الهندسة والفنون
مع باقة ورد عطرة منتدى الهندسة والفنون يرحب بكم ويدعوكم للإنضمام الينا

د.م. أنوار صفار






الهندسة والفنون

 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل    دخولدخول          

شاطر | 
 

 القاضي الفاضل.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فؤاد حسني الزعبي
المراقب العام المميز
المراقب العام المميز
avatar

العذراء
تاريخ التسجيل : 22/10/2011
العمر : 74
البلد /المدينة : فيينا - النمسا

مُساهمةموضوع: القاضي الفاضل.    3/31/2013, 21:22

القاضي الفاضل.


اسمه : أبو علي عبدالرحيم بن القاضي الأشرف أبي المجد ( 529- 596هـ)

مولده : ولد ببيسان سنة 529هـ ونشأ بمصر .

تعليمه :
حظي القاضي الفاضل باهتمام والده الذي أراد له ان يترعرع مع مجموعة من كبار العلماء كي تكون له همة عالية في تحصيل العلوم الفقهية والادبية فارسله الى مصر على عادة أرباب الدواوين في ذلك العصر، ولاشك ان القاضي الفاضل وجد ضالته في البيئة المصرية، لرغبته الشديدة في توسيع مداركه في حقول علوم الفقه والحديث
فكان يحضر مجالس كبار شيوخ هذه العلوم امثال :
- الحافظ ابي الطاهر احمد بن محمد الاصبهاني
- الشريف بن محمد عبدالله بن عبدالرحمن الحضرمي
- الفقيه أبي طاهر اسماعيل بن مكي بن عوف
- ابي عمرو بن سعيد بن فرج العبدري

، كما انه استمع الى دروس الحافظ ابي قاسم علي بن الحسين بن عساكر قبل وفاته في دمشق / وابن عساكر هذا كان متضلعاً في عدة علوم منها الفقه والحديث والتاريخ .

والاهم من هذا ان القاضي الفاضل حقق امنيته في العمل في ديوان المكاتبات الفاطمي فتتلمذ على يد كبار كتاب هذا الديوان أمثال ابي الفتح محمود بن اسماعيل الفهري الذي لقب بذي البلاغتين لامتلاكه الموهبة البلاغية في النثر وفي نظمه للقصائد الشعرية التي وصفها القاضي الفاضل بأنها محكمة النسيج، كما نال القاضي الفاضل اعجاب الموفق بن الخلال كاتب الديوان الفاطمي الذي وصفه العماد الكاتب بان له ((قوة على الترسل يكتب كما يشاء)) فتأثر به القاضي الفاضل وأفاد من علمه ولازمه إلى (( ان طعن في السن)) وظل يراعي ((حق الصحبة والتعليم فكان يجري عليه ما يحتاج))، ثم اصبح نائباً عنه في ديوان المكاتبات الفاطمي، ثم كاتباً فيما بعد لديوان الانشاء في مدينة الإسكندرية.

حين تولى العادل بن رزيك الوزارة في مصر أعيد إلى القاهرة كاتباً في ديوان الجيش، ويظهر ان قرار إعادة القاضي الفاضل كان من أفضل القرارات التي أصدرها العادل بن رزيك حسب قول عمارة اليمني الذي أشاد بهذا القرار في قوله ومن (( ومن محاسن ايامه وما يؤرخ عنها … خروج أمرهِ إلى والي الاسكندرية بتسيير القاضي الفاضل … واستخدامه في حضرته)).

ومما لا شك فيه أن القاضي الفاضل برع في منصبه الجديد هذا وأثبت كفاءة في عمله كاتباً لديوان الجيش ونال استحسان مرؤوسيه، فتولى رئاسة ديوان المكاتبات الفاطمي بعد وفاة شيخه الموفق بن الخلال سنة وتمكن من إقامة علاقات وثيقة مع كبار رجال الدولة في مصر وخاصة الأيوبيين .

إن مساهمة القاضي الفاضل في تغيير الاوضاع السياسية في مصر كانت من القضايا الخطيرة في حياته السياسية والعلمية لأنها فتحت له آفاقاً جديدة بل أصبحت منزلته عالية ومكانته رفيعة، وأصبح الرجل الثاني في دولة صلاح الدين بحيث ((تمكن منه غاية التمكن)، وكان صلاح الدين ((لا يصدر أمراً إلاّ عن مشورته)، لذلك أشاد ياقوت الحموي بحنكته السياسية حينما قال ((إن الدنيا تدبر برأيه)) ورغم المبالغة في هذا القول إلا انه دليل يرجح عقلية القاضي الفاضل ونجاحه في المساهمة في قيادة الدولة الايوبية.
وبناءً على ذلك أعترف ( صلاح الدين ) صراحة امام الناس بالجهود الكبيرة التي بذلها القاضي الفاضل في تثبيت أركان دولته فقد قال مثمناً تلك الجهود:
لا تظنوا ملكتُ البلاد بسيوفكم بل بقلم الفاضل.

وللقاضي الفاضل دور مهم في إثراء الحركة الثقافية في بلاد الشام ومصر والجزيرة اذ كان واسع الإطلاع غني المعرفة على مستوى رفيع من الثقافة والأدب والتمسك بعروة الدين، وكان مجلسه ملتقى العلماء والفقهاء والخطباء والأدباء والشعراء حافلاً بالبحث والتحقيق والمناظرات في مختلف انواع العلوم، وكان شديد الميل إلى تلك النخب العلمية التي كانت تقصده ملتمسة منه العون والمساعدة حتى قيل ان المساعدات المالية بلغت قيمتها في عصر صلاح الدين ثلاثمائة ألف دينار شهرياً خصصت للعلماء على شكل رواتب شهرية وإقطاعات .

محطات :
قام بتشييد مدرسة في القاهرة وأفتتح التدريس فيها سنة (580هـ/1184م ).
وقد وصفت هذه المدرسة بأنها من أجل مدارس مصر التي تُدرس فيها العلوم الشافعية والمالكية والحق بها مكتباً لتعليم الأيتام، كما احتوت هذه المدرسة على مكتبة تضم مجاميع كبيرة من الكتب ويظهر ان اكثر هذه الكتب أشتراها القاضي الفاضل من خزانة القصر الفاطمي عند أنقراض الدولة الفاطمية غم انه كان يبحث عن الكتاب ((من أقاصي البلاد وأدانيها)) وذكرت المراجع انها كانت تحتوي على مائة ألف كتاب مجلد إضافة إلى مكتبته الخاصة التي قدَّر عدد كتبها بمائة وعشرين ألف كتاب مختلفة الانواع حتى قيل ان عدد نسخ الكتاب الواحد يصل إلى خمس وثلاثين نسخة، كما هو الحال في كتاب الحماسة.

ما قاله النقاد :
وانسجاماً مع تطلعات القاضي الفاضل وابداعاته التي دلت على رجاحة عقله وحسن تدبيره وسعة اطلاعه يمكن القول أنه يمثل مدرسة فاضلية في علومه وأخلاقه، فمدحه الكثير من الشعراء أمثال عمارة اليمني وأبي الحسن بن الذروي والتاج أبي الفتح البلطي والقاضي هبة الله بن سناء الملك كما مدحه شعراء آخرون ، حتى أن العماد الكاتب قد أحصى عدد الأبيات الشعرية التي مُدح بها القاضي الفاضل وقدرها ( بمائة ألف ) .

كما افاض العلماء في الإشادة به فذكر( العماد الكاتب ) أنه : كان صاحب القرآن العديم الاقران وأوحد الزمان العظيم الشأن . أطق عليه ( عمارة اليمني) : أنه شجرة مباركة متزايدة النماء أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتى أكلها كل حين بأذن ربها .

وجعل (العماد الكاتب ) نزعته الأدبية نموذجاً جديداً في صناعة الكتابة لعصره فوصفها بالشريعة : المحمدية التي نسخت الشرائع ورسخت بها الصنائع ، وأكد العماد في موضع آخر أن القاضي الفاضل : رب القلم والبيان واللسن واللسان.
أما ياقوت الحموي فقد أشار إلى انه : صاحب البلاغة والإنشاء التي أعجزت كل بليغ.

ووصفه ( أبن الأثير ) بأنه : كاتب فذ لم يكن في زمانه أحسن كتابة منه. كما جعله ( أبن تغري بردي ) : إمام عصره ووحيد دهره ، وكان ( لأبن خلكان) رأي مطابق للآراء السابقة حينما جعله في مصاف المتقدمين في صناعة الانشاء.
وقال ( النويري ) : إليه انتهت صناعة الإنشاء ووقفت ، وبفضله أقرت أبناء البيان وأعترفت .... فهو كاتب الشرق والغرب في زمانه وعصره .
وقال صاحب الجامع : كان كاتباً فصيحاً ، بليغاً إليه انتهت الكتابة في زمانه .
وقال ( ابن حجة ) : ولعمري إن الإنشاء الذي صدر في الأيام الأموية والأيام العباسية نسي وألغي بإنشاء الفاضل وما اخترعه من النكت الأدبية والمعاني المخترعة والأنواع البديعة .

يعد القاضي الفاضل من جملة العلماء الأفذاذ الذين اتقنوا فنون الكتابة والتأليف والتصنيف في الادب والتاريخ لهذا وصفه (النويري ) : بأنه كاتب الشرق والغرب. وقد كتب عنه ( مجير الدين عبد الرحيم البيساني / رسائل القاضي الفاضل )

مؤلفاته :
لم تشر المراجع التي ترجمت لسيرته أن له مصنفات في حقول الأدب والتاريخ سوى:
_ ديوانه الشعري
- رسائل

كما أشار ابن خلكان بأنه اطلع على مصنف تاريخي للقاضي الفاضل رتبه على الأيام وهو بخطه يذكر فيه ما يتجدد كل يوم، وأكد أن مسودات رسائله في المجلدات والتعليقات في الأوراق إذا جمعت ما تقتصر عن مائة مجلد وضاع كثير منها ولم يتبقى غير بعضها متناثراً في كتب الأدباء . وقد أفاد المقريزي أيضاً بأنه اقتبس بعض نصوصه التاريخية من كتاب ( متجددات) القاضي الفاضل و (مياوماته ) .

وفاته :
توفي سنة 596هـ ودفن بظاهر القرافة بالقاهرة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بثينة الزعبي
المراقب العام المميز
المراقب العام المميز
avatar

الميزان
تاريخ التسجيل : 18/02/2012
العمر : 61
البلد /المدينة : النمسا / فيينا

مُساهمةموضوع: رد: القاضي الفاضل   4/1/2013, 02:05

وللقاضي الفاضل دور مهم في إثراء الحركة الثقافية في بلاد الشام ومصر والجزيرة اذ كان واسع الإطلاع غني المعرفة على مستوى رفيع من الثقافة والأدب والتمسك بعروة الدين، وكان مجلسه ملتقى العلماء والفقهاء والخطباء والأدباء والشعراء حافلاً بالبحث والتحقيق والمناظرات في مختلف انواع العلوم،

طرح جميل في التعريف الكامل والوافي لهذه الشخصية المميزة, شكراً لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
دكتورة.م انوار صفار
Admin
avatar

تاريخ التسجيل : 04/04/2010
البلد /المدينة : bahrain

بطاقة الشخصية
المجلة:

مُساهمةموضوع: رد: القاضي الفاضل.    4/1/2013, 11:08

إن مساهمة القاضي الفاضل في تغيير الاوضاع السياسية في مصر كانت من القضايا
الخطيرة في حياته السياسية والعلمية لأنها فتحت له آفاقاً جديدة بل أصبحت
منزلته عالية ومكانته رفيعة، وأصبح الرجل الثاني في دولة صلاح الدين بحيث
((تمكن منه غاية التمكن)، وكان صلاح الدين ((لا يصدر أمراً إلاّ عن
مشورته)، لذلك أشاد ياقوت الحموي بحنكته السياسية حينما قال ((إن الدنيا
تدبر برأيه))

شكرا لك طرح قيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://eng-art.montadarabi.com
 
القاضي الفاضل.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الهندسة والفنون :: الأدبي :: سيرة حياة الشعراء والادباء :: -سيرة حياة الشعراء-
انتقل الى: