الهندسة والفنون
مع باقة ورد عطرة منتدى الهندسة والفنون يرحب بكم ويدعوكم للإنضمام الينا

د.م. أنوار صفار






الهندسة والفنون

 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل    دخولدخول          

شاطر | 
 

 تحديات أمام استخدام المحاصيل الزراعية في استخراج الطاقة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دكتورة.م انوار صفار
Admin


تاريخ التسجيل : 04/04/2010
البلد /المدينة : bahrain

بطاقة الشخصية
المجلة:

مُساهمةموضوع: تحديات أمام استخدام المحاصيل الزراعية في استخراج الطاقة   3/13/2012, 12:05

تحديات أمام استخدام المحاصيل الزراعية في استخراج الطاقة





د. ياسر طه مكاوي

تعتبر الكتل الحيوية، التي تشمل كل ما هو نباتي أو عضوي الأصل مثل الأشجار ومخلفات الحيوانات، مصدرا مهما للطاقة، حيث استغلها الإنسان منذ آلاف السنين في إنتاج الطاقة الحرارية لأغراض الطبخ والتدفئة. وبفضل الأبحاث العلمية توسعت استخدامات الكتل الحيوية اليوم لتشمل إنتاج وقود سائل مثل الديزل والإيثانول الحيوي الذي يمكن استخدامه كوقود للسيارات أو في إنتاج غاز مثل الميثان الحيوي الذي يمكن استخدامه بديلا للغاز الطبيعي، ويتم ذلك عن طريق معالجة الكتل الحيوية في ظروف كيماوية وحرارية محددة.

تشمل مصادر الوقود الحيوي كل المحاصيل التي تحتوي على السكر أو النشا وأنواع مختلفة من الزيوت النباتية مثل زيت جوز الهند Coconut oil. وهناك أيضا ما يعرف بمحاصيل الطاقة، وهو مصطلح دخل القاموس حديثا ويراد به مجموعه من النباتات التي تزرع خصيصا من أجل استغلالها في إنتاج الطاقة، ويعتبر نباتا الويلو willow والمسكانتس Miscanthus من أشهرها، ويزرعان بصورة واسعة في أوروبا والولايات المتحدة.







تتميز هذه النباتات بأنها سهلة الزراعة في الأجواء الباردة، ولديها قابلية عالية في امتصاص العناصر السائلة في التربة، كما أنها سريعة الحصد. يقدر الاتحاد الأوروبي أن نحو ثمانية ملايين هكتار من الأراضي سيتم زراعتها بمثل هذه المحاصيل بحلول عام 2010.

أيضا تم في الفترة الأخيرة إنشاء عديد من الشركات المتخصصة في إنتاج محاصيل الطاقة وتطويرها، إضافة إلى ذلك هناك ميزانيات ضخمة رصدت من أجل دعم البحوث العلمية في هذا المجال، حيث أنفق مجلس البحوث الهندسية والعلمية البريطاني ما يقارب 140 مليون دولار لهذا الغرض خلال العام الماضي، مقابل 400 مليون دولار أنفقتها وزارة الطاقة الأمريكية للغرض ذاته.

بينما يتزايد الاهتمام في الدول الصناعية الكبرى بالوقود الحيوي، برزت في الآونة الأخيرة بعض الشكوك حول ما إذا كان هذا الاتجاه يستحق فعلا كل هذا الاهتمام.

يمكن تلخيص هذه الشكوك في ثلاث نقاط كما يلي:

* أولا: هناك بعض المخاوف من أن يؤدي استخدام مثل هذه المحاصيل في إنتاج الطاقة إلى ارتفاع أسعار محاصيل غذائية مهمة نتيجة تقلص مساحة الرقعة الزراعية المخصصة لها كما قد يتسبب ذلك في فجوة غذائية عالمية.

* ثانيا: زراعة محاصيل الطاقة أثارت أيضا حفيظة المهتمين بالبيئة، حيث يتخوف كثيرون من أن يؤدي ذلك إلى حدوث خلل في التوازن البيئي نتيجة التغيرات المتوقعة في تركيبة الأراضي الزراعية.

* ثالثا: هناك جدال حول ما إذا كانت التقنيات المستخدمة حاليا في إنتاج الطاقة الحيوية تساهم إلى حد ما في زيادة الانبعاثات الحرارية.

بخصوص النقطة الأولى المتعلقة بالرقعة الزراعية فقد قدر الباحثون حجم المحاصيل الزراعية المطلوبة لإنتاج طاقة حيوية تكفي حوجتنا بنحو 22 في المائة من الإنتاج العالمي الكلي من المحاصيل الزراعية بشكل عام. هذا التقدير يعطي إشارة إلى أن محاصيل الطاقة بالفعل قد تشكل خطرا على حجم المحاصيل الغذائية في المستقبل.

هناك أيضا أمر آخر غاية في الأهمية يتعلق برغبة بعض الدول الغنية في إنتاج محاصيل الطاقة في مناطق فقيرة، بحيث تكون تكلفة الإنتاج منخفضة تبعا لانخفاض أسعار الأراضي وتوافر الأيدي العاملة الرخيصة. ليس ذلك فحسب، بل هناك بحوث مؤكدة تشير إلى أن محاصيل الطاقة المنتجة في المناطق الاستوائية الدافئة تتميز بأنها تنتج وقودا ذا قيمة حرارية تزيد بخمسة أضعاف عن تلك التي تنتج في المناطق الباردة، لذلك يتوقع كثيرون أن يؤدي مثل هذا التوجه إلى إحداث فجوات غذائية في المناطق الاستوائية الفقيرة. إحدى الدول التي قد تأثرت فعلا من هذه المشكلة هي إندونيسيا، التي تشتهر بزراعة جوز الهند الذي يستخدم في إنتاج الديزل الحيوي. خلال الـ 35 عاما الماضية ازدادت الرقعة المزروعة بهذا المحصول من 120 ألف هكتار إلى نحو خمسة ملايين هكتار، وبالطبع كان ذلك على حساب محاصيل غذائية مهمة.

بخصوص النقطة الثانية المتعلقة باختلال التوازن البيئي، فيقول دعاة البيئة إن إزالة الغطاء النباتي المتمثل في الغابات، التي تلعب دورا أساسيا في التوازن البيئي، واستبدال نباتات الطاقة بها، قد تؤدي إلى انعكاسات خطيرة على المدى الطويل. ففي أمريكا الجنوبية مثلا تتناقص مساحات الغابات الأمازونية بنسبة 3.5 مليون هكتار سنويا لمصلحة زراعة قصب السكر الذي يستخدم في إنتاج الإيثانول. هذا يؤدي إلى انبعاث ما يقارب 500 طن من غاز ثاني أكسيد الكربون مقابل كل هكتار من الغابات المزالة.

أما بخصوص الانبعاثات الحرارية الناتجة من عمليات إنتاج الوقود الحيوي، كما هو مشار إليه في النقطة الثالثة، فإن الباحثين في هذا المجال يرون أن هناك تطورات كبيرة في تقنيات الإنتاج قد تحد بصورة كبيرة من هذا الانبعاث. كما أن هناك بعض الآراء التي ترى أن هذه الانبعاثات ما هي إلا إكمال لحلقة مغلقة، بحيث إن المحصول المزروع بديلا للذي استخدم في إنتاج الطاقة سيعمل على امتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون الناتج من خلال ما يعرف بعملية التمثيل الضوئي.

بغض النظر عن المشاكل التقنية والاقتصادية المصاحبة لإنتاج الطاقة من الكتل الحيوية، فإن ما ورد في النقطتين الأولى والثانية أعلاه يوضح أن هناك عقبات أخرى تتمثل في التجدد، فالكتل الحيوية تفقد صفتها كوقود متجدد إذا أدى استخدامها إلى خلل بيئي أو فجوة غذائية، لذلك إذا أردنا فعلا استغلال الكتل الحيوية مصدرا متجددا للطاقة ويجب إعداد خطط متوازنة لاستغلال الأراضي لهذا الغرض.







 


br>


 


اللهم إني سامحت كل من أغتابني أو ذكرني بسوء في


غيبتي وأسألك في ذلك الأجر والمغفرة بلوغ مراتب المحسنين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://eng-art.montadarabi.com
عثمان محمد
نائب المديرة
نائب المديرة


الجدي
تاريخ التسجيل : 22/12/2011
العمر : 34
البلد /المدينة : فلسطين

بطاقة الشخصية
المجلة: 0

مُساهمةموضوع: رد: تحديات أمام استخدام المحاصيل الزراعية في استخراج الطاقة   3/13/2012, 18:16

مقال قيم وممتع مع الشكر




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تحديات أمام استخدام المحاصيل الزراعية في استخراج الطاقة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الهندسة والفنون :: الهندسي (الزراعة -والهندسة الطبية -وكل ما يتعلق بالهندسة :: الزراعية-
انتقل الى: