الهندسة والفنون
مع باقة ورد عطرة منتدى الهندسة والفنون يرحب بكم ويدعوكم للإنضمام الينا

د.م. أنوار صفار






الهندسة والفنون

 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل    دخولدخول          

شاطر | 
 

 وداع في منتصف الطريق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دكتورة.م انوار صفار
Admin
avatar

تاريخ التسجيل : 04/04/2010
البلد /المدينة : bahrain

بطاقة الشخصية
المجلة:

02122012
مُساهمةوداع في منتصف الطريق







جلس الى جانبها في الحافلة , كان شاب في اواخر العشرين من العمر,

شاحب الوجه, طويل القامة, اسمر اللون, نحيف جدا ,بعينين جاحظ تين, يلبس بنطلون جينز ,
وقميص يبدو عليه كان من احدى الماركات المعروفة, قبل ان يصل بيه الى هذا الحال
لا تعلم لما لفت انتباهها ,لذا حاولت ان تكلمه
قالت :كم الساعة رجاءا
الشاب :لا اعلم ليس عندي ساعة سيدتي
الفتاة :ليس مهم ,سوف ارى الوقت من الهاتف النقال ثم اخرجت الهاتف والقت نظرة
قالت اه انه منتصف النهار , اليس عندك دوام ؟
نظر اليها قال لا عندي ولكن شعرت اني اختنق لذا احببت ان اخرج قليلا
ثم سألها وانت
اجابت : نعم عندي كان عندي تقرير صحفي والان اعود من هناك
نظر اليها قليلا ثم سألها الست منى رحيم الصحفية
منى :هي انا هل.....هل تعرفني ؟
الشاب : نعم انا اتابع لك دوما , مد يده وقال امير رجب اعمل مدقق في شركة م ..س
منى :اهلا بك تشرفنا
أمير :شكرا لك كم انت متواضعه وطيبة
منى :شكرا لك ولكن لما تبدو حزين ,هكذا
امير :انها الحياة هي تسير على خلافي دوما ..
منى :الحياة تسير بخلافنا لو نحن نظرنا اليها هكذا
امير :لا ابدا انا غير الاخرين الحياة ...كلها تسير خلاف ما اريد
منى الى اين ذاهب امير انا سوف اذهب الى نهاية الطريق
امير :وانا سوف اكون معك حتى النهاية
منى :ابتسمت وقالت جيدا ذا سوف نتكلم عنك لو موافق طبعا
امير :بصراحة انا كنت بحاجة لهذا
منى .:جيد اسمعك
امير :عندما كنت شاب فقدت اعز اصدقائي

,وصار يتكلم عن صداقة العميقة وكيف استشهد صديقه , اما منى كانت تستمع له بدقه وتواسيه وتحاول ان تشرح


منى : هكذا هي الحياة مكانه جيد لا تبقى حزين لاجله هو في احسن مكان الان
امير :اعلم هذا جيدا ولكن لا استطيع ان انساه
منى :نظرت اليه وقالت ,هذه قمت الوفاء ,, يبدو هناك مشاكل اخرى اليس كذلك؟
امير:بصراحة نعم هناك المزيد ....
منى :هيا اخبرني الطريق طويل جدا اليس كذلك
امير :ابتسم صحيح طويل جدا رغم اني حريص على اصدقائي ولكن للاسف دوما اجد من يطعني من الخلف
وهذا الامر يزعجني كثيرا
منى :هل حقا تعتقد انك الوحيد الذي يعاني من هذا؟لا والله كنا تلقينا طعنات بشتى الاشكال ولكن ما نفعل؟
بعد فتره ننساهم
امير :وامي التي تعاني لاجلي ؟
منى :كيف يعني تعاني
أمير : هي تتمنى ان ترى زواجي
منى :اعتقد هذا امر سهل
امير :لا ابدا لا استطيع ان اتزوج الان !! لدي اسبابي
منى :اذا طيب خاطرها ليس لك الا ان تتكلم معها باطيبه وتقنعها انك تتنظر فتاة احلامك سوف لم تخالف؟
راى انك لم ترتاح بعد هل هناك المزيد؟
امير :نعم اعاني من مشاكل صحية
منى :اذا عليك ان تتعالج
امير :لا اريد ان اتعالج لا ينفع العلاج انا انتظر الرحيل
منى :كلامك هذا حرام والاعمار بيد الله
امير: لا اعلم ما اقول الضغوط (ضغوط الحياة)زادت كثيرا وما عدت اتحمل
منى: غريب امرك وهكذا تفكر بالرحيل؟
دعني اقص عليك قصة سمعتها من جدتي وانا صغيرة--القصة كانت هناك امرأة فقيرة, كسيحة, ضريرة
جالسة على عتبت باب جامع, ومعها صبية صغيرة ,المرأة لا تكف من القول الحمد لله --شكرك يارب
مر رجل من امامها ومن ثم سألها,لما تشكرين الله يا إمرأة وانتي كسيحة وضريرة ومن غير مأوي؟
قالت له ,يكفي ان الله وهبني هذه الصبية ,التي تساعدني في رعي الغنم للناس, وتأمن لنا الرزق
,وكذلك لا تكف من مساعدتي والاعتناء بي, هي عيني وكل حياتي.
سمع الرجل هذا الكلام وابتسم مع نفسه وقال الحمد لله ,لم يترك عباده لا بد وان يرزقهم
من حيث لا يعلمون ثم وضع كمية من المال في يد المرأة ورغم انها لم تشئ ان تاخذها ولكن
ذهب قبل ان تستطيع ان تمتنع من اخذ النقود ..
صار الرجل الطيب يستمتع بصوت المرأة وهي تشكر الله كل ما يذهب الى الجامع ,ويضع القليل
من النقود تحت الوسادة التي تجلس عليها خلسه , اما هي كانت تشعر بهذا وتدعوا له على الفور
في يوم من الايام سمع الذئاب اكلت صبية كانت ترعي الغنم ,شعر بخوف وبعد ان تاكد انها ابنة المرأة
اسرع كي يرى ما سوف تفعل بعد ان فقدت املها الوحيد في الحياة,ولكن استغرب كثيرا حينما وجدها
تدعوا لها بالمغفرة ,وتقول الحمد لله ,شكرا لله ,لم يصدق ما يسمع فتح فاه ,واقترب من المرأة وهو يسألها
كيف حالك ,قالت بخير شكرا لله ,استغرب !! ظنها لم تعلم شئ ,ولكن تفاجأا حين سمعها تقول الحمد لله
اخذ امانته وانا عائشة قبل ان يصيبها مكروه وهي وحيدة وليس لديها من يحميها .استغرب سائلا .الم تقولي
انها املك الوحيد ,قالت نعم ولكن هذه مشيئة الله وهل تريدني ان اعارض مشيئة الله؟
عند سماع هذا صار الرجل يبكي كثيرا ,ودخل الجامع واجتمع بالمصلين ثم خرج وقال للمرأة سوف استضيفك
في بيتي الى ان ننهي لك بناء بيت صغير في الجامع واتفقنا ان نهي لك طعامك وهناك من سوف يعتني ولا تشكري
احد لانك سوف تكونين في بيت الله(يقصد الجامع) حملت المرأة يدها الى السماء وقالت شكرا لك يارب لم تترك
عبادك الصالحين

عندما سمع القصة امير سالت الدموع من عينه ولم يتمالك نفسة
منى : ناولت له منديل وقالت يا امير ( قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فل يتوكل المؤمنون)


امير :ونعم بالله ولكن لا استطيع ان اقبل مساعدة من احد
منى :ربما هي ارادة الله
امير قال منى اعذريني سوف انزل هنا ثم قفز من الحافلة بينما منى تنظر اليه بدهشه ولا تعلم لما فعل هذا




وبينما هو يلوح لها قال لها اعذرني .. اعذريني لاني تركتك في منتصف الطريق ولكن
سوف تجديني في اخر الطريق ان شاء الله ,نظرت اليه ولا تعلم لما فعل هذا
واستمرت في الطريق تفكر ترى هل سوف تجده في اخر الطريق؟


بقلم :انوار صفار


عدل سابقا من قبل دكتورة.م انوار صفار في 2/3/2013, 10:48 عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://eng-art.montadarabi.com
مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

وداع في منتصف الطريق :: تعاليق

avatar
رد: وداع في منتصف الطريق
مُساهمة في 12/3/2012, 00:14 من طرف فؤاد حسني الزعبي
شكرا لك قصة مؤثرة ودلالاتها: ( قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون)
avatar
رد: وداع في منتصف الطريق
مُساهمة في 12/3/2012, 13:57 من طرف دكتورة.م انوار صفار
شكرا للمرور الطيب مهندس فؤاد بارك الله فيك
avatar
رد: وداع في منتصف الطريق
مُساهمة في 12/3/2012, 15:55 من طرف ميسون احمد
القصة جميلة جدا وربما واقع
ولكنها هنالك احداث تجافي الواقع
ليس من الواقع اننا نشكو مشاكلاتنا الى اناس لمجرد انهم مشهورين او ناجحين في عملهم لذلك ليس من الطبيعي ان نقوم بشكوي مشكلاتنا الخاصة لمجرد اننا نعرفهم في عملهم
قليس من الطبعي ان يقوم الشاب بقص حكايته للصحفيه وبخاصه الرجل ام المرأه فربما تفضفت الى احد ربما معرفتها به ليس كافيه به
ثنيا نجد الضعف الايماني للشاب وعدم ثقه الكبيرة في الله
بالرغم من ان الصحفيه ارد دعمه الشاب وتقويه ايمانيانه وقص له حكايه من اجل تقويه ايمانه واعادة ثقه بالله
ومع ذلك
تخاذل وقفز في منتصف الطريق
بارك الله فيك وجزاك خير الجزاء
avatar
رد: وداع في منتصف الطريق
مُساهمة في 12/3/2012, 16:13 من طرف دكتورة.م انوار صفار
عزيزتي ميسون ليس هناك شئ غريب حيث احيانا نرتاح لانسان وكأننا تعرفهم من سنين ونفتح لهم قلبنا
واحيانا لا نستطيع ان نبوح ولا كلمة لانسان نعيش العمر كله معهم..!!
وخاصة الشاب كان مضغوط وهو في النهاية هوانسان وعليه ان يتكلم وينفس عن نفسه..وقد تستغربي
وانت تعلمين ,القصة حقيقة باحداثها ..اما ثانياً الشاب كان مؤمن جدا والدليل انه بكى عند سماع القصة ..ولكن عزت نفسه وغروره الذي لم يسمحا له بقبول المساعدة اما
تركه للحافلة دليل
على انه لم يشئ ان
يجعل الاخرين ينزعجون لاجله ..
اشكرك لمرورك الطيب
avatar
رد: وداع في منتصف الطريق
مُساهمة في 12/4/2012, 02:25 من طرف بثينة الزعبي
( قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فل يتوكل المؤمنون)

قصة رائعة على قدر ماهي مؤثرة لاًنها تقص الواقع المؤلم لبعض الناس الذين لايستطيعون التأقلم مع الأوضاع والمحن التي يمرون بها في هذه الحياة وجعلتهم يفقدون الأمل ويتقمصون شخصية سلبية بتفكيرها ونظرتها في كل شيء يحصل ومن غير انتباه يتراجعون في منتصف الطريق بمجرد ظهور بصيص من الأمل في حل بعض مشاكلهم ويرفضون المساعدة من شخص آخر أرسله الله تعالى لهم, ورأي الخاص انه لامكان للغرور وعزة النفس في مثل هذا الموقف لأنني أؤمن بأن هذا رحمة من رب العالمين ولهذا حصل اللقاء والشعور بالارتياح والاطمئنان من كلا الطرفين وهذا كان السبب الذي شجع أمير أن يسرد مشاكله ل منى وهي بالتالي مدت يدها له للمساعدة.
أرجو أن لاأكون أطلت في الكلام لأنني أنا شخصياً مررت بمثل هذه المواقف وحزنت على الناس التي تفضل حياة التشاؤم والوحدة بحجة واهية وهي أنهم لايحبون أن يسببوا المشاكل والحزن للناس الذين يحبونهم ويحترمونهم.
جزاك الله خيراً للقصة المعبرة ومغزاها القيم
avatar
رد: وداع في منتصف الطريق
مُساهمة في 12/4/2012, 08:18 من طرف سعيد مطر
في أول الطريق حزنا وأسئلة كثيرة وفي منتصف ينتفض أسف واعذارا فما يخفي لهم نهاية الطريق سأنتظر علني أجد المراد او يكون الموت

سلم قلمك المبدع دكتورة انوار
avatar
رد: وداع في منتصف الطريق
مُساهمة في 12/4/2012, 14:46 من طرف دكتورة.م انوار صفار
بثينة الزعبي كتب:
( قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فل يتوكل المؤمنون)

قصة رائعة على قدر ماهي مؤثرة لاًنها تقص الواقع المؤلم لبعض الناس الذين لايستطيعون التأقلم مع الأوضاع والمحن التي يمرون بها في هذه الحياة وجعلتهم يفقدون الأمل ويتقمصون شخصية سلبية بتفكيرها ونظرتها في كل شيء يحصل ومن غير انتباه يتراجعون في منتصف الطريق بمجرد ظهور بصيص من الأمل في حل بعض مشاكلهم ويرفضون المساعدة من شخص آخر أرسله الله تعالى لهم, ورأي الخاص انه لامكان للغرور وعزة النفس في مثل هذا الموقف لأنني أؤمن بأن هذا رحمة من رب العالمين ولهذا حصل اللقاء والشعور بالارتياح والاطمئنان من كلا الطرفين وهذا كان السبب الذي شجع أمير أن يسرد مشاكله ل منى وهي بالتالي مدت يدها له للمساعدة.
أرجو أن لاأكون أطلت في الكلام لأنني أنا شخصياً مررت بمثل هذه المواقف وحزنت على الناس التي تفضل حياة التشاؤم والوحدة بحجة واهية وهي أنهم لايحبون أن يسببوا المشاكل والحزن للناس الذين يحبونهم ويحترمونهم.
جزاك الله خيراً للقصة المعبرة ومغزاها القيم


عزيزتي الرائعة المبدعة بثينة كم اسعدني نقدك الطيب حيث اشرتي الى لب الموضوع وبطريقة رائعة شكرا لك

avatar
رد: وداع في منتصف الطريق
مُساهمة في 12/4/2012, 14:53 من طرف دكتورة.م انوار صفار
سعيد مطر كتب:
في أول الطريق حزنا وأسئلة كثيرة وفي منتصف ينتفض أسف واعذارا فما يخفي لهم نهاية الطريق سأنتظر علني أجد المراد او يكون الموت

سلم قلمك المبدع دكتورة انوار


نتمى الخير للجميع استاذ سعيد اسعدني مرورك الطيب
avatar
رد: وداع في منتصف الطريق
مُساهمة في 2/2/2013, 11:05 من طرف دكتورة.م انوار صفار
للاخ عثمان محمد
نقلتها بدلا عنه


" حروفك كما هي اختي انوار رائعة بملمسها أنيقة بداخلها وماتعنيه قد تكون حقيقية لكن واقعها أشد مما ذكر الحمد لله على نعمته ,فحياة الناس تكتب بأيديهم يتلاعب بهم القدر ترجف أقلامهم مرات كثيرة وهم يكتبون حكايتهم , فسطور الحكايات مليئة بذكريات تغطيها دموع العين , دموع الفرح ودموع العين , والحاضر دموع أيضا ً تقف على حافة العين لتنزل بأنتظار لحظة فرح لتنزلها أو لحظة حزن لتنزلها حرارتها تختلف حسب شدة الموقف , والمستقبل دموع تدمي العين على فراق لم تكن تريده , جاء بغير رضى منك ومن قلبك , فما علق في الذاكرة من أناس لهم قلوب كقلبك الأبيض تجبرك ذكرياتك على البكاء دائما ً لفراقهم , ووداعهم على آمل اللقاء دوما ً إما على هذه الحياة الفانية أو في الحياة الخالدة بأجمل ما فيها , الجنة , هو وداع أليم لكن نهاية القصة تغني عن الرواية كلها عندما هرب من القطار وهو يعلم لو قفز من القطار قد يموت " وهو فعلا ً مات لا يشعر بأي شيء حوله يعيش بعالم آخر , لكنه لم يأبه بنفسه لا بحروفه ولا حتى بأي شيء أكثر ممن كانوا بداخل القطار حتى يصل بهم الى بر الأمآن ولا يزعجهم آو يؤلمهم في لحظة ما فما زالت الحياة تخبئ له الكثير من الآلم "
avatar
رد: وداع في منتصف الطريق
مُساهمة في 2/2/2013, 11:12 من طرف دكتورة.م انوار صفار
عندما هرب من القطار وهو يعلم لو قفز من القطار قد يموت " وهو فعلا ً مات لا يشعر بأي شيء حوله يعيش بعالم آخر , لكنه لم يأبه بنفسه لا بحروفه ولا حتى بأي شيء أكثر ممن كانوا بداخل القطار حتى يصل بهم الى بر الأمآن ولا يزعجهم آو يؤلمهم في لحظة ما فما زالت الحياة تخبئ له الكثير من الآلم "


لا
اوفقك الرأي بالموت والانتحار لان الناس لبعضها ويجب ان يكنوا بجانب بعضهم كي تخف لأمهم كم اسدني كلماتك الطيبة ومرورك الاجمل
avatar
رد: وداع في منتصف الطريق
مُساهمة في 2/2/2013, 11:15 من طرف دكتورة.م انوار صفار
دكتورة.م انوار صفار كتب:
عندما هرب من القطار وهو يعلم لو قفز من القطار قد يموت " وهو فعلا ً مات لا يشعر بأي شيء حوله يعيش بعالم آخر , لكنه لم يأبه بنفسه لا بحروفه ولا حتى بأي شيء أكثر ممن كانوا بداخل القطار حتى يصل بهم الى بر الأمآن ولا يزعجهم آو يؤلمهم في لحظة ما فما زالت الحياة تخبئ له الكثير من الآلم "


لا اوفقك الرأي بالموت والانتحار لان الناس لبعضها ويجب ان يكنوا بجانب بعضهم كي تخف لأمهم كم اسعدني مرورك الطيب وكلماتك الرائعة وحضورك الاجمل...نتمنى ان نراك في جمعنا من جديد
avatar
رد: وداع في منتصف الطريق
مُساهمة في 2/3/2013, 10:53 من طرف دكتورة.م انوار صفار
دكتورة.م انوار صفار كتب:









جلس الى جانبها في الحافلة , كان شاب في اواخر العشرين من العمر,
شاحب الوجه, طويل القامة, اسمر اللون, نحيف جدا ,بعينين جاحظ تين, يلبس بنطلون جينز ,
وقميص يبدو عليه كان من احدى الماركات المعروفة, قبل ان يصل بيه الى هذا الحال
لا تعلم لما لفت انتباهها ,لذا حاولت ان تكلمه
قالت :كم الساعة رجاءا
الشاب :لا اعلم ليس عندي ساعة سيدتي
الفتاة :ليس مهم ,سوف ارى الوقت من الهاتف النقال ثم اخرجت الهاتف والقت نظرة
قالت اه انه منتصف النهار , اليس عندك دوام ؟
نظر اليها قال لا عندي ولكن شعرت اني اختنق لذا احببت ان اخرج قليلا
ثم سألها وانت
اجابت : نعم عندي كان عندي تقرير صحفي والان اعود من هناك
نظر اليها قليلا ثم سألها الست منى رحيم الصحفية
منى :هي انا هل.....هل تعرفني ؟
الشاب : نعم انا اتابع لك دوما , مد يده وقال امير رجب اعمل مدقق في شركة م ..س
منى :اهلا بك تشرفنا
أمير :شكرا لك كم انت متواضعه وطيبة
منى :شكرا لك ولكن لما تبدو حزين ,هكذا
امير :انها الحياة هي تسير على خلافي دوما ..
منى :الحياة تسير بخلافنا لو نحن نظرنا اليها هكذا
امير :لا ابدا انا غير الاخرين الحياة ...كلها تسير خلاف ما اريد
منى الى اين ذاهب امير انا سوف اذهب الى نهاية الطريق
امير :وانا سوف اكون معك حتى النهاية
منى :ابتسمت وقالت جيدا ذا سوف نتكلم عنك لو موافق طبعا
امير :بصراحة انا كنت بحاجة لهذا
منى .:جيد اسمعك
امير :عندما كنت شاب فقدت اعز اصدقائي

,وصار يتكلم عن صداقة العميقة وكيف استشهد صديقه , اما منى كانت تستمع له بدقه وتواسيه وتحاول ان تشرح


منى : هكذا هي الحياة مكانه جيد لا تبقى حزين لاجله هو في احسن مكان الان
امير :اعلم هذا جيدا ولكن لا استطيع ان انساه
منى :نظرت اليه وقالت ,هذه قمت الوفاء ,, يبدو هناك مشاكل اخرى اليس كذلك؟
امير:بصراحة نعم هناك المزيد ....
منى :هيا اخبرني الطريق طويل جدا اليس كذلك
امير :ابتسم صحيح طويل جدا رغم اني حريص على اصدقائي ولكن للاسف دوما اجد من يطعني من الخلف
وهذا الامر يزعجني كثيرا
منى :هل حقا تعتقد انك الوحيد الذي يعاني من هذا؟لا والله كنا تلقينا طعنات بشتى الاشكال ولكن ما نفعل؟
بعد فتره ننساهم
امير :وامي التي تعاني لاجلي ؟
منى :كيف يعني تعاني
أمير : هي تتمنى ان ترى زواجي
منى :اعتقد هذا امر سهل
امير :لا ابدا لا استطيع ان اتزوج الان !! لدي اسبابي
منى :اذا طيب خاطرها ليس لك الا ان تتكلم معها باطيبه وتقنعها انك تتنظر فتاة احلامك سوف لم تخالف؟
ارى انك لم ترتاح بعد هل هناك المزيد؟
امير :نعم اعاني من مشاكل صحية
منى :اذا عليك ان تتعالج
امير :لا اريد ان اتعالج لا ينفع العلاج انا انتظر الرحيل
منى :كلامك هذا حرام والاعمار بيد الله
امير: لا اعلم ما اقول الضغوط (ضغوط الحياة)زادت كثيرا وما عدت اتحمل
منى: غريب امرك وهكذا تفكر بالرحيل؟
دعني اقص عليك قصة سمعتها من جدتي وانا صغيرة--القصة كانت هناك امرأة فقيرة, كسيحة, ضريرة
جالسة على عتبت باب جامع, ومعها صبية صغيرة ,المرأة لا تكف من القول الحمد لله --شكرك يارب
مر رجل من امامها ومن ثم سألها,لما تشكرين الله يا إمرأة وانتي كسيحة وضريرة ومن غير مأوي؟
قالت له ,يكفي ان الله وهبني هذه الصبية ,التي تساعدني في رعي الغنم للناس, وتأمن لنا الرزق
,وكذلك لا تكف من مساعدتي والاعتناء بي, هي عيني وكل حياتي.
سمع الرجل هذا الكلام وابتسم مع نفسه وقال الحمد لله ,لم يترك عباده لا بد وان يرزقهم
من حيث لا يعلمون ثم وضع كمية من المال في يد المرأة ورغم انها لم تشئ ان تاخذها ولكن
ذهب قبل ان تستطيع ان تمتنع من اخذ النقود ..
صار الرجل الطيب يستمتع بصوت المرأة وهي تشكر الله كل ما يذهب الى الجامع ,ويضع القليل
من النقود تحت الوسادة التي تجلس عليها خلسه , اما هي كانت تشعر بهذا وتدعوا له على الفور
في يوم من الايام سمع الذئاب اكلت صبية كانت ترعي الغنم ,شعر بخوف وبعد ان تاكد انها ابنة المرأة
اسرع كي يرى ما سوف تفعل بعد ان فقدت املها الوحيد في الحياة,ولكن استغرب كثيرا حينما وجدها
تدعوا لها بالمغفرة ,وتقول الحمد لله ,شكرا لله ,لم يصدق ما يسمع فتح فاه ,واقترب من المرأة وهو يسألها
كيف حالك ,قالت بخير شكرا لله ,استغرب !! ظنها لم تعلم شئ ,ولكن تفاجأا حين سمعها تقول الحمد لله
اخذ امانته وانا عائشة قبل ان يصيبها مكروه وهي وحيدة وليس لديها من يحميها .استغرب سائلا .الم تقولي
انها املك الوحيد ,قالت نعم ولكن هذه مشيئة الله وهل تريدني ان اعارض مشيئة الله؟
عند سماع هذا صار الرجل يبكي كثيرا ,ودخل الجامع واجتمع بالمصلين ثم خرج وقال للمرأة سوف استضيفك
في بيتي الى ان ننهي لك بناء بيت صغير في الجامع واتفقنا ان نهي لك طعامك وهناك من سوف يعتني ولا تشكري
احد لانك سوف تكونين في بيت الله(يقصد الجامع) حملت المرأة يدها الى السماء وقالت شكرا لك يارب لم تترك
عبادك الصالحين

عندما سمع القصة امير سالت الدموع من عينه ولم يتمالك نفسة
منى : ناولت له منديل وقالت يا امير ( قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فل يتوكل المؤمنون)


امير :ونعم بالله ولكن لا استطيع ان اقبل مساعدة من احد
منى :ربما هي ارادة الله
امير قال منى اعذريني سوف انزل هنا ثم قفز من الحافلة بينما منى تنظر اليه بدهشه ولا تعلم لما فعل هذا




وبينما هو يلوح لها قال لها اعذرني .. اعذريني لاني تركتك في منتصف الطريق ولكن

سوف تجديني في اخر الطريق ان شاء الله ,نظرت اليه ولا تعلم لما فعل هذا

واستمرت في الطريق تفكر ترى هل سوف تجده في اخر الطريق؟


بقلم :انوار صفار
 

وداع في منتصف الطريق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الهندسة والفنون :: مدونات للاعضاء :: انوار صفار-
انتقل الى: