الهندسة والفنون
مع باقة ورد عطرة منتدى الهندسة والفنون يرحب بكم ويدعوكم للإنضمام الينا

د.م. أنوار صفار






الهندسة والفنون

 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل    دخولدخول          

شاطر | 
 

 المسـجد والعائلة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دكتورة.م انوار صفار
Admin


تاريخ التسجيل : 04/04/2010
البلد /المدينة : bahrain

بطاقة الشخصية
المجلة:

مُساهمةموضوع: المسـجد والعائلة   4/16/2012, 23:17




المســـــــــــــــــــــــــــــجدوالعائلة

منقول


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفرة ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهديه الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجدله وليا مرشدا والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا... أما بعد:


فان الله تعالى شرع لأدم أن يتخذ زوجة وولدا وعلمه كيف يبتغي الحلال ويجتنب الحرام وأراد الله تعالى بذلك أن يعين ادم وذريته على أمور الدين والدنيا فيتقوى على أداء العبادات بأنواعها المختلفة ويؤدي واجبه في الحياة الدنيا التي فيها معاشه وعمله بنفس الهمة والكفاءة،كيف لا وقد زرع الله سبحانه فيه من المشاعر والشهوات والرغبات الهائلة والتي تحتاج إلى تهذيب وتأديب رباني يوضح ويشرح للإنسان كيفية استعمالها والتصرف بها بما ينسجم ويوافق منزلة الخلافة في الأرض والتي أعطاها رب الأرض والسموات لأبن ادم واستأمنه عليها.


لذلك إذا توفرت للإنسان المسلم عائلة متكونة من زوجة صالحة وذرية مباركة تجتهد في طاعة الله عاش حياته بسعادة نفسية رائعة حتى وان كانت حياته الدنيوية صعبة وقاسية وهذا بعض من مراد الله تعالى عند تشريعه للزواج ، الم يخاطب ادم عليه السلام ( اسكن أنت وزوجك الجنة ......)



وفي قصة خلق (حواء )من اللطافة والرحمة مايشعرك بعظمة حكمة الباري عز وجل عندما استوحش ادم في الجنة وضاقت نفسه واحتاج جليسا يؤنسه ويسليه يتبادل معه أطراف الكلام ويقضي معه الأوقات سواء في العبادة أو في الأمور الأخرى فكانت معجزة الله (حواء ) الجميلة الرقيقة ...وثمرة هذه العلاقة المقدسة برباطها المقدس هي أسرة متكونة من أفراد بينهم أواصر وروابط وشيجة قوية متواصلة أو ضعيفة متفككة مؤلمة لفترة طويلة من الزمن تقضي خلالها حوادث كثيرة من الفرح والغبطة والهم والحزن والضيق والسعة والمرض والعافية والغنى والفقر... والأسرة هي الناتج الواقعي المبتغى من ذلك العقد المقدس (الزواج) التي ينشأ منها وفيها ومن اجلها الإنسان السوي العقل والدين ،



لذلك جاء الإسلام والأديان السماوية السابقة بأسس و شروط وأحكام وسنن تقوم على أساسها العلاقة الزوجية الناجحة والتي اذا ما طبقت ونفذت تتكون منها وبفضلها أسرة وعائلة نموذجية يرفع الإنسان بها رأسه عاليا في الدنيا وفي الآخرة يلقى الله تعالى وهو عنه راض لأن الأسرة هنا مع التطبيق للأحكام والشروط والسنن أصبحت نعمة غالية من الله تعالى وبعكسها تكون نقمة وكارثة خطيرة على الفرد والمجتمع على حد سواء إذا تركت تلك الأحكام والشروط وأهملت،وفي القران الكريم بعض الإشارات لهذا المعنى وذاك قال تعالى(يا أيها الذين امنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون ) المنافقون 9



وكذلك قال تعالى (يا أيها الذين امنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم...الآية)التغابن 14 انظر إلى الترهيب والتخويف من أقرب الناس للإنسان (الأزواج والأولاد) الذين يقضى معهم اغلب العمر إن لم يكن كله، فنتيجة التفريط بهم وإهمالهم وعدم إحقاق الحق فيهم وعمل الواجب الشرعي لهم قد تكون الخسران الأبدي ،والإفراط في إتباعهم وتنفيذ كل ما أرادوا وتفضيلهم على طاعة الله ورسوله فهم الأعداء الذين حذر الله منهم وعلى أيديهم وبالرضا سيكون الهلاك والخسران والندامة نسال الله السلامة..نعم وصفهم الله بالأعداء وحذر من إتباعهم ودوام طاعتهم في ما لا يرضي رب العزة سبحانه وارجع إلى سبب نزول الآية السابقة وهو كما ذكر ابن عباس رضي الله عنه عندما سأله رجل عن الآية السابقة من سورة التغابن 14 قال(فهؤلاء رجال اسلموا من مكة فأرادوا أن يأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبى أزواجهم وأولادهم أن يدعوهم فلما أتوا رسول الله رأوا الناس قد فقهوا في الدين فهموا(أرادوا) أن يعاقبوهم فانزل الله تعالى هذه الآية (وان تعفوا وتصفحوا وتغفروا فان الله غفور رحيم)رواه الترمذي وقال حسن صحيح وابن جرير والطبراني.



فأنت ترى أن منزلة الحب والحرص الشديد قد تؤدي إلى غضب الرب سبحانه والى تأخر العبد عن اللحاق بركب المؤمنين سنوات وفترات إن لم يكن الحب والحرص مضبوطا بأحكام الشرع قال المفسر ابن كثير رحمه الله (إنما الأموال والأولاد فتنة أي اختبار وابتلاء من الله تعالى لخلقه ليعلم من يطيعه ممن يعصيه ) تفسير ابن كثير سورة التغابن.


وبالمقابل فان الله تعالى رغب وحبب بالأزواج والأولاد من جانب اخرووصفهم بالزينة قوله تعالى(المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا) ووصف الزوجة بالسكن والسكينة النفسية والطمأنينة قوله تعالى (وخلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة)..بل ذكر مفردة طيبة من دعاء الصالحين تذكيرا بمن سبق وتعليما لمن لحق وهو قوله تعالى(وقالوا ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما)الفرقان 74



وهذا المعلم القدوة محمد صلى الله علية وسلم يرشدنا إلى إلى الأساس الأول في بناء الأسرة النموذجية الناجحة في الدنيا والآخرة هذا الأساس العظيم (هو الزوجة الصالحة ) بقوله صلى الله عليه وسلم ( الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة )أخرجه مسلم واحمد...وقال عليه الصلاة والسلام (ليتخذ أحدكم قلبا شاكرا ولسانا ذاكرا وزوجة مؤمنة تعينه على أمر الآخرة)رواه احمد والترمذي عن ثوبان ، وما زالت الدرر المحمدية تنير لنا طريق تكوين الأسرة الإسلامية الصالحة وكيفية اختيار الزوجة على أساس الدين والأخلاق الفاضلة دون إهمال لصفات المرأة الأخرى ولكنه يرجح ذات الدين على غيرها بقوله صلى الله عليه وسلم (تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك)متفق عليه،



وغير هذه الأحاديث كثير ولكنك تفهم أن معرفة المرأة بواجباتها الشرعية وعلمها بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم في التعامل مع الزوج وأداء حقوقه وإرضاءه بما يرضي الله تعالى هوالسبب الرئيس في نجاح وفلاح الأسرة جميعا أليست هي المربي والقائد والناصح والراعي الثاني بعد الأب بل قد تكون الأول في كثير من الحالات،واعلم أنها أساس لكل شي في الأسرة في ماضيها وحاضرها وخصوصا في تأثيرها على الأولاد وهنالك شاهد بليغ على ذلك فلقد جاء رجل إلى سيدنا عمر الفاروق يشتكي عقوق ولده فلما جاء الولد ووقف أمام الفاروق العادل سأله: لماذا تعق أباك ؟ قال بل هو الذي عقني فتعجب الفاروق من جوابه ، ثم سال الولد :يا أمير المؤمنين ما حق الولد على والده؟ قال : أن ينتقي أمه ويحسن اسمه ويعلمه الكتاب ،فقال الولد :فان أبي اختار لي أما غير أصيلة وسماني جعل(حيوان يتغذى على القذارة) ولم يعلمني من كتاب الله ،فزجر الفاروق والد الشاب وضربه بالدرة، هذه هي مكانة اختيار الزوجة الصالحة ولو اتسع المقام لذكرنا شواهد وأدلة أكثر...


تعال إلى الأساس الثاني في الأسرة الناجحة النموذجية وسأذكر حديثا للحبيب صلى الله عليه وسلم للدلالة على أهميته قال الحبيب صلى الله عليه وسلم (الولد ثمرة القلب وانه مجبنة مبخلة محزنة)وفي رواية مجهلة ،رواه ابويعلى وصححه الألباني.. فالذرية أولاد وبنات هم ثمرة الحالة الزوجية ومركز السعادة أو التعاسة للوالدين ولأنفسهم وذاك يعتمد على حسن التربية والتأثير عليهم خلال نشأتهم لأن معنى الحديث كما قال أهل العلم إن الأولاد او الولد قد يكون سببا في جبن والديه فلا يجاهدان في سبيل الله حق الجهاد والاستطاعة وذلك بسبب تعلقهم به وخوف فراقه ، وقد يكونوا سببا في بخل الوالدين فلا يخرجان حق الله وحق المسلمين من الفقراء في أموالهم خوفا من التقصير على أولادهم أو بسبب سماع كلامهم أو اعتراضهم على الصدقة أو النفقة ،



وقد يكونوا سبب الحزن للوالدين إما بموتهم أو بسبب عقوقهم وعدم الوفاء لحق الأبوة والأمومة التي أوصى بها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ،هذا في حالة التربية السلبية والتأثير السلبي عليهم أما إذا توفرت التربية الايجابية والتأثير النافع من خلال تطبيق أحكام القران والسنة النبوية فسيكونوا ثمرات مباركة تؤتي أكلها في الحياة وبعد الممات قال الرسول صلى الله عليه وسلم (إذا مات الإنسان انقطع عمله الامن ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له)أخرجه مسلم والترمذي...



ولعل من أعظم القصص التي يستفاد منها في العلاقة الصالحة بين الأباء والأولاد قصة إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام في حادثة الرؤيا المشهورة وهذه العلاقة والحب النقي مع الله تعالى والوالد والولد..نسال الله تعالى أن يرزقنا الزوجات الصالحات والذرية الصالحة لخدمة دينه وعباده وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه..........








 


br>


 


اللهم إني سامحت كل من أغتابني أو ذكرني بسوء في


غيبتي وأسألك في ذلك الأجر والمغفرة بلوغ مراتب المحسنين



عدل سابقا من قبل دكتورة.م انوار صفار في 11/14/2013, 21:06 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://eng-art.montadarabi.com
فؤاد حسني الزعبي
المراقب العام المميز
المراقب العام المميز


العذراء
تاريخ التسجيل : 22/10/2011
العمر : 73
البلد /المدينة : فيينا - النمسا

مُساهمةموضوع: رد: المسجد والعائلة   4/16/2012, 23:43

**** وكذلك قال تعالى ( يا أيها الذين امنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم...الآية )التغابن 14
قوله تعالى (وخلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ) ****

شكرا لك لهذا الموضوع الذي يبين العلاقة الأسرية حسب نصوص القرآن والأحاديث النبوية.






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيد صالح
مشرف


تاريخ التسجيل : 11/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: المسـجد والعائلة   4/17/2012, 09:06

جزاكِ الله كل خير ..





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المسـجد والعائلة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الهندسة والفنون :: الآسلامي :: --الأسلامي :: قسم المقالات الاسلامية-
انتقل الى: