي وجبها تجاه ربها، وتقوم باعمالها المنزليه التي تتمثل بعمل طوابين واشكال مختلفه من الطين بحكم سكنها وحيدة في منزلها الذي يتالف من غرفة متواضعة تقيها حرارة الصيف وبرودة الشتاء ، ليحين الموعد المنتظر موعد ذهابها الى مدرستها.
الحاجة عريفة ملايشة الآن على مقاعد الدراسة في الصف الرابع الأساسي، بعد أن قررت استكمال تعليمها رغم تقدمها في العمر . وحول تجربتها تفيد بأن أهلها منعوها من مواصلة تعليمها بحكم العادات التي كانت سائده في تلك الفترة، وتشير بأنها تعرضت للضرب من أهلها عندما عرضت عليهم رغبتها في الالتحاق بمدرسة لمحو الامية، ولكن محاولاتها بائت بالفشل، وعند سماعها عن فتح مدرسة لمحو الاميه في قريتها جبع، عاودت طرح الفكرة على اهلها الى حين التحقت بمدرسة اسمتر فيها ثلاث سنين، ولكن حلمها لم يكتمل بفعل اندلاع الانتفاضة الاولى وتضيف ملايشة بانها التحقت بمدرسه اخرى لمدة سنة واحده فقط، والسبب هو شغفها وحبها للتعليم حيث انها ذهبت لمدرسة بمحافظة قباطية استمرت فيها حوالي شهر.


وبعد فترة وجيزة اتيح لها فرصة للالتحاق بصف لمحو الامية في مدرسة بنات جبع الاساسية حيث كان عدد الملتحقات ما يقارب عشرين سيدة، ولكن كان سبب التحاق تلك السيدا ت هو حصولهن على مواد تمونية،و في حال توقف هذه المواد تتوقف السيدات عن الذهاب الى المدرسه . وتذكر الحاجه بان القدر عاد ليبتسم لها مرة اخرى فحملت نفسها من جديد والتحقت بالمدرسه حيث تذهب صباح كل يوم بعد الانتهاء من العمل في مهنتها المفضلة " إعداد طوابين الطين" حاملة كيسها الازرق بيد وجوالها بالد الاخرى .




ونظرا لشغفها بالتعليم حقتت الحاجه ملايشة قفزات نوعيةخلال دارستها، حيث تشير الى ان تعلمها لم يقتصر على اللغة العربيه فحسب بل شمل اللغه الانجليزيه واستطاعت قراءة البعض من ايات القران الكريم وتبدي الحاجه عريفه ملايشة استعدادها للالتحاق بالصف الاول الثانوي اذا قررت ادارة المدرسة ذلك مؤكدة عدم وجود شيء يعيبها وانها كانت الوحيده التي تجلس بين طالبات ما دون سن العاشرة من العمر .

وبنظرة مليئة بالتحدي والتصميم البادية على قسمات وجهها، تؤكد ملايشة عزمها الذهاب الى رام الله لاستكمال تعليمها، في حال واجهتها أية مشكلات كطردها من المدرسة، وتصف الحاجة نفسها وهي تكمل تعليمها بأشبه بـ"المفتح في العتمة" وأضافت الحاجة بأنها تستعين ببنات الجيران "سلام ثابت"، و خريجة علم النفس "منار" لمساعدتها على الدراسة، ولكن الفرصة لاتسمح لهن بتعليمها ومساعدتها طوال الوقت وعند الحديث عن امنياتها، تذكر الحاجة بأن التعلم على " الكمبيوتر " إحدى أهم الأمنيات التي تسعى لتحقيقها، وببسمة تعلو شفتيها المرتجفتين وبروحها المرحة تضيف الحاجة قائلة "ليس من العيب ان اصبح سكرتيرة او صيدلانية!"، وتفيد مدرسة الحاجة امينة ابو قطنة: "صحيح ان الحاجة اكبر من والدتي وانا اشعر بالحرج اثناء تعاملي معها ولكنها تحاول دائما ان تكون طالبه طبيعة وتسعى للانسجام مع بقية الطالبات.

مديرة المدرسة رويدا يوسف عطا الله تذكر " ان التحاق عريفه يتوقف على عده امور وانا لست الوحيده في هذا الخيار وكل الاحتمالات وارده واضافت لتفادي وقوع انعكاسات تم بحث الامر من خلال اسرة المدرسه ونامل ان تمر الامور على ما يرام "

وفي حديث مع مديرة التربية والتعليم في جنين ريما دراغمة أفادت "بأن الحاجة عريفة ملايشة من الممكن أن تكون مقدمة لفكرة جديدة اذا كتب لها النجاح ويمكن ان تكون فكرة لمشروع استيعاب كبار السن في صفوف خاصة".

ورغم حماستها للموضوع الا انها اكدت أن الامر لا يتوقف على الحاجة عريفة او غيرها، وانما على الجو العام ومدى تقبل الطالبات وانسجامهن مع الحاجة، وأضافت دراغمة "في حال شعرنا بوجود تأثير سلبي على الطالبات لن نتردد لحظة في اخراجها من المدرسة." وأشارت مديرة التربية والتعليم إلى وجود مشاكل يفتعلها أهل الحاجة عريفة من خلال محاولتهم منعها من مواصلة تعليمها أومن ظهورها وحديثها مع الصحافة ولفتت بأن الموقف السلبي لا يقتصر على الأهل فقط الاهل بل يمتد لكثير من الناس المحيطين بها الذين يرفضون بكافة الاشكال وجود عجوز في المدرسة.

كان لعريفة ما أرادت، فتلك السيدة الطموحة المغامرة المحبة للامل والحياة باصرارها وعزيمتها استطاعت تحقيق حلمها، بالجلوس على مقاعد الدراسة لاستكمال تعليمها، كاسرة كل القواعد المجتمعية والعائلية







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بثينة الزعبي
المراقب العام المميز
المراقب العام المميز


الميزان
تاريخ التسجيل : 18/02/2012
العمر : 60
البلد /المدينة : النمسا / فيينا

مُساهمةموضوع: رد: الحاجة الفلسطينية عريفة على أبواب التسعين في الصف الرابع الإبتدائي.   11/11/2013, 01:28

وبنظرة مليئة بالتحدي والتصميم البادية على قسمات وجهها، تؤكد ملايشة عزمها الذهاب الى رام الله لاستكمال تعليمها، في حال واجهتها أية مشكلات كطردها من المدرسة، وتصف الحاجة نفسها وهي تكمل تعليمها بأشبه بـ"المفتح في العتمة" وأضافت الحاجة بأنها تستعين ببنات الجيران "سلام ثابت"، و خريجة علم النفس "منار" لمساعدتها على الدراسة،

بارك الله في عمرها, اطلبو العلم من المهد الى اللحد, والحاجة عريفه مثال الامل والطموح والتمسك بالعلم . شكراً للطرح الهادف






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوبكر مشتهرى
مشرف القسم الاسلامي
مشرف القسم الاسلامي


الجدي
تاريخ التسجيل : 08/12/2011
العمر : 65
البلد /المدينة : مصر

بطاقة الشخصية
المجلة: 0

مُساهمةموضوع: رد: الحاجة الفلسطينية عريفة على أبواب التسعين في الصف الرابع الإبتدائي.    11/11/2013, 10:09

المرأة الفلسطينية هى والتحدى رفيقان , لما وجدت حقوقها تضيع امام اعيونها . فهى تعلم الأجيال الجديدة حقوقهم وحتى يعيدوها لهم مرة ثانية . هذا ليس بغريب عن السيدة الفلسطينية   شكراً لك على هذه الإطالة 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
دكتورة.م انوار صفار
Admin


تاريخ التسجيل : 04/04/2010
البلد /المدينة : bahrain

بطاقة الشخصية
المجلة:

مُساهمةموضوع: رد: الحاجة الفلسطينية عريفة على أبواب التسعين في الصف الرابع الإبتدائي.    11/11/2013, 10:48

الحاجة عريفة ملايشة الآن على مقاعد الدراسة في الصف الرابع الأساسي، بعد أن قررت استكمال تعليمها رغم تقدمها في العمر . وحول تجربتها تفيد بأن أهلها منعوها من مواصلة تعليمها بحكم العادات التي كانت سائده في تلك الفترة، وتشير بأنها تعرضت للضرب من أهلها عندما عرضت عليهم رغبتها في الالتحاق بمدرسة لمحو الامية، ولكن محاولاتها بائت بالفشل، وعند سماعها عن فتح مدرسة لمحو الاميه في قريتها جبع، عاودت طرح الفكرة على اهلها الى حين التحقت بمدرسة اسمتر فيها ثلاث سنين، ولكن حلمها لم يكتمل بفعل اندلاع الانتفاضة الاولى وتضيف ملايشة بانها التحقت بمدرسه اخرى لمدة سنة واحده فقط، والسبب هو شغفها وحبها للتعليم حيث انها ذهبت لمدرسة بمحافظة قباطية استمرت فيها حوالي شهر.


ما شاء الله في قرابت 90 من العمر ولكنها ما زالت تبحث عن العلم موضوع شيق جدا وكم احببا اصرارها وطموحها للتعليم شكرا لك







 


br>


 


اللهم إني سامحت كل من أغتابني أو ذكرني بسوء في


غيبتي وأسألك في ذلك الأجر والمغفرة بلوغ مراتب المحسنين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://eng-art.montadarabi.com
 
الحاجة الفلسطينية عريفة على أبواب التسعين في الصف الرابع الإبتدائي.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الهندسة والفنون :: --المنتدى العام (كل ما تحب)-
انتقل الى: