الهندسة والفنون
مع باقة ورد عطرة منتدى الهندسة والفنون يرحب بكم ويدعوكم للإنضمام الينا

د.م. أنوار صفار






الهندسة والفنون

 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل    دخولدخول          

شاطر | 
 

 المبدع بين الحرية والقيود

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عثمان محمد
نائب المديرة
نائب المديرة
avatar

الجدي
تاريخ التسجيل : 22/12/2011
العمر : 35
البلد /المدينة : فلسطين

بطاقة الشخصية
المجلة: 0

مُساهمةموضوع: المبدع بين الحرية والقيود    6/13/2012, 21:40

الحرية هذه القيمة المعنوية التي تعلي المبادئ على السجالات والسفسطة. كان سقراط المفكر اليوناني أول من قدم روحه فداء لها، وهو الذي قال : "ليس على الأرض إنسان له الحق في أن يملي على الآخر ما يجب أن يؤمن به أو يحرمه من حق التفكير كما يهوى .. مادام الإنسان على وفاق مع ضميره فإنه يستطيع أن يستغني عن رضى أصدقائه وان يستغني عن المال وعن العائلة وعن البيت، ولكن بما أنه لا يمكن أن يصل إلى نتائج صحيحة بدون أن يفحص المسائل، مالها وما عليها، فحصا تاما فانه يجب أن يترك الناس أحرارا، لهم الحرية التامة في مناقشة جميع المسائل بدون أن تتدخل الحكومة في مناقشتهم".
والرقابة السلطوية على الكلمة الحرة تصبح أكثر سوءا حين تمارس عن طريق كتبة تجندهم الحكومة لضرب حرية الآخرين، عبر تحويل الصراع المعلن والخفي بين السياسي والإبداعي إلى صراع بين المبدعين والمثقفين أنفسهم، ليتكلموا على ألسنة المتنفذين في الحكومة، متناسين أن المبدع الذي جبل على حب الجمال والحق والتعمق في قراءة أسرار الكون لا يجب أن يزج به في مثل هذه الخلافات التي تمنع عنه التفكير في أمور الحياة وتأمل الظواهر وتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود. أليست هذه شرور سياسية تصيب المبدع في مقتل وتقنع ذاته الحرة بأخرى اصطناعية؟

الحرية التي ولد بها الإنسان وهو يخرج من رحم مظلم إلى نور الحياة هي التي يجب أن يحافظ عليها ..هي اللوحة القادرة على محو ألوان السواد المتراكمة لتفتح مسالك للحركة الفكرية. فليت المبدع التونسي يستدعي أفكار فلاسفة التنوير حول الحرية بعدما مسخت حريته الأنظمة القمعية، هذه الحرية التي ولد بها لترهنها الحكومات مقابل خدمات مهينة لكرامته. تلك هي القيود والأغلال التي تكبل بها الأنظمة المبدعين، لتحولهم إلى قطيع من الأغنام. غير مبالين بالأخلاق كأساس الحرية والعدالة.

وحين أحاول سحب قيمة الحرية على المبدع التونسي بعد الثورة، أتذكر لقاء بالروائي والإعلامي حسن بن عثمان الذي اعترضني في إحدى شوارع العاصمة بعد الثورة بأيام، وبدا لي متحمسا للثورة التي اعتبرها حدثا كبيرا، وأنه آن الأوان لإطلاق الحريات بعد كبت وقمع في ضل نظام بن علي المنهار .. أدركت وقتها مدى حماسة حسن بن عثمان، الذي أعفي من رئاسة تحرير مجلة "الحياة الثقافية" حين انتقد سياسة وزير الثقافة عبد العزيز بن عاشور.. أذكر أنني قلت له وقتها بأن الحرية تكمن في ذهن المبدع وليست معطى خارجيا، على الأقل بالنسبة للمبدع.
قامت الثورة في هذه البلاد، وحلمت ككاتبة تونسية أن يتطهر ذهن المبدع التونسي من التبعية العمياء للسلطة وان لا يضع الحواجز أمام نصه، وأن لا يضيق على الكلمة الحرة، ولكن الذي حصل أنني فوجئت بتكرر الممارسات من طرف من يطلق عليهم بول نيزان عبارة "حراس المؤسسات"، فبمجرد أنني أقدم موقفا من الفكر الظلامي الذي يكرسه السلفيون وتدعمه النهضة، وبمجرد أنني أتحدث عن مرتزقة الثقافة الجدد حتى أفاجأ بكتاب يتصلون بي قائلين" دعي الحكومة تخدم على روحها"، وهي عبارة من كثرة ما استهلكت صارت مدعاة للسخرية.

السؤال المر الذي مازال يراودني لماذا يتحول الكاتب إلى رقيب عن الحرية عوض أن يكون محررا لها، ولماذا لم يستغل هذا الظرف التاريخي ليحرر ذهنه من قيود الحكومات، ولماذا يوظف الكاتب فضاءات كثيرة وخاصة الفايسبوك ليكرس صورته الدونية، فهل قدره أن يمشي على حطام الكلمة الحرة؟

هيام فرشيشي




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
دكتورة.م انوار صفار
Admin
avatar

تاريخ التسجيل : 04/04/2010
البلد /المدينة : bahrain

بطاقة الشخصية
المجلة:

مُساهمةموضوع: رد: المبدع بين الحرية والقيود    6/13/2012, 21:47

السؤال المر الذي مازال يراودني لماذا يتحول الكاتب إلى رقيب عن الحرية عوض أن يكون محررا لها، ولماذا لم يستغل هذا الظرف التاريخي ليحرر ذهنه من قيود الحكومات، ولماذا يوظف الكاتب فضاءات كثيرة وخاصة الفايسبوك ليكرس صورته الدونية، فهل قدره أن يمشي على حطام الكلمة الحرة؟

هيام فرشيشي

سؤال وجهية وللاسف يتكرر في كل مكان وزمان ولم نجد له اجابة ؟
او على الاحرى الهروب من الاجابة
شكرا لختيارك الموفق








 


br>


 


اللهم إني سامحت كل من أغتابني أو ذكرني بسوء في


غيبتي وأسألك في ذلك الأجر والمغفرة بلوغ مراتب المحسنين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://eng-art.montadarabi.com
بثينة الزعبي
المراقب العام المميز
المراقب العام المميز
avatar

الميزان
تاريخ التسجيل : 18/02/2012
العمر : 61
البلد /المدينة : النمسا / فيينا

مُساهمةموضوع: رد: المبدع بين الحرية والقيود    6/13/2012, 22:53

كان سقراط المفكر اليوناني أول من قدم روحه فداء لها، وهو الذي قال : "ليس على الأرض إنسان له الحق في أن يملي على الآخر ما يجب أن يؤمن به أو يحرمه من حق التفكير كما يهوى .. مادام الإنسان على وفاق مع ضميره

هذا الزمن مضى و ولى للأسف, ولكن سيعود قريباً ان شاء الله
موضوع مميز من واقع الحياة شكراً للعرض






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عمار الزعبي
عضوماسي
عضوماسي
avatar

الثور
تاريخ التسجيل : 11/10/2014
العمر : 47
البلد /المدينة : سوريا الحبيبة

بطاقة الشخصية
المجلة: 0

مُساهمةموضوع: رد: المبدع بين الحرية والقيود    4/20/2015, 23:16

الحرية التي ولد بها الإنسان وهو يخرج من رحم مظلم إلى نور الحياة هي التي يجب أن يحافظ عليها ..هي اللوحة القادرة على محو ألوان السواد المتراكمة لتفتح مسالك للحركة الفكرية
شكرا ً للعرض   ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابتسام موسى المجالي
مشرف
avatar

تاريخ التسجيل : 20/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: المبدع بين الحرية والقيود    4/21/2015, 12:05

موضوع جميل جدا
شكرا لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المبدع بين الحرية والقيود
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الهندسة والفنون :: الأدبي :: سيرة حياة الشعراء والادباء :: سيرة حياة الادباء-
انتقل الى: