الهندسة والفنون
مع باقة ورد عطرة منتدى الهندسة والفنون يرحب بكم ويدعوكم للإنضمام الينا

د.م. أنوار صفار






الهندسة والفنون

 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل    دخولدخول          

شاطر | 
 

 قصة قصيرة يَاسمينٌ مُالظلم والطغيانَر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هديل خميس
عضو جديد
avatar

الجوزاء
تاريخ التسجيل : 16/09/2012
العمر : 31
البلد /المدينة : عمان

05012013
مُساهمةقصة قصيرة يَاسمينٌ مُالظلم والطغيانَر

يَاسمينٌ مُالظلم والطغيانَر





قصة قصيرة







بقلم : هديل خميس


28-12-2012





























شَمسٌ حارقة في كَبد سماء حائرة تَقف كل يوم لتَلُف
المَارة بالحُب والحنان برغم من قسوة الصحراء وعنادها لكنها ناعمة في أحشائها
.كانت تُسرح خصال الألم في داخلنا , ترسم الصبر إبتسامة في عيون الحياة. لم أنسى
شمس تَموز اللاهبة تتموج في وهن وهي تفرد أمواجها على المباني والساحات .



طَنَ بأذني صوت عال الموجة ذو إيقاع هادر فيه شيء من
الخشونة والرجولة مع مسحة إبتسامة لشاب عابر لم ألقي له بالاً . فهو عابر طريق
مَرَ من كُليتي ورحل .كنت لا أكترث بالغرباء ولا أفسح مجال للعابرين بأخذ جزء من
تفكيري ,أهتم بالدراسة فقط وأوقات فراغي أرتوي من مناهل الشعر وأرتب الياسمين في
الفضاء.



مضى حزيران وحزيران آخر وحان قطاف ثمار الدراسة وحصد
النتائج , حزيران بداية إحمرار الشمس والإنذار بالصيف كان موعد التخرج والأهل تعلو
جباههم العالية إبتسامة تشُق القمر فرحاً أولادنا أصبحوا زهراً كامل الإزهاربدأ
أريجه يُخّمر المكان والسير في معترك الحياة , لا بد للزهر من أن ينغمس بقليل من
الشقاء ليصبح شجراً ذو أغضان قوية أزهارها كثيرة ذات خبرة وجسارة.






الياسمين قست عليه الحياة فضربتهُ بسياط كثيرة لكنه صمد
وصمد في وجه التحديات فأوجاع الحياة كثيرة ومتنوعة تُلونها صدفٌ لم تَكن بالحُسبان
ليعود ذاك العابر لدائرة الضوء ويلتقيا كعابرين في لحن قصيدة جَسدُها تَعِب وأخذ
من القوافي جُزراً ليرتاحَ من وجع القصيدة . كم صغيرة تلك القصيدة لتجمعهما معا
بعد سنين طويلة,لم يرى الأسمر تلك الياسمينة وهي تقف في كليتها حيثما كان يحاور
أصدقائه بصوت عال والأسمر ذاك لم يكن يعني شيئا للياسمين .عمل واحد جمعهما جعل من
القصيدة ساحة اللقاء. كان لصدفة إجلالها ( جمعتهما جامعة واحدة , ذكريات مشتركة –
حتى وإن لم يكونا سوياً - ) .






يلتقيان صباحاً يحتسيان فنجانين من قهوة الحديث ويلقيا
التحية ويمضيان كل إلى عمله وصدف أخرى أثناء النهار تجمعهما لتضع حركات التشكيل في
القصيدة . زادت تلك الصدف لتزيد من شبق القصيدة ويعلو وتر اللقاء ليكون الصباح
موعد مقدس يفضي فيه الأسمر همه وينفثه في رحم الياسمن ليلد عناقيداً وتفاح .



الأسمر قلب موازين الياسمين فهو معجون بماء الورد يشرب
الصباح من شهده المسرات , رجولته إختصار الشرق وكرامة العرب . أسمر في العين بحر
والقلب نار .









الحاجة اليومية للقاء أعلنت من حدة القصيدة ورفعت من صوت
الأشواق ليقول لها ( إشتقتُ لَكِ ) . وهي ترد باستحياء ( نحنُ أكثر ). وكأن ( نحنُ
) هروب من أنا والعُري أمام الحقيقة . ونسيا أن خَدّرَ الأشواق فَضّاحُ.



اللقاء اليومي كان حدوده العمل وبمجرد إنتهاء ساعات
العمل يمضي كل في طريقه حتى وإن دقت الصدفة الباب خارج إطار العمل يعودان غرباء عن
إيقاع القصيدة , حتى أرقام هواتفهما لم تكن في متناول اليد خوفاً من عادات وتقاليد
مقيته .



ذات صباح جائت للعمل وكعادتها تبحث عن عطر الصباح ,
أنفاس الفكر , جوع الحنان ,دفىء الحواس , صخب الهواجس في عمق السلام .



مر يوم ويومين وهو لم يأتي جّنَ جنون الأفكار وهاج بحر
الظنون . لا يوجد أي خبر عنه أين هو ؟؟ ماذا ألمَ به؟؟



وبعد تحايل على زميل لي أخذت رقم هاتفه . الرقم الآن في
حوزتي والورقة تتأرجح على نبضات قلبي . صراع دائر بين عقلي وقلبي (( أأطلب الرقم
؟؟ أأنتظر صدفة تأتي بخبر عنه ؟؟ )) وبعد تفكير مطول أستجمعت قواي وطلبت الرقم ,
الخط يرن ... يرن ...



وضربات قلبي تتسارع وأنفاسي إختلطت مع ضربات الهاتف حتى
قال : ( ألو . ) جف الدم في عروقي عند سماعها وسكت لبرهة أستمع لقرع طبول الخوف
على جدران قلبي , حتى نبست بــ ( ألو . ) وعرفت نفسي على إستحياء . فما بين ذهول
ومفاجئة أخفى وقع الصدمة قائلا : ( لا تخافي ظروف طارئة غداأعود للعمل ). وأغلق
الهاتف بهدوء.



جلست لبرهة أفكر ( ماذا فعلت ؟؟ هل فقدت جزء من كبريائي
بإتصالي ذاك ؟؟ هل تلطخ حياء الياسمين ؟؟ ) وتارة أخرى مد وجزر لأفكار أخرى ( لا
بد من أن يطمئن قلبك عليه وسماع صوته ) .






لَبِسَ صباح اليوم التالي رداء الهروب من المواجهة وكأني
أريد إخفاء حماقة إرتكبتها البارحة وهو ينظر لي بعين يستشفُ بها شيء ويبتسم بهدوء
ساحر دون أن يذكرني بالأمس ( من أين لكِ الرقم ؟؟ لم هاتفتني ؟؟ مابال صوتكِ يرتعش
؟؟ ...... ) وتساؤلات كثيرة إبتلعها ببحر حكمته وقال ( صباح الخير ) ومضى... تركني في حيرة من أمري أصفع
الظنون في رأسي وأبتسم مجاملة للمارة .






عادت الحياة لروتينها وبرودها الشجر يميل في أغصانه بصمت
ويهرب عندها تأتي أشعة الشمس خوفا من العابرين, يبتسم بين حين وآخر إبتسامة لم
أستطع فك شيفرتها غامضة وحنان ماكر. إشتد وتير الأهتمام بعد حين بشكل مفاجىء ليدب
الرعب في فكري (( ما باله ؟؟ لم هذا الإهتمام ؟؟ هل في فكره مكائد تحوم ؟؟ )) . لم تكفيه ( صباح الخير ) كجرعة صباح وإنما
أصبحت (صباح الورد ) ( أنا مشتاق ).. السؤال عن الحال برائحة اللهفة وعطر الأشواق
.



يجلس أمامي يحيطني بكلتا عينيه بسوار من الزيزفون وزهر
البيلسان ومع كل نظرة يحمل لي رسائل شوق, حنان ملعثم, عناق وقبلات حارقة في سماء
الطاولة التي تفصلني عنه.مع كل نظرة أحسست بِهزة في دمي والظلم والطغيانرة في أنوثتي .
يتكأ على الطاولة بيدٍ
والآخرى يحمل سجارته ينفث فيها وينفث بأحلام نشوتي, لأستنشق دخان سجارته المعتق
بأنفاسه ورياحين شراينه ليعطر يومي بدخانه , وأصبحتُ أميزهُ من مسافة بعيدة. ( بربك ماذا وضعت
في دخانك حتى أسكرتني بنبيذ اللقاء ؟؟ ).






أنا دائما على موعد مع الصباح يحمل لي المفاجئات لكنها
اليوم غدت من العيار الثقيل ولم أتوقعها أحدثت زلزال الحواس وعاصفة الدموع قلبت
السفينة رأسا على عقب فغرقت في شبر ماء . (لم فعلت ذلك ؟؟؟) . سؤال
سألته مئة مرة في الثانية ولم أجد إجابة . أدور في المكان بحثاً عنه علّه يزهر من
مكتبه , لكنه لم يكن في مكتبه ولم يزهر من الغياب . حتى رائحة سجائره أخذها معه لم
يترك لي شيئاً لأحضنه . رحل ... هو
وعناقه وقبالاته ومِسكَ العتاب.
لو أخبرتني
لأودعتُكَ عطر الياسمين كتعويذة في الغربة
وتمنيت لكَ التوفيق في عملك الجديد, هو جديد وبعيد جداً فحرمت العناق من نشوة
الوداع حتى دموعي فقدت شرعيتها بالغياب. لم تترك لي سوى ذكريات سرقنها من عمر
الحياة , كنا نقبل عين القصيدة ونرقص على مجازها لنغرق في بحر النظرات , كنت يا
سيدي سيد الكلمات وفارس الهمسات وأنا الياسمين المُيتم الذي فقد شهوة الحياة بعدما
نزعت منه بتلات القبلات .






بعد أيام يرن هاتفي رقم غريب ودولي ( من هذا يا ترى ؟؟ ) فإذا بصوت هز عنق الياسمين
ليسر عبر الأقمار الصناعية رائحة أنفاسة المخلوطة بالدخان كنت أعشقها كانت قهوتي
الصباحية وعطري في باقي النهار.
لم أرد أن أعاتبه وإنما أكملت الحوار بهدوء وبرود يقتل شبق القصيدة وددت
عناق صوته عبر الهاتف وتقبيل شفاه الشوق لكني كبحت جماح لهفتي ولجمتها بالعتاب
البارد وهو يتلعثم بالإعتذار ( سافرت مسرعا بعقد عمل للخليج لم أقوى على الوداع
فقد فقدت قطعت من روحي عند الرحيل . سامحيني فالياسمين قلبه أبيض جميل لا يعرف الا
العفو ) . بلعت
العتاب وشهقات الشوق وقلت له : ( وفققك الله في عملك الجديد ) وأغلقت الهاتف بهدوء
. أغلقت الهاتف وفتحت
شلال االدمع في عيني فهاتفه ذاك نفض وجع الغياب وقلب سفينة العتاب فشهقت باسمه مع
نبضات متلعثمة كانت تعانق حدود السماء.






لم علينا أن نقبل بالغياب بلى توابل أو بهارات نبتلعه
كدواء مر حتى نزيد من أوجاع القلب وآخر قطرة بالزجاجة يقال بها الشفاء بعدما تكون
قتلتك مئة مرة في عمر الحياة .
هكذا يقال : (( تقبل الغياب كما هو تعش حراً)) وأنا أقول: (( إشرب كأس
الصبر بالغياب تعش حلما جميلا )) قولان والغياب واااااحد . موت آخر المطاف .



بعد يومين عاود الإتصال كان في صوته حنان وشوق لم أعهده
من قبل فرجعت الهوينة بالعتاب وتركته يفرغ مافي صدره من شوق وأحمال كان يتلعثم
بالكلمات ويتعثر بأشواقه (( أحبكِ على طريقتي . أنا يا حبيبتي رجل شرقي يهوى
المرأة الشرقية التي تسكرني بعذب الكلام ,تسرقني من همي , تخطفني ليلا طويلا من
عالمي لأحضانها كطفل ضاع بالبرية فتغرقني بالقبلات , تراقصني على ضوء قلبها حتى
يثمل منا الليل وينام ليبزغ الفجر وهي في أحضاني كعروس في خدرها بأوج نرجسيتها
والياسمين فاح من شرف أنوثتها .
أحبك يا ياسمينتي . أولم تعلمين أن سفنك قد رست في قلبي منذ زمن وأنا
البحار الذي عاند التيار لكنك كنت أقوى من كل الممانعات .رفعت راياتي وطلبت العفو
يا مولاتي فحبيبكِ وصل حد الإدمان وأنتِ بيدكِ إنقاذي يا صغيرتي الشقية .. فماذا
تفعلين ؟؟؟ )) .






(( كأنه يسألني ؟؟ أعليَّ أن أجيب ؟؟
فالمفاجئة بلعت
لساني وأغرقت كلماتي ولأول مرة أصبح طفلة صغيرة لا تتقن فن اللغة حتى التلعثم لم
أستجمع منه شيئاً . غرقت أحرفي الأبجدية أمام سفنه التي أغارت علي من كل صوب وأخذت
قلبي رهينة في مملكة قلبه , أرفع راية الياسمين تحية لكَ وأنحني بين يديك كنرجس
يميل من حد الترف وأنثر شعري على جسدك العاري لتحضنني في غياب الحواس فأنا مشتاقة
لكَ حد هذيان الحرف . دخان سجارتك أحن له فهو يحمل عبق أنفاسك لكن الآن سأستنشقها
من غير دخان سأغرق في بحر الشفاه . بالله عليك لا تتركني من العناق فأنا وجدت صدرك
موطناً لي من بعد هجرات كثيرة فلا تخذلني كما خذلتني الحياة . ))



عانقني بالهاتف كما تعانق السحب السماء وطبع على الرحيل
قبلة إعتذار وطبق الهاتف .






يرسل لي في كل يوم أشواقه عبر نبضات السماء وغزل الحمام
, مع كل قُبلة شمس للأرض يعانقني بالأغنيات .يغزل من أحرف اسمي ياسمين الغياب
ليحملني خلف سحب التوقعات ثم يلقي بي في غيابت النسيان .









تحتضر الأشواق في رحم العناد فوصلنا عند حافة العناق ,
لا العناق يطيل من عمر الحياة ولا الفراق يطيل من عمر القلب .
وصلنا
حد شفيرة النهاية هو وأفكاره الحضارية وأنا وأفكاري القبيلية فكرين لن يلتقيا .
جمعهما رحم الحب وأجهضهما الفكر كزنابق ضربتها الحياة بسياط الواقع وقلمت أطراف
التفاهم فيها وغدت عاقرة القلب والوجدان .






ففي آخر ساعات من العام قال لي : (( كوني إمرأتي وعلى
طريقتي فأنا حبيبك وأنت حبيبتي , ياسمينة رجولتي , قيثارة نشوتي . لا ترحلي ... لا
ترحلي ....
أنا رجل شرقي يحب القيادة ولا يرضى بالمشاركة بالحكم هكذا الرجل في عالمنا
العربي فإما أن تكوني أو لا تكوني .
لكِ كل الوقت بالتفكير حتى الساعة الثانية عشر من منتصف الليل وبعدها عام
جديد فإما بداية جديدة أو نهاية لما كان .)) .



(( لساعة الثانية عشر علي أخذ قرار , لقد وضعتني في
زنزانة الإختيار فإما أن أكون عاشقة مطيعة
شرقية لا تعصي أمر عاشقها وتسلم نفسها له وتقول هيت لك وتخسر إحترام نفسها
وتحمل عار القبيلة على أكتافها, أو أكون عاشقة متمردة تخرج عن طوع رئيس القبيلة
وتنسلخ عن قلبها وتغرس سكاكين الفراق في صدرها وتبتسم بألم للناس . يا حب سأقضي
آخر ساعة من هذا العام وأنا وحدي أرتب دفاتر الفراق وأنثر الياسمين على الجراح
وأقلع من صدري آخر عناق حتى رائحة سجائرك
لا تتركها لي فأريد أن أشفى من إدمانك. ))



الدقائق تمر والزمن المحدد شارف على الإنتهاء وهو يتضارب
في سيره مع نبضات قلبي وأنفاسي لا بد من أخذ قرار قبل الساعة الثانية عشرمن هذا
العام .






((يا عمري الياسمين كتب بدموع عينيه على عروق الزمن أنه
يحبك جدا جدا بعدد أنفاس العاشقين وبعدد زهر الغائبين , في كل مساء سيرسل لك مع
شهقات العناق قبلة المشتهى التي قطفت من رأس العناد . سلامي يا حبي على قلبك المكابر الذي
أودعتُه حبي فإما أن تنسى الياسمين وتشفى من خِدر حرفي أو لا تنساه , لكَ كامل
الإختيار .
وأنا على عهد الحب باقية فنعدما تتجرد من عنادك سأكون لكَ حباً ونار.



حبيبتك الحائرة في ياسمين وداعك .))




ياسمين


31-12-2012


11.30 ليلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

قصة قصيرة يَاسمينٌ مُالظلم والطغيانَر :: تعاليق

avatar
رد: قصة قصيرة يَاسمينٌ مُالظلم والطغيانَر
مُساهمة في 1/6/2013, 22:22 من طرف دكتورة.م انوار صفار
جلست لبرهة أفكر ( ماذا فعلت ؟؟ هل فقدت جزء من كبريائي
بإتصالي ذاك ؟؟ هل تلطخ حياء الياسمين ؟؟ ) وتارة أخرى مد وجزر لأفكار أخرى ( لا
بد من أن يطمئن قلبك عليه وسماع صوته ) .


قصة جميلة واشعر انها تكملة القسم الاول
من القصة الاولى ننتظر جديدك

 

قصة قصيرة يَاسمينٌ مُالظلم والطغيانَر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الهندسة والفنون :: مدونات للاعضاء :: هديل خميس-
انتقل الى: